الألوان الدافئة هي السمات التي تميز لوحات الفنانة التشكيلية المصرية فوزية حواس التي أقامت أخيراً معرضها الفني السابع بالقاعة الرئيسية للفنون التشكيلية بدار الأوبرا بالعاصمة المصرية القاهرة، ويتضمن المعرض الذي أسمته «ربيع» 55 لوحة بالألوان الزيتية والباستيل. وكانت الفنانة حواس قد بدأت قصتها مع الفن التشكيلي منذ الصغر عندما كانت تميل إلى التعبير عن إحساسها ومشاعرها بالرسم، ولكنها اصطدمت برفض والدها فكرة التحاقها بكلية الفنون الجميلة وأصر على أن تلتحق بكلية تساعدها بعد ذلك في حياتها كأم وربة بيت، فالتحقت بالمعهد العالي للاقتصاد المنزلي. واختارت قسم التصميم لما فيه من تقارب بينه وبين الفن التشكيلي، وبعد أن رزقت بطفليها التحقت بالقسم الحر في كلية الفنون الجميلة وبمرسم الدكتور مصطفى الرزاز، الذي كان له الفضل الأكبر في صقل خبرتها كفنانة، كما اكتسبت خبرة إضافية في السيطرة على مجموعات الألوان والدرجات الظلية لتحقق هارمونية العمل الفني. زهور ورود حول السبب في كون الزهور والورود هي السمة الغالبة على جميع لوحاتها في المعرض، تقول إن الزهور لها لغة فريدة يتعارف عليها جميع البشر، كما أنها تراها هي الطبيعة ومن خلالها تحاول إضفاء البهجة والتفاؤل على نظرتها للحياة، وتضيف إنها اتجهت في السنوات الأخيرة نحو تجسيد المناظر الطبيعية، خاصة الأماكن الساحرة الخلابة في مصر كالفيوم والأقصر وأسوان وواحة سيوه، وعدد من الأحياء الشعبية. وتوضح حواس أنها تستخدم الألوان الزيتية «الباستيل» بجميع درجاتها، وبما يتناسب مع المظهر العام وإحساسها باللوحة، فهى ترى أن ألوان اللوحة نابعة من إحساس الفنان، وحالته الزوجية والنفسية، وترى أن الفنان لا ينبغي أن يتقيد بسن معين بل إن عطاء الفنان ينبغي أن يظل مستمرًا مهما بلغ به العمر. طقوس فنية وحول طقوسها في الرسم تقول إنها تستيقظ مع أذان الفجر، وتصلي ثم تبدأ الرسم في هذا الجو الذي ينعم بالهدوء، فهى تفضل العمل في هدوء تام، كما تفضل سماع موسيقى كلاسيكية أثناء عملها في مرسمها الصغير مع إضاءة هادئة. وتنهي فوزية حواس حديثها بما قاله لها الناقد كمال الجويلي رئيس جمعية النقاد التشكيليين فقد قال: «المعرض «ربيع» ينسي المشاهد كل متاعبه وينسي الجميع متاعبهم، أوتار الطبيعة غناء باللون يعمق الذاكرة البصرية».
تفرغ للرسم تقول فوزية حواس إنها متفرغة للعمل منذ أكثر من عشر سنوات، وشاركت في العديد من المعارض الجماعية، بينما أقامت معرضين في قاعة الهناجر للفنون في عامي 98 و99 وثلاثة معارض في صالة الفنون التشكيلية بدار الأوبرا في الأعوام 2000و 2002و 2004.
العائلة والفن تؤكد حواس على أهمية الدراسة لصقل موهبة الفنان، وتضيف إنها تركت لأبنائها حرية الاختيار في جميع أمور الحياة،ولكن مع ذلك لم يتجه أي منهم إلى العمل الفني، ولكن حفيدتها اتجهت لدراسة الفنون الجميلة في الجامعة الأميركية بعد أن كانت تقلدها وهي صغيرة.
سيرة
اسم المعرض: ربيع
المكان: دار الأوبرا المصرية
العدد: 55 لوحة


