بدأت كاميرا المخرج الشاب سمير حسين تصوير المسلسل التلفزيوني «ليل ورجال»، الذي يتوقع أن تعرضه أربع محطات فضائية عربية في الوقت ذاته خلال شهر رمضان المقبل نظراً لكم نجوم الدراما السورية المشاركين فيه، ونجاح المنتج فراس إبراهيم في تقديم مسلسل «أسير الانتقام» العام الماضي للمؤلف والمخرج ذاتهما.

والمسلسل من إنتاج مؤسسة فراس إبراهيم للإنتاج والتوزيع الفني وتأليف محمد العاص، ويشارك في تجسيد أدوار البطولة كل من أسعد فضة وفراس إبراهيم وسمر سامي وهاني الروماني وسعد مينة ولينا حوارنة وباسم ياخور ونجاح حفيظ وآخرون..وقال الفنان فراس إبراهيم في اتصال هاتفي أجريناه معه: «إن العمل يضم نخبة من أهم النجوم السوريين وسيتم تصويره على مدار ثلاثة أشهر في مناطق مختلفة من سوريا، بحيث يكون جاهزاً للعرض خلال شهر رمضان المقبل». وعن أحداث العمل وحبكته قال إبراهيم: «في زمن يتسم بالفوضى والعنف وارتفاع معدلات الكوارث الطبيعية والحروب والجرائم والأمراض، يأتي المسلسل ليتحدث عن تفشي ظاهرة لجوء الناس بشكل غير مسبوق إلى المشعوذين لحل مشكلاتهم الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والعاطفية، ويبحث في أسباب نشوء تلك الظاهرة وانتشارها بهذا الشكل الخطير».

ويكشف المسلسل بأسلوب مشوّق وعلمي ومعرفي، بعيداً عن استفزاز مشاعر الناس باختلاف طوائفهم وأديانهم الفرق بين رجال الدين الحقيقيين وبين هؤلاء المشعوذين الذين يستغلون جهل الناس وفقرهم وحاجتهم وطمعهم وفضولهم وقلة إيمانهم ليوقعوا بضحاياهم، لدرجة أن بعض القنوات التلفزيونية المتخصصة أفردت لهم المساحة على مدى ساعات طوال لتلقّي الاتصالات من الجمهور الغافل والمغرّر به، واستنزافه مالياً ونفسياً وعاطفياً، والعمل بشكل مبرمج وممنهج على توسيع هذه الظاهرة إلى الحد الأقصى».

ويقول الفنان أسعد فضة إن هذه التجربة تقوم على قصة جديدة غير مطروقة في الدراما العربية، وتحمل أجواء من الإثارة والتشويق بفعل قضية اجتماعية، عانت منها المجتمعات العربية وهي قضايا التنجيم والأمور الغيبية الأخرى التي تلقي بظلالها السلبية في المجتمعات. ويبدي فضة تفاؤله بنجاح العمل والشخصية التي يؤديها لأول مرة في حياته المهنية.

أما المخرج الشاب سمير حسين الذي يخوض ثاني تجربة له مع مؤسسة فراس إبراهيم للإنتاج الفني فيقول: «إن المسلسل يحاول تسليط الضوء بشكل موسّع على ظاهرة الشعوذة والدجل التي قلّما يتم التطرق لها في الدراما التلفزيونية، ولاشك بأن غياب الوعي الاجتماعي عند الناس.

إضافة إلى حالة اليأس المتشكّلة نتيجة الوضع الاقتصادي السيئ تدفع المجتمع إلى حالة من التردي، تتجلى أحد مظاهرها في اللجوء لهذا الطقس المُدان اجتماعياً ودينياً وثقافياً والدراما العربية عندما نتحدث عن هذه الظاهرة بشكل موسّع وتفصيلي، نهدف إلى إدانتها وكشف الأسباب والعوامل الاقتصادية والثقافية والأخلاقية التي تقود الناس إليها، وأعتقد أنه من الأهمية بمكان الحديث عن ظاهرة تُصرف من أجلها ملايين الدولارات سنوياً في منطقتنا العربية، وخاصة مع وجود فضائيات جديدة تتبنى هذه الظاهرة بهدف الكسب المادي».

ويضيف مخرج العمل قائلاً: «هذه المنطقة التي نُصوّر فيها قاسية جداً، لكن رغم قسوتها هناك طيبة بين الناس، وهذه فرصة جيدة لي من خلال هذه الشخصية لتصحيح الفكرة الخاطئة عن هذه المناطق العشوائية والقائلة بأن سكانها هم إما مجرمون أو غير حضاريين بالمطلق، والحقيقة أن الواقع هو العكس، هناك شعب طيّب يُريد الحياة ويُدافع عنها ويريد بناء مستقبل جديد لأولاده رغم الظروف البائسة المحيطة به».

وتجسد الفنانة صفاء سلطان التي تعتبر واحدة من محاور العمل دور شخصية أمينة، الفتاة التي تزوجت باكراً من الشاب حسام، وعاشت معه في أسرته الفقيرة جداً ضمن جملة من الضغوط الاجتماعية الكبيرة.

ونتيجة حالة الفتور والجفاء التي تعتري فجأة علاقتها مع زوجها، وجهلها بأسباب التبدل المفاجئ في شخصيته، تلجأ أمينة إلى أحد المشعوذين الذي يستغل جهلها، ويحاول السيطرة عليها واستغلالها بطرق عدة، لكنها تحاول لاحقاً أن تقتصّ من المشعوذ، في حين يؤدي الفنان سعد مينة دور هشام الشاب المثالي والصادق الذي يقدم التضحيات بشكل دائم لحماية أفراد أسرته وإبعادهم عن حالة الفقر التي يعيشها.

دبي ـ جمال آدم