تحت عنوان (الفصول الأربعة) جاءت التجربة البصرية الجديدة للفنانة الأردنية رهام غصيب، والتي قدمتها في معرض افتتح في الثاني من الشهر الجاري في غاليري (لاينز) للفن المعاصر في العاصمة الأردنية عمان وتضمن 40 عملاُ (أكريليك على كانفاس) تمثل البيئة المحلية.

والفنانة غصيب من مواليد العاصمة عمان، درست الأدب الإنجليزي والفنون الجميلة في الولايات المتحدة الأميركية. ويمكن اعتبار لوحاتها توثيقاُ للمشاهد والحياة الاجتماعية الأردنية المعاصرة والتقليدية. وقد أقامت تسعة معارض فردية منذ عام 1987، كما اشتركت في عدد من المعارض التي أقيمت في بلدان عربية وأجنبية.

ونجحت غصيب، على امتداد الخمسة وعشرين عاماً الماضية، بتطوير أسلوب مميز خاص بها، له جذور عميقة في الحياة الأردنية، ترسم لوحاتها مشاهد من الآفاق الأردنية، بالاضافة إلى الأطر الاجتماعية المحلية، التي كثيراً ما تكون موضوعاً لنقدها الحاد.

وتقول الأميرة وجدان آل هاشمي في كتابها (الفن الحديث في الأردن)، الصادر عام 1997:(تذكرنا لوحات رهام غصيب بالمنمنمات العثمانية، وهي في بعض الأحيان مليئة بدعابات نقدية مستترة، وبشكل يجعل من الضروري للمشاهد أن يبذل بعض الوقت، ليكشف جميع الأسرار والمفا؟؟ت التي تنطوي عليها تلك اللوحات.

ويمكن اعتبار لوحاتها توثيقاً للمشاهد والحياة الإجتماعية الأردنية المعاصرة والتقليدية). أما الفنان التشكيلي سعيد حدادين فيقول عن تجربة غصيب: (الفنان يعبر دائماَ في أعماله عن أفكاره و أحاسيسه تجاه الحياة، وهكذا عبرت رهام عن الطبيعة في الأردن).

ويضيف حدادين ان أعمالها لها الطابع المميز من حيث تركيب أدوات اللوحة من لون ومساحات كأنها تتغزل بالطبيعة التي أحبتها وعبرت من وجدانها بطريقة الرسم الذي كان له صفة خاصة لها مما ميّز أعمالها. لقد أوجدت أسلوباً جميلاَ يتميز بقيمة إبداعية عالية، لأن العملية الفنية، ليست تسجيلاً للواقع، بقدر ما هي إعادة بناء هذا الواقع بفهم فني نابع من هواجس وإحساس إتجاه العمل الفني.

ويجد المشاهد لأعمال الفنانة غصيب الثراء في اللون الذي يشده نحو عالم الحلم الفني بالبهجة والعاطفة المؤثرة، التي تغني الروح نحو الفرح. حيث تكشف عن أسرار عمق روحها اتجاه الفن. لقد غرفت من الطبيعة ما تحتاج لها نفسها من شعور وحس مرهف باللون وقدمته للمشاهد بلوحات تحمل رساله فنية).

عمان - لقمان اسكندر