أثبت الإعلامي التونسي سعيد الخزامي المذيع في قناة أبوظبي الفضائية حضوره بأسلوبه المتميز في الأخبار والبرامج الحوارية. وبات واحداً من أفضل المذيعين على الساحة العربية الإعلامية خلال العقود الثلاثة الماضية.
بدأ الخزامي بكتابة المقالات السياسية في صحيفتي «النهار» و«الإعلان»، وكان أول مقال كتبه عام 1981 عن الأحداث المؤثرة في أميركا اللاتينية بعنوان «سلفادور على طريق نيكاراغوا»، أما أول حوار أجراه فكان مع وزير الثقافة السوري رياض نعسان آغا الذي كان يشغل آنذاك منصب مدير التلفزيون السوري. كما أنه شق طريقه بقوة في التلفزة التونسية؛ حتى اختير منذ إطلالته الأولى في الثمانينات ثالث أفضل قارئ أخبار ـ بعد الحبيب الغريبي الذي يعمل حالياً في قناة الجزيرة- واستطاع الخزامي بعد ذلك أن ينتزع لقب الصدارة كأفضل قارئ أخبار في استفتاءات لاحقة.
واستهل الخزامي في التلفزيون التونسي مع «شريط الأنباء» كما أنه عمل في الإذاعة الوطنية الموجهة للتونسيين خارج الوطن، ورغم الشهرة التي حققها في بلاده إلا أنه ما لبث أن انتقل إلى تلفزيون سلطنة عمان في عام 1990. فعمل فيه مقدماً ومذيعاً كما أنه أشرف على دورات مهنية للشباب العاملين هناك، استمر مع التلفزة العمانية إلى أن ظهرت «الجزيرة» فانتقل إليها عام 1998، وفي عام 2001 استقر سعيد الخزامي في قناة أبوظبي الفضائية وهو يعمل فيها منذ ذلك الوقت.
وعن مبدأ الحيادية الذي تقول به جميع وسائل الإعلام في العالم، يقول الخزامي: «أعتقد أن المذيع ومقدم البرامج الناجح هو الأقدر على إخفاء عواطفه ومشاعره أثناء قراءة الأخبار أو البرامج الحوارية، ورغم ذلك فأنا أزعم بأن مقدمي البرامج ومذيعي الأخبار العرب أكثر حيادية من غيرهم في بعض عواصم الإعلام الغربي، كما لاحظنا في تغطية قناة « ئدظ» الأميركية أثناء حرب العراق.ويستذكر الخزامي أبرز المحطات التي تابعها ومنها إعلان الجزائر عام 1988 على لسان الراحل ياسر عرفات، وسقوط جدار برلين 1989، حيث أحس بشعور غريب لم يختبره من قبل، واعتبر أن أكثر المحطات إيلاماً في حياته هي الحرب الأخيرة على العراق عام 2003، حيث كان ضمن فريق التغطية الخاص بتلك الحرب المدمرة.
سيرة
تعود حكاية الخزامي المولود في «طبربة» التونسية مع الإعلام والصحافة إلى عام 1973، حين كان في المدرسة الثانوية، حيث أرسل رسالة إلى زاوية «يا ناس دلوني» في مجلة الإذاعة والتلفزيون التونسية أعرب فيها عن رغبته بالالتحاق بالمجال الإعلامي، وهو لا يزال يحتفظ بتلك القصاصة من الجريدة التي مرّ عليها الآن أكثر من ثلاثة عقود.
مواقف
- تأثر الخزامي بعدة مذيعين عرب، أبرزهم: الإعلامي التونسي محمد قاسم المسيدي، وصاحب الصوت الرائع في إذاعة المذيع ماجد سرحان.
- يقول الخزامي إن أسوء خبرين قرأتهما هما: رحيل الفنانة الكبيرة فايزة أحمد، وقصف تونس عام 1985 من قبل الطيران الإسرائيلي.
- ميزات يجب أن يتمتع بها المذيع أو مقدم البرامج: نبرة الصوت الواضحة، سلامة مخارج الحروف، شد المتفرج للمتابعة، الخبرة في الإلقاء.
أبوظبي- محمد الأنصاري



