لا يتسع الوقت أمام فريق عمل مسلسل «أسمهان»، إلا للعمل قبل أن يداهمه شهر رمضان. لذلك غالباً ما سيبدو اقتحام صحافي أحد مواقع التصوير غير مرحب به، ورغم ذلك فأهلاً وسهلاً بالصحافة شريطة أن تكتفي بان ترى وتسمع. الزائر المحكوم بأن لا يتكلم، سيبقى متروكاً لمتعة اكتشاف تفاصيل ما يحدث حوله بنفسه.

كأن يكتشف بأنه يستطيع، في وقت واحد وبمكان ضيق، سماع أربع لهجات عربية هي: المصرية، واللبنانية، والسورية، بالإضافة إلى اللهجة التونسية للمخرج شوقي الماجري، دون أن تتغير الصورة كثيراً أمام الكاميرا أو خلفها. فإذا كان تعدد اللهجات أمراً فرضه التنوع المكاني والاجتماعي الذي عاشت الأميرة آمال الأطرش (أسمهان) أجواءه، فإن تعددها خلف الكاميرا كان انعكاساً لإرادة القائمين على تنفيذ المسلسل حين عمدوا إلى اختيار ممثلين، بشكل يؤدي كل منهم دوره التمثيلي بلهجته الحقيقية.

فجاءت الفنانة ورد الخال من لبنان لتؤدي شخصية الأميرة اللبنانية «علياء المنذر»، ومعها جاء الفنان فادي إبراهيم ليؤدي دور الملحن اللبناني «فريد غصن». وجاء المصريون ليؤدوا أدوار الشخصيات المصرية، وكذلك فعل السوريون، ليبقى الفنان المصري أحمد شاكر هو الاستثناء الوحيد، عندما قدم شخصية السوري فريد الأطرش، و«ذلك لأن فريد لن يظهر في المسلسل إلا وهو يتكلم المصرية» حسب ما أكد لنا الفنان فراس إبراهيم.

جو من التفاؤل بنجاح العمل يستطيع المرء أن يلتقطه بسهولة في موقع تصوير «أسمهان». لاسيما عند الحديث مع نجم العمل ومنتجه فراس إبراهيم، الذي يبدو اليوم مطمئناً إلى إنتاج عمل لا يمكن إلا أن «يلقى النجاح بعد توافر عناصر فنية وإنتاجية متميزة». لن يُعرض مسلسل «أسمهان» قبل شهر رمضان المبارك المقبل.

إلا أنه بات متوقعاً ومنذ الآن أن يكون المسلسل مرشحاً ليكون من النوع النادر من المسلسلات الذي سيحوز على تأثير السينما لجهة الخلود في الذاكرة. وفي متابعة عمل المخرج الماجري ما يشي باهتمام الرجل بكادر كاميراته، واعتنائه بتفاصيل تعد بسحر للمسلسل لا يقل عن سحر السينما.

بدورها وعدت النجمة سلاف فواخرجي (أسمهان) بتقديم «عمل مختلف تماما عن أعمال السيرة الذاتية». وتلفت فواخرجي إلى أن أداء دور «أسمهان» تطلب «تدريبات على الرقص والموسيقى وركوب الخيل، فضلاً عن إتقان أربع لهجات على الأقل».

كما قصت فواخرجي جزءا لا بأس من شعرها، بعد أن أُتخذ «قرار بعدم استخدام الشعر المستعار»، في حين اجتهد خبير التجميل المصري محمد عشوب لتقريب ملامح وجه النجمتين.أما الفنان أحمد شاكر، فقد بدا مفاجأة للجميع، فهو لم يكتف بمقاربة شكله بمساعدة الماكيير محمد عشوب لشكل الفنان فريد الأطرش. بل بدا متقمصاً روح فريد أيضاً».

دمشق ـ ماهر منصور - (ينشر بترتيب مع «السفير» اللبنانية)