يشغل الإعلامي اللبناني طوني سلوم حالياً منصب مدير برامج إذاعة «أم القيوين اف ام»، وهو يعد من أبرز المذيعين في محطات الإذاعة المحلية. ويبدو ذلك جلياً من خلال تقديمه برامج متميزة ومتنوعة تجذب المستعمين من الجنسين داخل الدولة وخارجها.

ويستهل طوني حديثه إلى «الحواس الخمس» بإيضاح حول البرامج التي يقدمها قائلاً: إنها متنوعة بين العلمية والثقافية والقانونية والترفيهية والغنائية، وأعتبر أن برنامج «القانون» من أكثرها قرباً إلي، كما أنني أعتز به جداً، وأعتبره نقلة نوعية في مشواري الإعلامي. وهذا البرنامج بمثابة نافذة نتناول من خلاله البنود القانونية والقرارات الوزارية، ونتوقف عند المشكلات القانونية التي يعاني منها المستمعون من خلال اتصالاتهم المباشرة. ومن البرامج التي أقدمها وكان لها الصدى الكبير برنامج «معافى» الذي قدمنا عبره يد المساعدة والعون لما يقارب 80 شخصاً، ناهيك عن ذلك مجموعة «سهرات» و«بيحلى السهر».

ما مدى الاختلاف بين شخصيتك في العمل الإذاعي وخارجه؟ أستطيع القول إنني متمرد على بعض العادات والقرارات والأوضاع الخاطئة - عصبي بعض الشيء، ولكن طيب القلب. وأعتقد بان صفات برج الأسد تنطبق علي تماماً ، لأنه ليس من السهل أن نلبس الأقنعة، لذا علينا أن نبقى على طبيعتنا، لأنه من الممكن أن تخدع بعض الناس كل الوقت، وممكن ان تخدع بعضهم أحياناً، ولكن من المستحيل إن تخدع كل الناس كل الوقت.

عملت في العديد من المحطات الإعلامية داخل الإمارات وخارجها، كيف ترى إلى الفارق بينها؟

حقيقة، ليس هناك من غربة هنا في الإمارات، ولم نزل ضمن بوتقة واحدة وفي بلد عربي ضمن الأمة العربية الواحدة، ونتمى أن تصبح أمة واحدة ليس فقط بالكلام.

وفي رأيي،أن العمل الإذاعي هو عطاء وتفان وحب وإخلاص للرسالة التي تقدمها، وللمؤسسة التي تنتمي اليها.لكن يبقى اختلاف العادات والتقاليد الذي ينعكس على طبيعة الموضوعات وتناولها، إذ ليس من الممكن مناقشتها كلها بالأسلوب ذاته والطرح عينه، إذ نأخذ بعين الاعتبار حساسية المجتمع تجاه العديد من الأمور.

ما الفائدة التي حققتها في عملك مذيعاً من خلال تخصصك في إدارة الأعمال والمعلوماتية الإدارية؟

المذيع هو «مايسترو» في الاستديو، ويجب أن يعرف كيفية ادارة العمل داخل هذا المكان الذي يخاطب كل شرائح المجتمع، وحتى ينجح أي عمل في حياتنا يلزمه إدارة جيدة وتفكير منطقي وعملي، حتى على المستوى الشخصي فاختصاصي أفادني جداً في إدارة وقتي وعملي طبعاً.

أين تجد نفسك أكثر.. في البرامج الحوارية أو الفنية والترفيهية؟ أميل أكثر إلى الحوار في البرامج التي أقدمها على أنواعها، وأجد نفسي مرتاحاً في اللقاءات المباشرة الفنية والطبية والثقافية والقانونية، وفي الوقت ذاته، أجهد من أجل إدخال البهجة والسرور إلى قلوب المستمعين.

وفي كل برنامج ارسم حدوداً مع الضيف والمستمع وحتى مع نفسي. وأرى انه باستطاعتي العطاء في مجالات عدة، بعد الخبرة التي اكتسبتها من عمالقة التقديم في لبنان، حيث كان لي الشرف ان أتعامل مع أسماء كبيرة ولامعة مثل الإعلامي الراحل رياض شرارة والشاعر والفيلسوف والمؤرخ سعيد عقل وغيرهما..

تتمتع بحضور محبب، لماذا لا نراك على شاشة التلفاز؟ لظروف عديدة، مع العلم انني حاصل على الميدالية الذهبية وكأس الامتياز في برنامج للهواة في لبنان عن فئة التقديم التلفزيوني، ومع هذا لم أجد الفرصة الذهبية التي تمكنني من الظهور على الشاشة.

وأود أن أكشف بالمناسبة عن عروض عمل على أكثر من قناة تلفزيونية في لبنان والإمارات، ولكن لست أدري لماذا لم أتمكن من ترك العمل الإذاعي الذي أعشقه وأمارسه منذ 18 سنة، ولكنني انتظر النقلة النوعية ويهمني نوعية البرامج التي سأقدمها، وعلى أية شاشة.

أخيراً، ما رأيك في إعلام اليوم والفضائيات وأهل الفن؟

يطول الحديث في هذه الموضوعات، ولكن باختصار عن الفضائيات حدث ولا حرج، إذ ليس هناك إعلام هادف هناك مصالح وأموال فقط، والقليل من المؤسسات لديها رسالة إعلامية، كما أن الفنانين والفنانات كل يغني على ليلاه، والأسماء الكبيرة معروفة وباقية ، فيما الآخرون فقاعات صابون سرعان ما تزول، ويبقى العتب على المسؤولين عن الاعلام في البلدان العربية التي تسمح لبعض شركات الانتاج وللتلفزيونات الفنية ببث هذا النوع من الفن الهابط.

مشوار

نفسي، وكل إنسان معرض للخطأ وأنا لست كاملاً، وكل شخص اخطأت بحقه أود الاعتذار منه عبر صفحاتكم.. ولكن من أصعب اللحظات والصفحات التي عشتها في حياتي فقداني المبكر شقيقي الأصغر الوحيد منذ فترة قصيرة وكنت أتمنى لو لم أذق طعم هذه الخسارة الكبيرة لي ولأفراد أسرتي.

حوار ـ فهمي عبدالعزيز