حالة من السعادة الشديدة يعيشها المخرج المصري أحمد عاطف هذه الأيام بسبب فيلمه الجديد «الغابة» الذي بدأ عرضه منذ أيام في صالات السينما بمصر مفتتحا الموسم الصيفي.
شارك فيلم «الغابة» مؤخرا في مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الـ 61 ضمن بانوراما «اجورا لومييرا» المخصصة للترويج للسينما الإفريقية وسوق الفيلم، حيث تلقي «عاطف» عرضين من شركتي «أن سومينا» الفرنسية، و«ستراتيجيك بارتنر» الأميركية؛ لتوزيع فيلم «الغابة» في أوروبا وأميركا.
تدور أحداث «الغابة» حول عدد من أطفال الشوارع يجمعهم مكان واحد، لكن تتنوع طرق حصولهم على المال، فمنهم من يسرق ومن يروج للمخدرات ومن ينقب في القمامة ويحاول الفيلم رصد الأسباب التي تقف وراء تلك الظاهرة والمسؤول الحقيقي عنها ويقوم ببطولة الفيلم ريهام عبدالغفور، حنان مطاوع، أحمد عزمي، عمرو عبدالجليل، باسم سمرة.
وواجه الفيلم قبل عرضه مشكلة مع الرقابة المصرية حيث اشترطت كتابة جملة «للكبار فقط» للسماح بالعرض العام للفيلم دون محذوفات، وقال مخرج العمل معلقا على هذا القرار «لا أدري ما الذي دفع الرقيب لاتخاذ ذلك القرار، رغم أن الفيلم لا يتضمن أي مشاهد خادشة أو مزعجة للصغار، لكنني ارتضيت القرار، ونفذته بكتابة عبارة «للكبار فقط» على الأفيش، لأنني لا أريد أن اتصادم مع الرقابة».
وأضاف «أحاول من خلال «الغابة» أن يكون لدينا إصرار على التعبير عن قضايا المجتمع الأساسية من أجل توسيع هامش حرية التعبير في السينما المصرية، كما خضت من خلال الفيلم تحدٍ آخر من أجل إثبات أن نظام الإنتاج الحالي بالسينما المصرية لن يعوقنا عن تحقيق أفلام نؤمن بها وتعبر عنا، وتشارك في إيقاظ الوعي، وتحفيز الهمم وشحذ الضمائر».
وتابع عاطف «رغم حصولنا على منح صغيرة لا تتجاوز عدة آلاف من خلال فوزنا بمسابقات سيناريو دولية عن سيناريو هذا الفيلم إلا أن الجهات الرسمية المعنية بالطفولة في مصر، وكل جهات الإنتاج الأساسية رفضت إنتاج الفيلم خوفا من القضايا التي يطرحها بجرأة وبدون مواربة، بالإضافة إلى أن الفيلم ليس يقوم ببطولة نجوم شباك معروفين، ولهذا قررت أخذ قرض لإنتاج هذا الفيلم».
ومن جهته يعلق علي أبو شادي ـ رئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية بمصر، موضحا أن قرار عرض الفيلم في دور العرض المصرية تحت قائمة أفلام «للكبار فقط» بسبب وجود عدد كبير من القضايا الشائكة في الفيلم مثل قضية أطفال الشوارع، والقضايا المرتبطة بها كالفقر في مصر، وانهيار الأسرة في العشوائيات، واغتصاب الأطفال في مراكز ودور الرعاية، وقضايا العنف تجاه المواطنين، والتي سيعرضها الفيلم كاملة دون أي محذوفات رقابية.
القاهرة: دار الإعلام العرب
