«وثق إبداعك الوطن إلهامك» هو شعار الدورة الأولى من المسابقة التي طرحتها مؤسسة أناسي للإنتاج الإعلامي، بالتعاون مع قناة سما دبي، وهي المسابقة الأولى في العالم والأعلى قيمة.

وقد وزعت الأسبوع الماضي الجوائز، حيث حصد فيلم «عشاء مع الرئيس» الجائزة الكبرى، و تبلغ قيمتها نصف مليون درهم، بينما حصد فيلم «عاش غيفارا» جائزة المركز الثاني وقيمتها مئة ألف درهم، أما جائزة المركز الثالث والتي تبلغ قيمتها خمسين ألف درهم، فذهبت مناصفة بين فيلمي «الغزالي، وتذكرة الذهاب إلى الجنة». وذهبت جائزة فيلم الشيخ زايد وقيمتها مئة ألف درهم مناصفة بين فيلمي «فقيد القلوب» و«دار زايد كنوز خفية» للطالبات في جامعة زايد، كما وزعت العديد من الجوائز الأخرى مثل جائزة أفضل إخراج، وأفضل شخصية وغيرها..

وحول تفاصيل التعامل مع الأفلام، والمعايير التي تم من خلالها الاتفاق على المراكز الأولى، كان لكل محكم من لجنة التحكيم النهائية، رأي قد يتطابق أو يتعارض مع غيره من المحكمين، لكن في النهاية كانوا يتفقون على أهمية الأفلام الوثائقية، وكيفية صناعتها وترويجها.

و تألفت اللجنة من الإعلامية منى أبو سليمان، والمدير العام السابق لقناة الجزيرة للأفلام الوثائقية توفيق فوني، ومدير مهرجان روتردام للفيلم العربي خالد شوكت، ومقدم البرامج في قناة الجزيرة انترناشيونال ريز خان، والمخرج والمنتج في قناة «ناشيونال جيوغرافيك» لورانس كومبو.

انطباعات المحكمين

قال ريز خان: «الواضح أن الميزانية المالية، كانت متواضعة، ولكنني أعتقد أن صناع الأفلام قد استطاعوا تدبير أمورهم، وكانت للمرأة مشاركة مهمة في صناعة الأفلام، التي تدور قصصها حول موضوعات تهم العرب وغير العرب، مثل الديمقراطيات، والأزمات الاجتماعية، والمواطن وقضية الإرهاب، وكيفية معالجتها و القضايا الدينية والاجتماعية».

من جهته، ركز خالد شوكت على الميزانية قائلاً: «اطلعنا على أفلام بميزانيات متواضعة لكنها تطرح أفكاراً مهمة، وبالمقابل أطلعنا على أفلام بإمكانيات ضخمة لكنها تفتقر إلى نواح أخرى، وللأسف حين ترصد المؤسسات العربية المعنية خمسين أو ستين ألف دولار لإنتاج فيلم وثائقي، تجده نوعاً من الإسراف في حين أن إمكانيات إنتاج فيلم وثائقي لا يقل في الغرب معظم الأحيان عن إنتاج الفيلم العادي، وللأسف هناك خلط بين الفيلم الوثائقي والتقرير «الريبورتاج» التلفزيوني.

وأشار توفيق فوني إلى أنه يتفق مع خالد شوكت على مسألة الخلط واستطرد قائلاً: «هذا ما يدل على الإشكالية الكبيرة في تناول ثقافة الفيلم الوثائقي، فأحياناً كنا نرى مخرجاً يقدم أفكاره بشكل جذاب، لكن من الواضح ضعف الإمكانيات المالية، وهنا يأتي دور المؤسسات في الساحة التي عليها أن تدعم إنتاج الشباب.

كما لاحظنا أنه على الرغم من أن الإمكانيات التكنولوجية متساوية بين العرب والأجانب، إلا أن هناك فرقاً في القدرة الفنية، واستيعاب الواقع والتعامل معه، ولهذا جاءت الأفلام التي تجاوزت المستوى المتوسط قليلة».

تقنيات

وعقب خان قائلاً: «أنصح أي شخص أن يضع برنامجاً للفيلم، خاصة وان التقنية قامت بتسهيل الكثير من الأمور، بما يسمح للناس أن يحكوا تجربة كاملة، فالإعلام وسيلة ثقافية وأداة إعلامية قوية جداً.

وتتضافر هذه الجهود لتقييم الثقافات، والرسائل، ومن الواجب أن نشجع صناع الأفلام الشباب ليتخطوا حدود بلادهم، ويثقفون دولتهم وشعبهم». وقال خالد شوكت: «ذكر أحد أصدقائي في لندن والآن في أميركا، أن الكثير من الأفلام، والبرامج تقدم تقارير مغلوطة».

بينما أكد توفيق فوني أن قضية معالجة الأمور برؤيتنا كعرب، هناك نقص ما لكن القضية بقدرتنا على أن نكون بمستوى الحوار، في تعاملنا مع قضايا مهمة مثل الإرهاب و خفاياه.

وكان هناك جرأة في الطرح، فالعالم العربي تجمعه اللغة لكن من الناحية السياسية هو عالم متفاوت، إلا أن الأفلام المصرية واللبنانية تتمتع بمساحة من الجرأة، بينما تناول غيرهم المواضيع الجغرافية والثقافية، مع العلم أن هناك دولاً دفعت ب«التابوهات»إلى أقصى حد ممكن على الصعيدين السياسي والاجتماعي.

وانتقل ريز خان للحديث عن تطوير صناعة الأفلام: (لا بد أن نتحدث عن التدريب فهو مهم جداً للحصول على المهارات المطلوبة، وهنا لا بد أن نشيد بمهارة الأشخاص المدربين والذين يعملون في قناة «بي بي سي».

أبوظبي ـ عبير يونس