بعد مرور أكثر من عام ونصف على إصداره ألبومه الأخير (إحنا بزمن) يعود المطرب العراقي رضا العبد الله الذي اثبت قدرته على النجاح ومنافسة كبار المطربين منذ عمله الفني الأول ليقدم باكورة أعمالة المصورة لعام 2008من خلال الملحمة الوطنية «دار السلام» التي تحمل في طياتها مشاهد يومية عراقية لمعاناة شعب وطن يحلم بالسلام.. «الحواس الخمس» التقاه ليسلط الضوء على الملحمة وأعماله.

توجه مطربو الصف الأول نحو الأعمال الغنائية الوطنية ترجمة للحالة السياسية والاجتماعية أم متاجرة بالآلام العربية؟ مما لاشك فيه أن الأعمال الغنائية العربية دائما ما يكون لها الأثر الكبير في النفوس والناس تتفاعل مع العمل الصريح والمستحضر من صلب واقعنا اليومي فقد وجدت لتجسد حالة واحدة، على اعتبار أن الألم واحد ، ويبقى السؤال دائماً: لماذا تكون حصة الشرق الأوسط دائما الحرب والدمار. ووحده الله العالم بالنوايا والغايات ولا أظن بأن الموضوع موضوع متاجرة. فالجمهور يستشعر ما حوله بدقة وهو الحكم والفيصل على نجاح أي عمل.

تحاكي واقع الألم وتعايش تراجيديا الدمار والحرب في العراق فما هي فكرة العمل؟ (دار السلام) من تأليف الشاعر كاظم السعدي ومن تلحيني وتوزيعي وإخراج حسين سليم، حيث يتم تسليط الضوء على مجريات القضية العراقية وما يحدث في الشارع العراقي من تفرقة وصراع هو دخيل على المجتمع العراقي.

فرغم التعددية الطائفية الموجودة في العراق إلا أن المجتمع العراقي نسيج واحد وهذا العمل هو أبسط ما يمكن تقديمه لهذا الشعب، وأنا ومن خلال صوتي الذي يعد سلاحي أرى أني أقدم الدعم لقضيتي من خلال عتاب موجه لكافة شعوب الأرض:

يا أيها الناس الكرام

ما ذنبها دار السلام

ثكلى على وجع تنام

وغدا السواد لها رداء

هل واجهت صعوبات ما أثناء تصوير العمل؟

العمل يتجه إلى النوع الدرامي على وجه التحديد ويحمل تجسيدا فعليا لكلمات الأغنية ليقسم العمل إلى أربعة محاور أساسية بأربعة أزمنة تاريخية مختلفة ما جعلنا نجد صعوبة كبيرة أثناء تحديد مواقع التصوير إلى ان تم الاستقرار على مدينة القنيطرة في سوريا التي تشبه إلى حد كبير المدن العراقية بالإضافة إلى أن العمل استوعب أعدادا كبيرة من الكومبارس الذين تم توظيفهم بشكل منتظم داخل العمل الإرهابي، الطائفية،الحرب.. وجوه متعهدة لمرايا الشتات والتفرقة وفكر يحاربه بشدة رضا العبد الله ، فما تأثير ذلك على حياتك الفنية؟

اعتقد أن في ذلك إشارة لرسائل التهديد بالقتل التي أتلقاها بشكل مستمر على هاتفي المحمول وفي حقيقة الأمر لا اكترث كثيرا لذلك فأيا كانت الجهة المسؤولة عن ذلك أعلنها مرة أخرى إنني لن أغير أهدافي ولن أزايد على وطنيتي ، فالعراق بحاجة ماسة لنا ولن تتوقف أعمالي التي من أشهرها وأكثرها شعبية (يقولون أمي بالعراق مريضة) و(غربة أم) و(أغنية عراق الكبرياء) على الرغم من جماهيرية ألبوماتك إلا أن أغنياتك المصورة لا ترقى لقوة وجمال الكلمات والأداء.

فتش عن شركة الإنتاج، فميزانية التصوير يمكن وصفها بالرخيصة ولا تتسق مع أهمية وجودة العمل وهى المسؤول الأول والأخير عن نجاح أو فشل الألبوم كقناة تواصل تربط العمل بالجمهور المستمع.

أليست شركة روتانا هي المنتج المنفذ لأعمالك؟ نعم.....ولا أنكر فضل شركة روتانا التي أطلقت نجوميتي من أول عمل وألبوم (ظالم)، فهي بيتي الأول الذي احتضن نجاحاتي وكلل جهد 18 عاما من العمل الشاق ولكن حصر ميزانية العمل في نطاق محدود لا يتسم بالمرونة والانسيابية ويكرس الجهود نحو الدعاية والإعلان على الألبوم ما يظلم الفيديو كليب المصاحب ويهضم حقه واعتقد أن الخلاف هنا لا يفسد للود قضية.

