كعادته كل عام، يفرض الممثل يحيى الفخراني حالة من السرية والتكتم الشديدين حول مسلسله الذي يستعد به لموسم الدراما الرمضاني المصري المقبل. لكن اقتراب موعد بدء التصوير دفعه للكشف عن ملامح مسلسله الجديد، اثناء لقاء معه عقب انتهائه من العرض المسرحي (الملك لير).

يقول الفخراني عن اسلوبه الإعلامي: ليست سرية افرضها، ولكنني إنسان عملي ولا أحب الكلام، كما أن الحديث عن عمل فني لن يكون في محله إلا بعد أن تتم مشاهدته كاملاً. وفي هذه الحالة يستطيع الناقد تشريح العمل كيفما يشاء، ومناقشة فريق العمل في كل تفاصيله، وذكر ما له وما عليه.

ويضيف الفخراني : من بين الأسباب التي جعلتني أمتنع عن الإدلاء بتصريحات عن مسلسلي الجديد خلال الفترة الماضية، هو أنني كنت أفاضل بين مسلسلين أحدهما كتبه المؤلف يوسف معاطي، والآخر من تأليف محمد جلال عبد القوي. والحقيقة أن كلا من العملين كان في غاية الجمال لذلك كنت حائراً بينهما، إلى أن حسمت المسألة في النهاية بقبول الاثنين.

لكنني سأصور العام الحالي مسلسل (شرف فتح الباب) الذي كتبه محمد جلال عبد القوي، وأجّلت مسلسل يوسف معاطي الى العام المقبل، لأن أحداثه تدور في إطار كوميدي، وقد قدمت العام الماضي (يتربى في عزو) وكان كوميدياً. لذا اخترت أن أغير الموضوع هذا العام بتقديم عمل اجتماعي وليس كوميدياً.

وأوضح الفخراني ان الشركة المنتجة أسندت إخراج (شرف فتح الباب) للمخرجة السورية رشا شربتجي التي تقوم حالياً بمعاينة اماكن التصوير وترشيح باقي فريق العمل. ورفض الفخراني الإفصاح عن تفاصيل المسلسل أو الشخصية التي يقدمها خلاله برغم انتهائه من قراءة 80% من السيناريو كما قال.

وأضاف: لا أحب الحديث عن الشخصية التي سأقدمها، ولكني اؤكد أن العمل سيكون اضافة لرصيدي وسيحمل جديدا للمشاهدين، فيما يتعلق بحياتهم الاجتماعية ومشكلاتهم المعاصرة. كما أراهن على لمسات وقدرات السورية رشا شربتجي والتي شاهدنا لها العام الماضي مسلسل (ولاد الليل)، وكان إخراجه رائعاً.

ووصف الفخراني الشخصية التي سيقدمها قائلاً: هو شخص تحيطه المشكلات من كل جانب، لكنه يستطيع في النهاية التغلب عليها والانتصار للقيم والمثل العليا. ورفض الفخراني التعليق على ما تردد أخيراً حول رفعه أجره من أربعة ملايين جنيه الى سبعة في هذا المسلسل (أي ما يقرب من مليون ونصف المليون دولار) .

وقال: ينبغي ان يتأكد المهتمون بهذا الشأن أن سوق الدراما عرض وطلب. وان الممثل صاحب الأجر المرتفع، سيضطر لخفضه اذا قل الطلب عليه. بينما سيضطر الممثل ذو الأجر المتواضع لرفعه اذا زاد الطلب عليه. ولا يوجد منتج غير راشد حتى يجازف بأمواله في مشروع غير مضمون.

فالمنتج الذي يدفع ثلاثة قروش يتأكد أنه سيربح مثلها او اكثر. وهي مسألة تجارية بحتة بالنسبة للمنتجين. ويتبقى للفنان المعايير الفنية التي يختار بها مسلسله حتى لا يجازف باسمه. هذا بالنسبة لمنطق تحديد الأجور، أما بالنسبة لتفاصيل أجري فهذا شيء يخصني، وليس شأناً عاماً، وانا كفنان مستعد كل الاستعداد لمناقشتي في أعمالي الفنية، بعد مشاهدتها كما قلت في بداية حديثي.

القاهرة ـ محمد حسن