ما نوع الشخص الذي يحسد آخر توفي متأثرا بمرض السرطان؟ طرح هذا السؤال تيري براتشيت الكاتب الأفضل مبيعا في العالم . وقد تحدث قبل فترة وجيزة بصورة مؤثرة حول التعايش مع مرض الخرف أو ضعف الذاكرة (التسايمر) الذي يجردك من ذاتك تدريجيا مع مرور الوقت ، وقال إن المرض جعله يعاني من شعور بالخسارة والتعرض للهجران.

ظهر الكاتب الخيالي الذي يقترب من الستين عاما في مؤتمر صحافي لصالح صندوق أبحاث الخرف أو ضعف الذاكرة عند الشيخوخة. وخلال المؤتمر تبرع بمبلغ مليون دولار لصالح الصندوق وتلقى نتائج التشخيص في ديسمبر الماضي وكشف خلال المؤتمر عن معاناته من مرض الخرف خلال العامين الماضيين. وفقد قابلية وضع اللمسات الأخيرة على كتاباته ، على الرغم من أنه لا يتوقف عن الكتابة حتى الآن .

وتمنى خلال المؤتمر أن يموت ميتة والده مريضا بالسرطان وهو في السادسة والثمانين. وقبل اسبوعين من ذهابه لقضاء آخر أيامه في دار رعاية المسنين، وكان يملأ البيت هرجا. وكان يتحدث إلينا حتى اللحظات الأخيرة من حياته.

وأعرب عن أسفه أن ترصد مبالغ طائلة لأبحاث السرطان في حين أن أبحاث مرض الخرف لا تستحوذ سوى على هامش ضئيل من المخصصات المالية في العالم .

والحقيقة أن الشعور بالإكتئاب يصاحب مرض التسايمر أو الخرف ، وفضلا عن ذلك هناك أعراض كثيرة مشتركة بين المرضين ، كما أن ما لايزيد عن 40 في المئة من المصابين بالخرف أو ضعف الذاكرة يعانون من الإكتئاب أيضا. ولكن الفارق الوحيد الهام بين التسايمر والاكتئاب هو مدى تأثير وفعالية العلاج بالنسبة للمرضين.

وفي الوقت الذي تفيد العقاقير الطبية المستخدمة لعلاج ضعف الذاكرة وتعمل على خفض عملية تدهور الإدراك ، فإن الأدوية المستخدمة في علاج الاكتئاب يمكن أن تحسن من جودة الحياة لدى مرضى الاكتئاب بصورة كبيرة.

وكذلك فإن الأشخاص الذين يعانون من المرضين (الإكتئاب والخرف) يمكنهم ببساطة التعايش مع التغيرات التي يسببها الخرف عندما يشعرون بنسبة أقل من الإكتئاب.

أعراض متشابهة

تبدو بعض الأعراض مشتركة لكل من الخرف والإكتئاب ، وتشمل:

- فقد الإهتمام بالأنشطة التي سبق للمريض أن استمتع بها في حياته الطبيعية.وينسحب الأمر على الهوايات أيضا.

- يبدأ المريض بالإنعزال عن الناس.

- يعاني من مشاكل كبيرة في الذاكرة.

- يبالغ في النوم أو ينام قليلا.

- ضعف في الذاكرة.