يحتضن معهد الإتيكيت الحرفي في بكين، مجموعة من الطالبات الصينيات اللواتي يتدربن على فن الاتيكيت. وتتراوح أعمار هؤلاء بين السادسة عشرة والثامنة عشرة، وهن يقمن باختبارات ثنائية لمعرفة مدى إتقانهن لفن الحركة على الوجه والجسد، تمهيدا لدخولهن معترك الحياة مع قدوم أولمبياد بكين المقبل.

وستعمل الفتيات المتدربات مضيفات أرضيات. ومن ضمن الدروس أساليب وفنون استقبال الضيوف في المدينة الرياضية العملاقة، حيث سيتقاطر الألوف من الزوار واللاعبين

اتيكيت الطعام والشراب

ومن ضمن فنون الاتيكيت الأخرى غير تعلم الإيماءات «أتيكيت» تناول الطعام، وهي قضية مهمة تنبئ بطبيعة مستوى السلوك الاجتماعي للفرد، التي يراعي فيها المتدرب أقانيم اجتماعية ومقاييس محددة. فالأدب في الجلوس على مائدة الطعام، سواء كانت المناسبة عادية أو رسمية، يبقى الأدب هو المقياس الرئيس للجلوس على المائدة.

وتظل مثل تلك المعايير قضية سلوكية أبدية تجعل الإنسان يختلف اختلافاً كلياً عن المخلوقات الأخرى مثل الحيوان، لأن الإنسان يناقش ويتكلم حول المائدة خلافاً للحيوان الذي لم يمنحه الخالق تلك النعمة.

ولعل الفرد عندما يسمع عبارة «إتيكيت تناول الطعام»، فإن الكثيرين ممن يستمعون إلى ذلك يلتفتون بصورة آلية ويتذكرون الصور القديمة على المائدة والسلوكيات التي كانت تحكمها ضوابط شديدة، والحقيقة فإن تلك التقاليد المتشددة على مائدة الطعام نحتاج إليها الآن أكثر من أي وقت مضى، لأنها تبقى سر تكوين الأسرة. ولكن على الرغم من استمرار تلك الضوابط، فإن إتيكيت الطعام والجلوس على الطاولة أصبح الآن أكثر بساطة.

وفي كل الأحوال فإن التقيد بتلك الضوابط على المائدة تجعلنا نراقب أدق الأمور حتى نسيج أغطية الموائد له تأثيره على تناول الطعام. والحقيقة فإننا كلما تعلمنا قواعد الإتيكيت البسيطة، فإننا سنشعر بالمزيد من الثقة التي تمنحنا القدرة على احتضان المزيد من الخبرات والتجارب، سواء كان تناول العداء أو العشاء في البيت الأبيض الأميركي، أو خلال حفل إقامته مؤسستك أو تناولت وجبة في منزل أعز أصدقائك. وعلى ذلك يأتي «أتيكيت» المائدة اليوم ليؤكد أنه أصبح مهما أكثر من أي وقت مضى.

تبادل الهدايا

من أكثر الأمور متعة في الحياة أن تشتري هدية لصديق أو قريب. فتقديم الهدية ليس بالشيء السهل، لأنها أولا ليست مجانية، وثانياً هي ليست مجرد تقديم غرض مادي لصديق.