الفن مهما كان حجمه، يحتاج إلى صيغة محبوكة من العمل، تتضافر في إخراجها إلى العلن مئات إن لم نقل آلاف السواعد ذوات الخبرة والكفاءة. أما التسويق للمنتج يحتاج إلى أقل من ذلك العدد بكثير، بينما يبقى المطلب الذي لا غنى عنه محصوراً في الذكاء الإعلاني والحنكة الفنية التي تضيق على العمل فتخرجه لامعاً من «خرم أبرة»، حتى يفرض حضوره على الشاشة بعد إقناع الجمهور والمعنيين بشكل وطبيعة ونوعية ذلك المنتج.

إياد خليل شاب في منتصف الثلاثينات، عمره الفني أكبر من ذلك الرقم، وقد تركز في سنوات قليلة عصفت كثيراً، فأبدعت أعمالاً فنية درامية وسينمائية لا تزال شاخصة في سماء الفن العربي، توحي بما هو أكبر من الإنجاز الحقيقي، ومنها: «زمان الوصل» و«أمرؤ القيس» و«خيوط في الظلام» و«نحو الشمس». إياد الفنان والمخرج والمنتج يعمل الآن في شركة خاصة بالإنتاج الإعلامي في دبي، ويتولى تحديداً إنتاج كل ما يمت بصلة لقطاع الترفيه الإعلامي الجوي، وكأنه لم يرتضِ لنفسه إلا الطائرات، تشق طريقها عالياً رافعة إنجازات تحمل بصماته الفنية، فتنقلها إلى الجميع من مختلف دول العالم، ولا تستثني أحداً، وذلك بعد أن تشكّلت صور المنتج بأنامل وحنكة إعلامية مفعمة بحب السينما والترفيه.

عاش إياد أجواء الفن منذ مطلع شبابه، والبداية كانت في المركز العربي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، الذي أسسه ويديره المخرج طلال عواملة، وهناك تعمق في الدراما تحديداً، وظل يتولى أمر الإشارات والعناوين والفلاشات الفنية والجمالية، والمؤثرات الخاصة التي تضيف للعمل الفني كثيراً من اللمسات الفنية التي تجذب الانتباه، فتبقي العيون شاخصة تواقة للعيش في رحاب المنتج. إذن، نهل إياد خبرته في مجال الإنتاج التلفزيوني من خلال تأديته المتقنة في المجال الإبداعي، فهو من يرسم صورة جمالية تقنع المشاهد لمتابعة المسلسل، ويهتم بدمج ومزج صور تلفزيونية ذات مشاهد مفعمة بالإثارة والجمال، التي من شأنها أن تحفز العين على التشبث بالمنتج، وعمله هذا يطلق عليه تجارياً (بروموشن)، أي إقناع المشاهدين وحتى أصحاب القرار بالمنتجات الفنية التي تعرض عبر القنوات التلفزيونية، من خلال اختصارها في مجموعة لقطات قصيرة ومقتضبة، تروي حكاية المنتج وتلخص العمل الذي ربما يطول لأكثر من 30 ساعة.

ولعل حساسية عمل وتخصص إياد التسويقي والإعلاني، تجبره على انتقاء أمتع اللقطات ودمجها بحبكة فنية تقل مدتها عن دقيقة واحدة، تحفيزاً للمشاهدين لمتابعة المسلسل، وهو ما يدعى تكثيف العمل في إيقاع درامي واحد، للتسويق له خارج إطار المؤسسة، إذ يبقى جل همه مركزاً على أصحاب القرار في القنوات التلفزيونية والجمهور المتابع، فمؤسسات الإنتاج التلفزيوني تبذل الكثير في سبيل إيصال منتجاتها بأبهى حلة إلى المعنيين أينما كانوا. ونجح إياد في مواقع كثيرة بذوق متقن في إقناع جمهوره بمنتجات إعلامية تلفزيونية مختلفة، وقد عمل في إنتاج وإخراج برامج تلفزيونية كثيرة، وهو ما أضاف إلى رصيده الفني الكثير من الخبرة والثقة العملية، التي أهلته حالياً للتحليق عالياً في مجال الفن، والذي تحدد هذه المرة بالترفيه الجوي.

المسافرون عبر خطوط الطيران المختلفة يمضون لحظات من المتعة، وبينما هم معلقون بين السماء والأرض، يجدون فوق مقاعدهم كثيراً من وسائل الراحة والترفيه، ويتصفحون ويتابعون أفضل المطبوعات والقنوات، وذلك كله يصنعه إياد من خلال مركزه الوظيفي الحالي، فكل ما يرى على متن الطائرات من مواد ترفيهية، يبقى من اختصاص إياد، سواء كانت أفلام فيديو أو برامج أو مجلات مطبوعة أو قنوات إذاعة أو إنتاجاً وثائقياً.

يقول إياد إن لكل عمل خصوصية، ولكل إبداع بصمات وجهد تصميم، وهو المبدأ الذي يتخذه نهجاً لنفسه، وبهذه الرؤية الممزوجة بحس موسيقي، تمكن إياد من ترسيخ مفهوم فني رفيع، يلمع ببصمات ورؤية فنية تروق للمتابعين، ولا يتخلى عنها المنتجون أينما وجدوا.

حكاية نضال

تحت عنوان «نحو الشمس»، عمل المخرج إياد خليل في فيلم يروي حكاية النضال الفلسطيني بصور تجسد الواقع، أنتج لتلفزيون الكويت، وحظي بالمشاركة في تجمعات سينمائية عدة.

إخراج: إياد خليل

الصفة: وثائقي

المدة: 30 دقيقة

حضارة الإسلام

أبدع إياد خليل في مسلسل تلفزيوني سوري حمل اسم «زمان الوصل»، تدور تفاصيله حول حضارة الإسلام والوجود الإسلامي في الأندلس، ويروي واقعاً من الازدهار والسلام في تلك البلاد.

إخراج: عارف الطويل

الصفة: درامي

المدة: 30 حلقة

إسقاط على الواقع

في مسلسل «أمرؤ القيس»، عمل إياد ضمن طاقم الإنتاج والترويج الفني، حيث نقل حكاية شاعر وبطل يذل ويهان في حال سلم نفسه للأعداء، وهو ما يحمل إسقاطاً على الواقع.

إخراج: خلف العنزي

الصفة: تاريخي

المدة: 30 حلقة

دبي ـ عنان كتانة