تعد مشكلة التبول اللاإرادي عند الأطفال من المشكلات العائلية المزعجة، لأنها تؤثر سلبا في الحالة النفسية للطفل، وتصيب الوالدين بنوع من الشعور بالإحباط والقلق الشديد. وتصيب الطفل بنوع من الخجل أمام إخوانه مما يجعله مثارا للسخرية وتسبب له شعورا بالنقص وفقدان الشعور بالأمن الذي يؤدي إلى فشل دراسي وفي بعض الأحيان الميل إلى الانزواء والنوبات العصبية وغير ذلك.

وتؤدي هذه المشكلة بالطفل إلى العناد والتخريب والميل للانتقام في محاولة للثأر من نفسه وتعويض النقص الحاصل في شخصيته وكثرة النقد وسرعة الغضب مما يسبب النوم المضطرب للطفل وكذلك الأحلام المزعجة وتدهور الحالة العصبية والنفسية. حالة مؤقتة و طبيعية بعض الأطباء يرون أن مشكلة التبول اللاإرادي تعد حالة طبيعية ومؤقتة تزول لوحدها بعد مرور فترة زمنية.

فمعظم الأطفال يتوقفون عن التبول اللاإرادي أثناء نومهم ما بين سن الرابعة والخامسة ولكنها قد تستغرق مدة أطول لدى بعض الأطفال الآخرين، أن من واحد إلى اثنين في المائة من الأطفال تستمر معهم الحالة حتى سن الخامسة عشرة لذلك ينصح بمراجعة طبيب مختص إذا استمرت الحالة مدة أطول.

ولكن معظم الأطفال الذين لم يواجهوا هذه المشكلة من قبل قد تبدأ الحالة بالظهور لديهم بسبب الشعور بالضغط النفسي أو عند ولادة أخ أو أخت لهم، أو عندما يواجهون مشاكل أسرية كالطلاق أو عندما يطرأ تغيير جذري في حياة الطفل.

وتعود الأسباب التي قد تؤدي إلى تبول الطفل خلال النوم إلى عدم قدرة الطفل على الاستيقاظ عندما تصبح المثانة ممتلئة ويتطلب الأمر تفريغها في الحمام. وهناك أيضا بعض الأطفال الذين يدرون كميات أكبر من الآخرين وهناك أطفال ليس لمثانتهم القدرة على الاحتفاظ بكميات كبيرة من البول.

الحل والعلاج

ترى الدكتورة أريج حمدان اختصاصية طب الأطفال في أحد المراكز الصحية في دبي أنه لا ينبغي التعامل مع جميع الحالات على أنها متشابهة. فكل حالة تحتاج إلى دراسة خاصة.

وأول خطوة في العلاج هي التعرف على العلاج منها تعويد الطفل مبكرا على دخول الحمام. وترى أن الأم تتحمل المسؤولية أحيانا، فمع وجود الحفائظ السهلة تتقاعس بعض الأمهات عن تدريب الطفل في سن مبكرة على دخول الحمام للتبول، قبل الذهاب إلى الفراش، وعدم اللجوء إلى التأنيب أو السخرية.

لأن هذا الأمر ليس بإرادته. وإيقاظ الطفل ليلا لتفريغ مثانته وينبغي أن يكون الطفل في كامل وعيه.وتضيف بأنه يتعين على الأهل تيسير عملية ذهاب الطفل إلى الحمام مثل إضاءة الحمام على أن يكون الحمام قريبا من غرفة نوم الطفل.

دبي ـ عماد عبد الحميد