لا حديث داخل الوسط الفني حالياً في مصر إلا عن الظاهرة التي أصبحت السمة السائدة للموسم السينمائي الصيفي الذي قبل فترة قصيرة، حيث تحمل معظم الأفلام المعروضة فيه عبارة «للكبار فقط»، ما أثار دهشة واستياء الكثيرين من فريق عمل هذه الأفلام.
القائمة طويلة، يأتي على رأسها فيلم «الغابة» الذي افتتح به الموسم السينمائي الحالي، وقد فوجئ فريق العمل بقرار الرقابة بضرورة كتابة عبارة «للكبار فقط» على أفيشات الفيلم وبوسترات الدعاية الخاصة به، وعندما سألوا عن السبب أكد لهم مسؤولو الرقابة أن الفيلم مليء بمشاهد العنف والقتل، والتي تثير استياء الأطفال الذين يذهبون مع أبائهم لمتابعة. وهو السبب نفسه الذي قادته الرقابة لفريق عمل فيلم «ليلة البيبي دول»، الذي تم طرحه هو الآخر بدور العرض.
وقد طلبت الرقابة من عادل أديب مخرج الفيلم، وشقيق المنتج أن يتم وضع العبارة ذاتها على أفيشات الفيلم وبوستراته؛ لما يحويه الفيلم من مشاهد قتل وعنف وحرب في العراق وفلسطين، وتدور أحداث الفيلم حول مواطن مصري مريض بالضعف الجنسي يسافر إلى أميركا للعلاج، ويعود في ليلة رأس السنة ومعه «بيبي دول» لزوجته التي غاب عنها لمدة عام، ليدخل الفيلم في مناقشة عدد كبير من القضايا.
ومن مشاهد العنف والأكشن إلى مشاهد الجنس والإثارة، تأتي اعتراضات الرقابة على أفلام أخرى ومطالبتها بوضع عبارة «للكبار فقط» على أفيشاتها ووسائل دعايتها، البداية كانت من خلال فيلم «الريس عمر حرب»، الذي يخرجه خالد يوسف في تعاونه الجديد مع شركة الباتروس للإنتاج الفني، وتدور أحداثه حول الريس عمر الذي يقوم بدوره خالد صالح، والذي يمتلك صالة للقمار يعمل بها هاني سلامة وسمية الخشاب.
ويحاول الريس عمر الحصول على المال وتحقيق مكاسبه الشخصية على حساب أي شيء وبأي طريقة كانت، وهو ما يرفضه هاني سلامة. ومن نفس المنطلق جاء اعتراض الرقابة على فيلم «كباريه»، ومطالبة فريق عمله بوضع نفس العبارة المشار إليها سابقا عليه؛ بسبب مشاهد الإثارة والجنس التي يمتلئ بها الفيلم، والذي تدور أحداثه في عالم الليل والقمار أيضاً من خلال الكباريه الذي يمتلئ بفئات مختلفة ومتنوعة من البشر على اختلاف عقائدهم وتوجهاتهم.
وحول انتشار عبارة «للكبار فقط» على أفيشات أفلام الموسم الصيفي، يقول الناقد السينمائي على أبو شادي ـ رئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، الموضوع لا علاقة له بالظاهرة، ولكنها قواعد نقوم بتطبيقها على الجميع وبلا استثناء، وكما يعلم الجميع فإن قانون الرقابة الفنية على المصنفات يشترط ألا تزيد المشاهد التي تحوي على العنف بكافة أشكاله أو المشاهد الساخنة والمثيرة، والتي بالطبع ستؤثر سلباً على المجتمع، وبعيداً عن التأثير فإننا نطبق القانون.
في المقابل وجه الناقد السينمائي مصطفى درويش انتقادا شديدا لما تفعله الرقابة مع الأفلام المصرية، بغض النظر عن اتفاقه أو اختلافه مع تلك الأفلام ونوعيتها فيقول: الرقابة تتعامل معنا كمشاهدين على أننا قصر ولا نعرف مصلحتنا أو مصلحة أبنائنا، فكلمة للكبار فقط لا توجد في أي دولة بها فن سينما حقيقي، ولهذا فأنا أرى أننا سنظل مكاننا طوال العمر، ولن نتقدم في ذلك الفن الذي يستلزم أن يكون مفتوحاً على الثقافات والفنون الأخرى.
فلاش
اسم الفيلم: كابتن هيما
بطولة: تامر حسني وزينه
إخراج: نصر محروس
انتهى تامر حسني من تصوير فيلمه الجديد «كابتن هيما» الذي يشارك في بطولته زينه، ميار محمد الغيطي، مروة عبد المنعم، من إخراج نصر محروس في أول أعماله السينمائية، ومن المقرر أن يعرض الفيلم بدور العرض خلال الأيام القليلة المقبلة، ويواجه الفيلم مشكلة أيضا مع الرقابة التي تصر علي وضع لافتة «للكبار فقط» لاحتوائه على مشاهد عري وإثارة. ومن المعروف أن حريقا شب بفيلا تامر منذ عدة أشهر أثناء قيامه بتصوير مشاهده ضمن أحداث فيلمه (كابتن هيما)، وقرر تامر الاستغناء عن تلك الفيللا بعدما قال له البعض أصبحت «نحس».


