راغدة شلهوب شخصية إعلامية لبنانية، حافظت على إطلالة ناجحة في برنامجها «عيون بيروت» الذي تقدمه منذ عشر سنوات عبر شبكة «أوربت» التلفزيونية، حيث تشدنا بصوتها الدافئ وحضورها الجذاب، واستطاعت أن تحفر في ذاكرة المشاهدين قنوات الألفة والطيبة بفضل عفويتها وبساطتها.راغدة مذيعة تعرف ماذا تريد، وتسعى جاهدة إلى إثبات وجودها وترسيخ شهرتها.

وتجد متعة كبيرة في برنامجها المتجدد «عيون بيروت» الذي هو بمثابة مجلة يومية يتطرق إلى كافة المواضيع ويستضيف شخصيات متميزة.

المذيعة بين الثقافة والشكل

وتعتبر راغدة «أوربت» بيتها الثاني، حيث ليس من السهل الانتقال من محطة إلى أخرى، والتعرف إلى أشخاص جدد وتكوين صداقات فهناك الكثير ممن انتقلن إلى محطات أخرى وخسرن فالذي تعرفه أفضل من الذي تجهله.

وإذا ما سألناها عن رأيها بمذيعات اليوم، تبادر بالرد أنها لا ترغب في محاسبة أحد. وتقول: «هناك الصالح والطالح، ويجب أن نرى القبح لنكتشف قيمة الجمال، ونرى السيئ لنعرف قيمة الجيد». وترى راغدة أن مذيعة اليوم مختلفة عن الأمس، فاللغة تغيرت وأصبح الاعتماد على الشكل يفوق الاعتماد على ثقافة المذيعة وصوتها ومخارج حروفها ولغتها وباتت الأولوية للغنج والدلع.

التركيز على مضمون البرنامج

وتؤكد شلهوب أن الأمر الذي يتخذ أبعاداً سيئة في المجال الإعلامي، يكمن في أننا نفتقد للتخصصية في البرامج والتقديم، وينقصنا التركيز وابتكار البرامج. وتوضح قائلة: «لقد أصبحنا في عصر الفضائيات، ومن الصعب أن نضحك على المشاهد لذا يجب العمل على المضمون ونوعية البرامج وحتى على المذيعات، لذا تراني أحلم بتقديم برنامج مختلف عن السائد، على أن يكون اختزالاً لكل ما يدور حولنا».

وحول المنافسة الموجودة، تقول راغدة: «إن أوربت ومذيعاتها خارج إطار المنافسة، كون الواحدة منهن لديها شخصية مختلفة، وأسلوب يشد المشاهد إليهن، وإذا وجدت فهي في إطار المنافسة الشريفة البعيدة عن المحاربة والقال والقيل».

وتتحدث عن أسلوبها في تقديم البرنامج قائلة: «أميل إلى العفوية والصراحة أكثر من الجرأة والانفعالية، ولكن إذا وضعت في موقف حرج، فإنني أتجنب العدائية، وأميل إلى الدبلوماسية الموجودة في شخصيتي». وتتوقف راغدة عند البرامج الثقافية مشيرة إلى أنها تتمتع بنسبة مشاهدة جيدة، رغم التأثيرات السياسية والاقتصادية التي نمر بها.

اتكالية في معظم الأحيان

وعن الشق الآخر من حياتها، تعبر راغدة عن رغبتها بالبقاء في المنزل كونه يمثل لها الهدوء والاستقرار، فهي كالطفلة التي تحتاج دائما لرعاية والديها وهي متعلقة بمكان سكنها في بلدة برمانا في منطقة جبل لبنان، حيث ترعرعت وتعودت على مناخها وطبيعتها. فحياتها الشخصية بعيدة عن الصخب والضجة وكل خطواتها محسوبة عليها كونها إنسانة مشهورة.

وتشعر راغدة أخيراً أنها «ست بيت» حقيقية حينما تريد، لكنها اتكالية في معظم الأحيان باستثناء تحضير القهوة التي هي من اختصاصها. ومن أهم ممتلكاتها أرشيفها الخاص بها، والذي يختصر أهم المحطات التي مرت بها واللجوء إلى الصور يشعرها بالفرح.

بيروت ـ رانيا غانم