رقيقة هي حقاً في أبسط أشيائها، حتى في تلك الضحكة الممزوجة بطفولة (واعية)، تدرك معنى الأشياء وتعرف ماذا تريد وماذا تفعل، تحاول في مهارة وذكاء استقراء المستقبل، والسعي إليه بنفس تلك الروح المرحة التي تسكنها..

جمعت بين أصول ثلاثة، لكل منها ما يميزه، طيبة الكرد والجمال الإيرلندى وحرارة صحراء الأردن، لتتضافر كل هذه العناصر في مزيج مدهش يحمل اسم رانيا الكردي. لها رؤيتها الخاصة جداً للحياة، صلبة كمحارب اعتاد الحروب، فصار يملك من الخطط والخبرة والتوقع ما يحقق له النصر، إلا أن تلك الصلابة لا تنتقص ولو (فيمتو) واحداً من جمالها ورقتها.. ببساطتها الرائعة كان لقاؤها مع (الحواس الخمس) على صفحة نهر النيل العظيم ، بسواد ليله الذي يزيد الجمال تألقاً ، وصوت أمواج مائه التي ترافق الحوار كنغمة في سيمفونية هادئة، قالت الكثير وبقي لديها الأكثر .

وبين صفاء زرقة عينيها وعفويتها في الحديث بدأت حوارها قائلة: أنا فنانة أردنية من أصل كردي - ايرلندي، أعشق الفن منذ طفولتي، وأحب الحياة واكتشاف كل ما هو جديد، وربما يعود ذلك إلى برجي، لأنني من مواليد برج الجوزاء. بدأت رحلتي في عالم الفن منذ الطفولة المبكرة، عندما كنت أتعلم العزف على آلة الجيتار وعمري 8 سنوات، ثم انتقلت بعد ذلك إلى الغناء والتمثيل، وشاركت في عدة مسرحيات درامية وغنائية واستعراضية، ثم عملت على صقل موهبتي بالدراسة، فاتجهت لدراسة فن التمثيل لمدة خمسة أعوام في معهد تمثيل متخصص ببريطانيا..

وقد كانت بدايتي الحقيقية في عالم الفن عام 1997، عندما قدمت عدة مسرحيات وبرامج تليفزيونية مع القناة الأردنية، وأيضا مع قناة أبوظبى في استديوهاتها بلندن، وقد اسعدتنى مشاركتي في أعمال مثل المسلسل التاريخي (البحث عن صلاح الدين)، بينما أصدرت ألبومي الغنائي الأول عام 2002، وصورت أغنيتين منه فيديو كليب، وبعد ذلك قدمت برنامج (سوبرستار) مدة عامين متتاليين مع قناة المستقبل في بيروت.

ماذا عن اختفائك المفاجئ عن برنامج سوبر ستار، ثم ظهورك فجأة في أحد التجارب السينمائية؟

بالتأكيد يعود ذلك إلى سبب واحد هو أنني لا أحب التكرار، وقد حان الوقت لكي أعود إلى الغناء، وأثبت نفسي في مجال التمثيل أيضاً، فالتمثيل حبي الأول والمهنة التي درستها طويلاً، ولذلك عندما جاءتني الفرصة لأشارك أحمد الفيشاوي في بطولة فيلم (الحاسة السابعة) لم أتردد.

ولكن ردد البعض أن انسحابك من «سوبرستار» كان نتيجة خلاف بينك وبين نيكول بردويل، ما تعليقك؟

بالتأكيد عدم مشاركتي في البرنامج لا تعود لأكثر من السبب الذي ذكرته، ولكن الخلاف بيني وبين نيكول هو خلاف فني ليس أكثر، بسبب دخولها إلى عالم تصميم الأزياء للمرة الأولى، وعدم اقتناعي بالأزياء التي صممتها لي، خاصة بعد أن عرفني الجمهور في العام الأول من برنامج سوبر ستار بملابس أنيقة، من تصميم مصمم الأزياء اللبناني العالمي (جورج حبيقة)، بما يملكه من خبرة طويلة في هذا المجال، بجانب فهمه واحترامه لذوقي الخاص.

بعيداً عن جو الخلافات وعودة مرة أخرى للفن، أيهما يحتل المرتبة الأولى في قلبك الغناء أم التمثيل؟

بالطبع أحب الغناء والتمثيل جداً، ولذلك لا أستطيع أن أفضل أي من المجالين على الآخر..

فشل تجربتك السينمائية الأولى مع أحمد الفيشاوي ، ما أسبابها؟

فيلم (الحاسة السابعة) لم يفشل، ولكنه يحتاج للمشاهدة أكثر من مرة، وأنا راضية عنه كبداية لمسيرتي السينمائية، وإن كنت أتمنى أن ألعب دور أحمد الفيشاوي في الفيلم لأنه يليق بي أكثر.

وفي التمثيل كيف تقيمين تجربتك مع فيلم الحاسة السابعة؟

بالنسبة لي بداية، لا يزال لدي الكثير لأقدمه والكثير من العمل لأقوم به حتى أكون رانيا الكردي الممثلة التي أريد.

