حققت فرق (شوف تي في) أول انتصار للجهد الذي قامت به لصقل قدرات الطلبة إعلامياً، وفاز أخيرا فريق مكون من أربع فتيات بجائزة المسابقة الخاصة بتقديم عمل مصور إعلامي، عندما قدمت الفتيات عملاً فنيا مميزا استحق الفوز، وأظهر أجندة عمل لا يستهان بها من قبل الفرق والطلبة المشاركين في المسابقة.

وتقول مريم السركال نائبة مدير قناة شوف تي في.كوم قائلة:(طبعا مسابقة (شوف تروب)،أو كما نقول بالعربية فرق (شوف تي في) ،اعتمد اسمها بالذات بهدف التوجه للجامعات والطلبة خاصة في فروع دراسات الإعلام الجامعية، ومنحنا الطلبة فرصة لمدة شهرين تقريباً للمشاركة، ووفرنا لهم جدول أعمال بالأنشطة التي يمكنهم القيام بها، ويتضمن طبعاً تصوير الأفلام أو بالأحرى تصوير (الكليبات). فكل أسبوع هناك موضوع معين أو هناك شيء محدد ينبغي عليهم تصويره. في الأسبوع الأول قلنا لهم ينبغي توظيف محور الأخبار، لتصوير ما يعكس ذلك الموضوع عن طريق الكاميرات التي يستطيعون استخدامها، وليس بالضرورة أن تكون الكاميرات تلك احترافية.

وأضافت السركال قائلة :(الحقيقة أنه مع تطور التقنيات، بات أي شخص قادراً على استخدام (الموبايل) في تصوير فيلم من لقطات عدة. وهذا ما يجري في العالم ، وتحديداً في أوروبا وأميركا. وبدأت محطات تلفزيونية مثل الـ سي إن إن تعتمد على أشخاص عاديين يستطيعون نقل الحدث لقربهم منه. هذا المفهوم نرغب في تعزيزه في المجتمع). وحول الطلاب المشاركين واختيارهم، أوضحت السركال:( لقد بدأنا تقريبا بخمسة عشر طالباً وطالبة ما بين جامعة ومدرسة، ولكن نشأت بعض الصعوبات نتيجة مطالبتهم القيام بشيء يقدمونه ، وهو ما أدى إلى تقلص عدد المدارس المشاركة في البرنامج التي وصل عددها في خط النهاية إلى ثلاث مدارس فقط.

يذكر أن الجامعات المشاركة إضافة إلى كلية التقنية هي إس إيه إي في مدينة المعرفة وماهيمانيبال في المدينة الجامعية، في حين أن المدارس التي وصلت إلى خط النهاية هي الراشد الصالح. وهذه المؤسسات العلمية هي التي وصلت إلى مرحلة القمة. وأستطيع القول إن مدرسة الراشد الصالح هي من أفضل المدارس التي استقبلتنا بطلابها، ومع حداثة سنهم فإنهم تميزوا بالوعي والقدرة على تحقيق ما هو أفضل في المسابقة).

وسألنا مريم السركال عن الجهة التي تقف وراء هذه الأفكار الكبيرة.. فبادرتنا بالقول:(فريق (شوف تي في) بكامله مسؤول عن بلورة تلك الأفكار. فدائما نفكر أننا لا نقدم مسابقات هدفها الربح فقط في نهاية المطاف، بل نرغب من الطلاب اكتساب شيء ما يفيدهم في المستقبل. انحصر واجبنا في البداية بأننا علمناهم مبادئ التصوير ، كيف ينبغي أخذ لقطات، وكيف يمكن ضبط الصورة على هذه الزاوية أو تلك.

وهناك جهد من الفريق الذي أترأسه، فمجموعتي كانت تتوجه إلى المدرسة لتدريب الطلبة على كيفية التقاط الصور الصحيحة، حتى الكليبات التي يبعثونها عبر الإنترنت، خاصة وأننا موقع الكتروني، نقوم بتصحيحها والتعليق عليها، فنبعث لهم عبر الإنترنت نصائح وإرشادات وتعليقات على الأعمال التي يقدمونها، ونقوم بإلقاء الضوء على الجوانب الضعيفة في الكليب، وما عليك سوى تخيل الوعي التراكمي الذي أصبح لديهم خلال فترة الشهرين السابقين فقط).

وعن عملية التقييم،تقول السركال :(حين نمنح الطلبة نقاطاً لا ننظر إلى الجوانب التقنية بصورة أساسية، أو نقيم عمل الطالب كما لو كان محترفاً، بل نشير إلى الجوانب الأساسية في العمل . وبالنسبة لي أقوم بالإشراف على التصوير، لأن لدي خبرة في العمل التلفزيوني مدة أربع سنوات، وبداية أنظر إلى أي عمل من الناحية التقنية وما إذا كان الطالب قد استخدم سماعة (المايك) أو لم يستخدمها، وهل الإضاءة مناسبة أم غير مناسبة وزوايا التقاط الصور، فلو كان لديك خبرة بسيطة في العمل التلفزيوني، كنت ستقدر على تقديم العمل المدروس تقنياً).

وتستطرد السركال قائلة:(أما بالنسبة للأفكار فلدينا مرونة بطبيعة الأحوال ، فكل شخص لديه أسلوبه وأفكاره الخاصة. ولاشك أننا نقوم بإضاءة الطريق أمام الطلبة ، ويتم توجيههم نحو طبيعة العمل الذي ينبغي تقديمه، سواء كان عملاً كوميدياً أو القيام بموضوع كاميرا خفية، أو فيلم وثائقي أو فيلم قصير، يتحمل الطالب مسؤولية ذلك. وبهذه الطريقة يمكن إطلاق العنان لمخيلة الطالب، وتجنب الإملاء على الطالب مايجب عليه اختياره من موضوعات. فأتمنى نجاح برنامجنا ، ولذلك أطلق على هذه السنة (السنة التدريبية بالنسبة إلينا) .

آلية الاتصال

وتتحدث مريم السركال عن أسلوب التعاطي مع الطلاب بالقول:(كنا نرسل للطلبة كل أسبوع إيضاحات حول النقاط التي حصلوا عليها، ولذلك فإن الطلبة منذ الخطوات الأولية يعلمون من هم المتأهلون ، وواصلنا العمل بهذا النهج مدة أربعة أسابيع. ولم نرد الكشف عن هوية الشخص أو المجموعة التي ستفوز، فأوقفنا تزويدهم بعدد النقاط التي يتم إحرازها .لقد قمنا بإعطائهم فكرة معينة، وضرورة أن يعدوا أنفسهم جيدا للمناسبة للفوز بجائزة في النهاية).

أهم الأهداف

وختمت السركال حديثها بالقول:( لقد وضعنا نصب أعيننا تنمية تلك القدرات لدى الشباب والشابات والمجتمع ككل.ولن ينحصر هذا النشاط في فئة اجتماعية معينة. وهدفنا الرئيس هو تغذية الاعتقاد بأنه ليس من الضروري أن يكون الإنسان محترفاً حتى يدخل في المجال الإعلامي. والحقيقة لقد زرنا جميع الجامعات من كلية التقنية الحديثة وجامعة زايد وتقنية دبي للفتيات وتقنية دبي للبنين، وما يثير استغرابي هو غياب الطلبة العرب عن هذه المسابقات.

دبي - محمد نبيل سبرطلي