أدت الإخفاقات المتتالية التي منيت بها صناعة تطوير القلوب الاصطناعية إلى إصابة مهندسي الأحياء بخيبات أمل شديدة خلال السنوات الأربعين الماضية.
ففي أواخر أعوام السبعينات تسمر مشاهدو التلفزيون الأميركي أمام الشاشات الصغيرة وهم يتابعون مسلسل الرجل الخارق «الرجل الذي يساوي ستة ملايين دولار» وهو بطولة النجم السينمائي لي ميجورز الذي تقمص شخصية التحري ستيف أوستين في دور السايبرج. وهو رجل من لحم ودم ولكن كانت حياته أنقذت من حافة الهلاك وتم تعديله حسب الهندسة الحيوية ليتحول إلى رجل خارق بمقاييس القوة والسرعة والقدرة على الإبصار. وتواصل عرض المسلسل نحو خمس سنوات متواصلة ودخلت عبارة «الرجل الخارق أو البيونيكي» على مصطلح مفردات اللغة الإنجليزية.وخلال تلك الفترة شاع تفاؤل كبير بأن تكون تلك المرحلة التاريخية المهمة حاضنة لسلسلة من الابتكارات التقنية المتطورة، وبلغ زخم الابتكارات أوجه في عقد الستينات عندما تمكن الإنسان من تنفيذ برنامج فضائي ناجح.
ونمت الثقة عالية بمصداقية العلوم الأميركية بأن يتمكن المهندسون من تطوير أي شيء بما في ذلك تطوير كائن آلي متكامل له الصفات الخارقة يتفوق فيها على قدرات الإنسان المتواضعة. وذهب العلماء، وقتئذ، إلى التفكير بتطوير قلب بديل عن القلب البشري الطبيعي. في مايو العام 1988 رفضت صحيفة «نيويورك تايمز» في إحدى مقالاتها فكرة القلب الاصطناعي جملة وتفصيلاً ووصفت المشروع بأنه تقنية طبية تلائم دراكيولا، وفي الوقت ذاته هاجم كتاب الافتتاحيات بشدة المشروع الاتحادي الخاص بتطوير القلب الاصطناعي الذي استخدم في جسم المواطن الأميركي بارني كلاك في العام 1982.
كان بارني كلارك طبيب أسنان من سياتل، وفي ذلك العام أصبح بارني أول مريض متلقي لقلب اصطناعي ثابت. لكن صاحب ذلك عبء كبير كان على بارني تحمله وهو الإقامة في المستشفى بصورة مستمرة طوال 112 يوماً واكبها الشعور بالاكتئاب، ولم يغادر الرجل المستشفى طوال تلك الأيام وكان قلب كلارك موصولاً طوال تلك الفترة بمضخة بحجم الثلاجة وكان القلب يصدر ضجيجاً. عانى كلارك خلال تلك الفترة من تشنجات ومن مشكلات في الإدراك ومنها فشل كلوي ثم توفي نتيجة لفشل كامل لأعضائه الحيوية، وأطلق على ذلك القلب اسم «جارفيك، 7»، وهو اسم مبتكر القلب روبرت جارفيك.
وخلال تلك المرحلة تابع العالم عبر شاشات التلفزة حالة كلاك بكثير من التفاؤل وأحياناً بخيبة أمل عندما كانت صحته تتدهور، وأخيراً لجأت إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى إلغاء أي مشروع لتطوير قلوب اصطناعية.
القلب الاصطناعي مستحيل
ولكن السلبيات الناجمة عن زراعة القلب «جارفيك- 7» كبيرة إذ يواجه المتلقي خطرين صحيين وهما الإصابة بالسكتة الدماغية والعدوى المرضية. وعزا العلماء سبب حدوث الجلطات لخشونة المادة التي استخدمت في تصنيع القلب، وهو ما تسبب في التصاق الدم والتسبب في مشكلات في الحالة الصحية للمريض.
القلب الاصطناعي سابق لأوانه
في الوقت الراهن اعتبر علماء وأطباء أن استخدام القلب الاصطناعي في عمليات الزراعة كان سابقا لأوانه، وقال الفريد بوف نائب رئيس كلية علوم القلب أن القلب الذي منحه الله تعالى للإنسان «متوازن ديناميا»، وهو عضو دقيق يحتوي على سعة وقدرة على توليد القوة ورفع وخفض الضغط.
ولذلك يستحيل الحصول على قلب اصطناعي بتلك المواصفات. ولكن، في كل الأحوال، من الممكن تصنيع قلب يحمل صفات تقريبية. وقالت مصادر علمية أن القلب الاصطناعي وإن أخفق، فإن مفهومه لم يكن خاطئا. وأثبت استخدامه أنه من الممكن أن يمد بحياة الإنسان. ولم يكن ابتكار القلب سوى بشارة لأكثر من 50 ألف مريض أميركي بالقلب ينتظرون الخضوع لعمليات زراعة للقلب.
تحذير لمرضى القلب
تقول دراسة طبية إن الأشخاص الذين أصيبوا بأزمات قلبية معرضين للسقوط والإصابة بكسور عظمية، وقال تقرير من جامعة أوكلاند النيوزيلاندية إن السقوط شائع عند هؤلاء المرضى.
الأكثر إصابة بالقلب
تؤكد الأبحاث الطبية أن نسبة الأشخاص الذين تحتمل إصابتهم بأمراض القلب بين السود ومن أصول لاتينية أكثر من الأشخاص من الجنس القوقازي.


