لا يزال الفن الكلاسيكي يفرض مفرداته على أعمال بعض الفنانين، رغم تقدم الزمن. ويعتبر الفنان اللبناني نبيل الحلو المقيم في كندا أن الفن الكلاسيكي هو أساس كل شيء، ومن خلاله يتحرك الفنان كما يشاء يختزل ويضيف، يشوه ويصحح، لأنه في النهاية قادر على التحكم بما يفعله».
استضافت أبوظبي المعرض الأول للفنان الحلو في العالم العربي، وقدم على هامشه في جامعة زايد حول تجربته الفنية. وهو يشارك أحياناً في قريته اللبنانية بإنجاز منحوتات مع غيره من الفنانين. وعندما عرض الفنان الحلو في دولة الإمارات، بدعوة وتنظيم من شركة «ذا كونتبوريري آرت شو» اختار أعمالاً معاصرة، كانت قد أهلته للحصول على العديد من الجوائز العالمية، وفيها يُجسّد نظرة فلسفية، وإيحاءات نادراً ما يقف الإنسان عندها، وهي ترتبط مباشرة بالبصمات التي ركز عليها خلال خمس مراحل، فالبصمة تملك أهمية كبيرة، باعتبار أن الجهاز العصبي مرتبط بأطراف الأصابع، وقدمت بهذا الإطار أعمالاً نحتية وصل ارتفاعها إلى ستة أمتار».
حول عالم النحت قال الحلو: «إن الرسم يكون عادة على بعد واحد أو اثنين، أما النحت فيأتي على ثلاثة أبعاد، وليس من الضروري أن يكون الرسام نحاتاً، لكن يجب على النحات أن يكون متمكناً من الرسم، خاصة، إذا كان يعمل على ثلاثة أبعاد في النحت أو أربعة أبعاد كما فعلت أنا في بعض المنحوتات، شغفي بالنحت يدفعني للعمل يومياً في الهواء الطلق، خاصة عندما اشتغل على أعمال من الرخام، والحجر تتجاوز الثلاثة أمتار». ويرى الحلو أن أساس العمل هو التخصص، وقد اشتغلت كثيراً على الكمبيوتر من أجل أن أخلق بصمة بين الإنسان والمنحوتة، ونفذت منحوتات كبيرة، يستطيع الإنسان من خلالها أن يسمع أصوتاً غريبة لها علاقة بعمق البحر، أو أصواتاً أخرى، إذ تعتمد المنحوتة على فكرة، ربما تبدو عادية لكني ألتقطها وأحولها إلى عمل فني».
ويعود الفنان للحديث عن الفن الكلاسيكي وقيمته مترجماً قناعته «الكلاسيكي هو أساس كل شيء». وفيه يتحرك الفنان كما يشاء يختزل ويضيف يشوه ويصحح، لكنه في النهاية قادر على التحكم بما يفعل.، ويعد كل شيء كلاسيكياً، لكن الفنان يحوله إلى أساليب أخرى تجريدية أو تعبيرية، أو غيرها.. وفي بداياتي تأثرت بفنان عصر النهضة مايكل أنجلو».
وعن أهمية القراءات بالنسبة للفنان قال الحلو: «قراءاتي كثيرة، وشاملة لأنني اتنقل في نواح كثيرة، وأخص بالذكر المطالعات وحركة الكواكب، والحيوانات، وعالم الفضاء، وغيرها من قراءات لها القدرة على توسيع المخيلة».
أبوظبي ـ عبير يونس


