بسيطة وتلقائية، لا تضع الكثير من الفلاتر على كلماتها، تخرجها بعفوية وهدوء لتصيب من أمامها بحالة من الألفة والحميمية، وكأنه يعرفها منذ زمن بعيد، وربما ساعدها في ذلك تربية وحياة خاصة كانت هي بطلتها، حيث كانت وحيدة والديها التي تتمنى دائما الخروج من دائرة هذه الوحدة، والانطلاق في عالم لا يشبهه سوى دنيا الفن.

ظهرت على الساحة الفنية عندما اكتشفها صديق والدها الراحل رضوان الكاشف الذي علم بحبها للتمثيل، فقدمها للمخرج يسرى نصر الله عقب حصولها على الثانوية العامة فكانت الانطلاقة، ولكن سرعان ما أخذتها الحياة في اتجاه آخر فتوقفت سنوات،عادت بعدها لتنافس بقوة لاحتلال مقعد خال بين النجمات. مطالبة بحقها الشرعي في أن تكون بينهن، إنها الفنانة الناعمة أميرة العايدى، التي كان لـ «الحواس الخمس» معها هذا الحوار والذي بدأته بالحديث عن نفسها قائلة: ما لا يعرفه الكثيرون عنى أنني أم حنونة جدا، تربيت وحيدة فليس لدى أخوة أو أخوات، ولذلك حصلت على قدر كبير جدا من الحنان والاهتمام من أبى وأمي، وقد رباني والدي على تحمل المسؤولية. ولذلك فإن حياتي الأسرية بالنسبة لي أهم شيء، أما بالنسبة لبدايتي في عالم الفن فقد كانت عقب حصولي على الثانوية العامة، حيث شاركت في أكثر من عمل ثم توقفت سبع سنوات لاستكمال دراستي في كلية الحقوق، وكذلك للزواج والإنجاب، وبعد أن رزقني الله ابنتي سارة لم أكن أريد أن تعيش وحيدة مثلى ولذلك أنجبت يوسف، وانتظرت فترة، فلم أكن أريد أن أنشغل عنهما بأي شيء، ولذلك توقفت عن العمل الفني، وقد عدت مرة أخرى للتمثيل منذ أربع سنوات ونصف تقريبا..

ألا تعتقدين أنك تأخرتي إلى حد ما حتى حصلت على بطولة سينمائية ؟

نعم ولكن ذلك كان للظروف التي ذكرتها، وعندما عدت بدأت السلم من أوله وكأنني لم أعمل من قبل، وفضلت أن يعرفني الناس بالتدريج من خلال أدوار صغيرة ثم أكبر فأكبر وهكذا، حتى وصلت ولله الحمد لمرحلة جيدة تمكنني من الحصول على بطولة، فأنا لم أحاول أن أفرض نفسي أو أتطفل على الناس.

وبالتدريج بدأ الجمهور يتنبه لي من خلال مشاركتي في أعمال مع نجوم كبار عملوا على تقديمي بينهم بشكل جيد.

ظهرت أخيرا بشكل وأداء مختلفين،ألا توافقيني الرأي ؟

نعم فقد تغير مساري بفضل الله،الذي أرسل لي فرص قدمتني بشكل جديد ومختلف، منها فيلم «معلش إحنا بنتبهدل» مع النجم أحمد آدم، وجعلني هذا العمل أقول للناس أنني ممثلة قادرة على أداء كل الأدوار، رغم أنني حصرت في بدايتي في دائرة الأدوار الرومانسية ولم أكن أستطيع الخروج منها، حتى استطعت تقديم نوعيه من الأدوار التي تؤكد أن أميرة «بتمثل بجد»..

فقد أصبحت أقدم كافة الشخصيات، واستطعت أن أقول للناس إن هذا الوجه الرومانسي يستطيع أداء أدوار الشر أيضا، فزمان كان الشرير هو من يتمتع بملامح شريرة ومن ثم كان الموضوع سهل، ولكن حاليا وفى هذا الزمن كم من شرير يتمتع بوجه بريء جدا ولذلك فإن الصدمات منهم كثيرة..

لا أحب كثيرا الخوض في تجربة انفصالك عن الممثل وائل نور ولذلك سأسألك ومن حقك الإجابة أو الرفض.. هل تجارب الانفصال قاسية ؟

أحيانا تكون قاسية وأحيانا لا، ولكن الانفصال عموما قاس، فهناك عشرة وسنين وأشياء كثيرة جدا بين الطرفين.

خيالية وبدون الحب أموت وفشلت في اختيار الحبيب

الحب يعنى لي كل شيء فبدون الحب أموت، بتنهيده ونبرة حزن واصلت أميرة العايدي حوارها قائلة: كان حبي الأول لأسرتي أمي وأبى، ثم أنتقل هذا الحب لأولادي وأخيرا لزوجي، فأنا رومانسية أكثر من اللازم، لدرجة أنني خيالية جدا .

حبك الأول كان لوالديك ثم انتقل لأولادك.. لماذا لم تسيري في الترتيب الطبيعي أي تقولين كان لوالديك ثم زوجك ثم أولادك ؟

لأنني أتحدث عن الحب الفطري، فهو شيء مفروض على الإنسان لأن الإنسان لا يختار أبويه وأبناءه، بينما يختار الزوج أو شريك الحياة بكامل الإرادة.

هل يعنى ذلك أنك سبق وأن فشلت في اختيار الحبيب ؟

أميرة ضاحكة: طبعا «كتير جدا.. ومش عارفة أقولك أيه، الله يخليك متخلنيش أتكلم عشان ممكن أقول كلام خطير»، وعموما بشكل عام بالتأكيد كل إنسان فينا ممكن يخطئ كثيرا في اختيار الحبيب حتى يصل إلى مرحلة نضج في الحب، ليعرف في النهاية شكل الحب الحقيقي فيستطيع أن يحافظ عليه.

هل هذا الاكتشاف يأتي في الغالب متأخرا ؟

أحيانا يأتي متأخرا، وأحيانا يظل الإنسان يحاول نسيان أنه أخطأ الاختيار أو أن يتناسى بإرادته، فيظل يتعلم من أخطائه حتى يجد الحب الحقيقي فيتمسك به، ويحاول بكل قواه رعايته والبقاء عليه.

اعتراف

أهم عيوبي

أنا عصبية ومترددة ومتسرعة في ذات الوقت، وأثق في الناس بشكل زائد عن اللزوم وطيبة، وأعتبر هذه الأشياء من أهم عيوبي، فيجب أن يكون هناك دائما نوع من الحذر، لأن الثقة والطيبة أصبحت لا تنفع في هذا الزمن.

حوار ـ أسامة عسل