رانيا.. استشعر من كلماتك الرغبة في التجديد، فماذا عن رأيك في مشاركة الفنانة بالإعلانات؟

شيء جميل أن يعرض على الفنان إعلان لترويج منتج مشهور، لأن هذا سيزيد من انتشار الفنان بين الجمهور، وسيؤكد على شعبية الفنان وتأثيره بقدر ما سيؤثر على ترويج هذا المنتج، فهي من وجهة نظري مكسب متبادل، كل الأطراف فيها رابحة.

دور في الخاطر تتمنين القيام به؟

أتمنى القيام بدور مجرمة لأنني أرى أن الفن الحقيقي هو القدرة على الإدهاش، وهي من نوعية الشخصيات التي يمكن أن تخرج الكثير مما بدواخلي.

روشتة خاصة - زوجي أكبر حب في حياتي ومحظوظة لأنه فارس أحلامي

عودة مرة أخرى لرانيا الإنسانة، ماذا عن الحب في حياتك.. والزوج؟

الحب دائما في حياتي، فأنا أحيا الحب وأتنفسه ولا أستطيع الحياة بدونه، أما زوجي فهو أكبر حب في حياتي..

وما هي روشتة رانيا لحياة زوجية سعيدة؟

من وجهة نظري السعادة الزوجية تكمن في احتفاظ كل من الزوجين بطموحاته الخاصة، ومتابعتها قدر الإمكان، لأن هذه الطموحات في جملتها تشكل أو ستشكل طموحات وأحلام الأسرة، هذا بجانب الصبر والاحترام المتبادل بين الطرفين، فكل ذلك سيؤدي في النهاية إلى حياة زوجية وأسرية سعيدة، يسودها التفاهم والود..

كيف كانت مواصفات فارس أحلامك، وكيف وجدتها في الواقع؟

كنت أحلم بإنسان له شخصية مرحة، قوي ولكنه حنون جداً، يتفهم طبيعة عملي ويدرك مدى ما يمثله لي، والحمد لله فقد وجدت كل هذه المواصفات والأحلام في زوجي وبنسبة 100%، ولذلك أعتبر نفسي محظوظة جداً..

ماذا عن طموحات وأحلام رانيا؟

أعتقد أن أهمها أن أكون أماً جيدة، وأن أجد دائماً نفسي وأجددها، بالتفكير السليم في مشاريع ناجحة وجيدة من حيث الشكل والمضمون..

بعض الفنانين لا ينتبه لدور الأسرة في دعم مسيرته وقد يخسر الكثير بسبب ذلك، ما رأيك؟

من أحضان الأسرة الناجحة ينطلق المبدع أياً كان مجاله ليكون ناجحاً وهذا ينطبق على الفن مثلما ينطبق على سواه وأعتبر أن نظرة الناس للفنان أصبحت شاملة تعير جوانبه الأسرية والاجتماعية والثقافية وسواها اعتباراً كبيراً، ويعدونها جزءاً من نجاحاته.

السؤال الذي يفرض نفسه: كيف توازنين بين العائلة وهذا الكم المتنوع من الأعمال؟

من أجل ألا أخوض هذا الإشكال فقد حرصت منذ البداية على أن أصنع لي اسماً قبل أن أنجب حتى لا أظلم ابني ولا عملي، فبعد عامين من تقديم سوبر ستار ومن ثم التمثيل، فكرت في الإنجاب بعد أن كونت اسمي ولم أعد في حاجة إلى كثير من الارتباطات التي يمكن أن تأخذني بعيداً عن ابني.

فلاش - أغاني الفيديو كليب

من الوسائل التي تساعد على انتشار الفنان (الفيديو كليب) وليس بالضرورة نجاحه فيه يعني الكثير من التجاوزات، أما بالنسبة لي أتعامل معه بحذر شديد وأضع لنفسي حدوداً لا يمكن تجاوزها لأنني أضع اعتباراً لأسرتي وابني وأهلي وأحافظ على صورتي في أذهان الناس.

فيلم

الاسم: الحاسة السابعة

بطولة: رانيا الكردي ، أحمد الفيشاوي

سيناريو: محمد جمعة

توزيع: شركة دولار فيلم

إخراج: أحمد مكي

هذا الفيلم مشروع تخرج المخرج أحمد مكي في المعهد العالي للسينما ومدته 20 دقيقة فقط وتم تحويله لفيلم روائي طويل وشارك في كتابته محمد جمعة. يقوم أحمد الفيشاوي بدور يحيى المصري بطل في لعبة الكونغ فو الذي يعاني من تجاهل كل المحيطين .

علاوة على انه شاب منطوي وقليل الخبرة في التعامل مع النساء ، فيحلم بمواجهة بطل الصين ، وحين يفقد الأمل يقرر الانتحار لكنه يفشل أيضاً ويقابل بعدها عرافا يقوم بدوره النجم أحمد راتب ليظهر عنده (الحاسة السابعة) التي تجعله يقرأ تفكير الناس فيستطيع أن يستفيد بها في لعبته المفضلة ليعرف أين يهاجم المنافس.

حوار ـ أسامة عسل