أزياء وزينة المرأة الإماراتية حكاية جمالية سردتها الفنانة الألمانية، سيبلي دوهلي عبر مجموعة من الصور ضمها المعرض الذي أقيم أخيراً في ركن دلما في المجمع الثقافي في أبوظبي.وجاء المعرض الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، في إطار مشروعها لجمع وتوثيق التراث الثقافي غير المادي.
ومن خلاله نشاهد نساء إماراتيات يرتدين الزي التقليدي، مطعما أحياناً بالتطريز أو غنياً بالنقوش الزاهية. أظهرت الفنانة دوهلي المرأة بأبهى حلتها وهي ترتدي المجوهرات، ولاسيما «الطاسة» المصنوعة من الذهب، التي توضع عادة على الرأس ليلة الحناء، و«الكف» الذي يلبس باليدين، إلى جانب الأقراط الكبيرة. وركزت دوهلي على بعض الطقوس مثل نقش الحنة، والربط البصري بين المرأة وما يميز الإمارات من بحر وصحراء ونخيل وبراجيل وغيرها..
ويمكن لزائر المعرض تلمس أهم ما تتميز به أزياء المرأة الإماراتية الشعبية القديمة ومدى ارتباطها بالبيئة، وتماشيها مع العادات والتقاليد العربية والإسلامية. ولا تزال المرأة الإماراتية تحافظ على ما كان يتميز به الزي قديماً، ولاسيما تزيينها بخيوط التلي الذهبية، أو خيوط الزري الفضية. ويعرف التلي أيضاً باسم (السين)، وهو عبارة عن خيوط من القطن، عادة من ستة خيوط أو (هدوب) ثلاثة من كل جهة يتوسطها خيط واحد من الفضة.
وتقوم المرأة بجدل هذه الخيوط بطريقة فنية، بحيث يكون خيط الفضة في الوسط دائماً. أما الزري فهو عبارة عن خيوط من الحرير الأصفر اللماع، تحلى به الملابس، ويعتقد أن اللفظة فارسية مشتقة من كلمة «زر» وتعني الذهب. وكانت الملابس تطرز بالزري ويقال عنه «ثوب مزرّاي».
وتعتبر صناعة التلًي والزري واحدة من المهن النسائية الهامة، التي ظلت تمارسها نساء الإمارات منذ فترة طويلة، ويحرصن على تعليمها للبنات. ولاقت هذه الحرفة رواجاً كبيراً خلال الستينات والسبعينات.
وحرصت السيدات على تطريز ملابسهن بالتلي، وخاصة عند الصدر والرقبة وعند الرسغين، كما يحرصن على تطريز السراويل أيضاً. ويزداد الطلب اليوم على التلي والزري قبيل الأعياد وفي موسم أفراح الزواج في الصيف، حيث تحرص النساء على شراء التلي لتزيين ملابسهن.
أخيرا يذكر أن الزي الإماراتي يتألف من الكندورة العربية، وهي فستان يحاك من جميع أنواع القماش، وتتميز بخيوط التلي الذهبية أو المطرزة على أكمام اليدين والرقبة. والثوب وهو عبارة عن القطعة الثانية التي ترتديها المرأة فوق الكندورة. وهناك أيضا السروال أو البادلة وهو أشبه بالبنطال الواسع، والجزء الأسفل منه مطرز.
أما الشيلة فهي عبارة عن قطعة من القماش سوداء اللون، ويطلق عليها (الوقاية). يوجد منها أربعة أنواع هي: الساري، والسمة، والغيل، والتورة. بينما يطلق اسم السويعية على العباءة التي تلبسها المرأة عند الخروج من بيتها، وكانت تصنع من الحرير أو الصوف محلاة بالزري، وهي عبارة أيضاً عن رداء طويل فضفاض والغرض منه عدم إظهار ملامح الجسم.
أبوظبي ـ عبير يونس