اللونية الغنائية لدى رضا العبد الله.. ماذا تطمح؟ اللون العراقي اختياري الفني الأول والأهم لأنه يمثل هويتي الوطنية العراقية الفنية المتفردة رغم تشابه بعض عناصرها بالأغنية الخليجية، ومن الطبيعي أن امنح اللون العراقي اهتمامي على الألوان الغنائية الأخرى وسألحن قريباً لعدد من المطربات العربيات منهن: أصالة نصري وشيرين وجدي وأيضاً سيكون هناك تعاون مع صابر الرباعي.

شاركت في العديد من المهرجانات منها قرطاج والدوحة ومؤخرا سطيف وهي زيارتك الأولى للجزائر.... حدثنا عنها. هذا صحيح ، فالجزائر بلد المليون شهيد وبلد المحبة والإخاء،تأثرت كثيرا بالحميمة التي احتواني بها شعبها الكريم وفوجئت بمتابعته أعمالي وتذوقه وانفتاحه على كافة الثقافات ما جعلني أعيش حالة من السعادة والتألق طوال زيارتي للجزائر والتي آمل أن اكرر التجربة على أرضها قريبا.

إلى من يدندن رضا العبد الله؟

للفنان القدير الراحل ناظم الغزالي سفير التراث العراقي والمواويل والآهات العراقية وشاهد قصص العشق وحامل صكوك الطرب محملة بصوته القوي والشجي وبإطلالته المتميزة.

والى من يستمع؟

أحاول قدر الإمكان أن استمع للعديد من المطربين من كافة الجنسيات والتوجهات اللونية مع احتفاظي بتقديري الخاص الذي يميز اللون العراقي متمثلا في كبار مطربيه.

وماذا عن مجال التمثيل...هل ضمن أجنده أعمالك المقبلة؟

إذا توافر عمل جيد يناسب طموحاتي ويضيف إلى رصيد جماهيريتي وأعمالي الفنية فبكل تأكيد لن أتردد في خوض التجربة

من الشعراء الذين تعاونت معهم؟

تعاونت مع عدد من الشعراء، أذكر منهم كريم العراقي، كاظم السعدي، علي العسابي، الأمير تركي السديري، طلال الرشيد وغيرهم.

تلحن أغنياتك بنفسك.. ألا تخاف من التكرار؟

أحاول قدر الإمكان أن أطور نفسي كي لا أقع في فخ التكرار، وأنا درست الموسيقى وأحب التلحين والملحنين الذين لا يغنون ألحانهم ولا يكررون أنفسهم فاللحن كالقصيدة.. يكون له خصوصية وتميز.

وما أخر أعمالك الفنية؟

إضافة إلى التحضيرات القائمة على البوم الجديد فقد وقعت عقدا مع شركة الاتصالات العملاقة (أسيا سيل) لإعلان عن خدماتها.

عائلة بسيطة

من مواليد بغداد نشأ وتربى في بيت صغير في مدينة الثورة الشعبية وتتكون عائلته من 11 أخا وأختا، ينتمي إلى عائلة بسيطة يفتخر بها كثيرا و بسبب الحياة القاسية والظروف السياسية الصعبة لم يجد مفرا من تحمل مسؤولية الكاملة اتجاه أسرته فعمل كسائق تاكسي.. إلى جانب الدراسة في أكاديمية الفنون ببغداد.

البرج: السرطان

تاريخ الميلاد: 5/7/1974

الحالة الاجتماعية: أعزب

أبواب الشهرة

قدم بعض الأغاني لكنها لم تر النور بسبب الحصار الاقتصادي آنذاك والحياة السياسية الصعبة فغادر العراق عام 1995,1996 إلى الأردن ومن ثم استقر في دولة الامارات العربية المتحدة التي فتحت له أبواب الشهرة عام 2001 وتحديدا في مهرجان دبي حيث التقى بصديقه القديم الموزع والملحن حسام كامل فأعدوا حياء أغنية (الملح والزاد).

أول البوم: بعدك حبيبي

أغنية: ظالم

اوبريت: الضمير العربي

رهنت عودي

كل من حولي نصحوني قبل دخولي عالم الشهرة بترك الغناء والاتجاه للتلحين وبيع ألحاني كي أكسب المال. ووصلت الأمور إلى حد أني رهنت عودي، واستدنت مبلغ 1500 درهم كي أسجل أغنيتي الخامسة التي لم تنجح.

الشهرة: الملح والزاد

هواية: العود

اللون: ازرق

حوار - رشا بدر