يرى الفنان القدير محمد الجناحي في حديثه ل«الحواس الخمس» أن الدراما الإماراتية اجتازت فترة الركود التي مرت بها منذ سبع سنوات وان العامين الماضيين شهدا نمواً وازدهار لافتين شارك فيهما الفنان الإماراتي متمنياً أن يكون قد ودع زمن الركود..!

ويشير الجناحي إلى أن المحطات المحلية عندما صارت تدرك معنى أن تكون هناك دراما محلية وممثل محلي ازدهرت صناعتها وصار الفنان المحلي مطلوباً في الدراما الخليجية والعربية، حتى ان السعر الذي كان يتقاضاه أيام زمان ارتفع، لافتاً إلى أن الممثل الإماراتي لا يمكنه أن يحلق عربياً إلا إذا كان مدعوماً على الصعيد المحلي بالدرجة الأولى، ولا شيء يمنع من هذا التحليق لأنه أثبت غير مرة تألقه وحضوره ونضجه في التعامل مع الكاميرا وعلى خشبات المسارح.

وفي هذا السياق يؤكد الدكتور حبيب غلوم أن المشهد الفني الإماراتي صار أفضل ولكن يجب أن نعي بعض القضايا التي لا تجعلنا نتفاءل كثيراً فنخسر الفرصة، وأضاف: أتمنى أن تكون هناك لجنة رقابة على النصوص الدرامية المقدمة للتلفزيون.

وينبغي أن تقوم بعملها على أكمل وجه وتراقب الجوانب المهنية والاجتماعية في تلك النصوص في آن معاً، وتكون مؤلفة من أشخاص مهتمين بالجانب الفني والدرامي، وهذا الأمر أؤكد عليه قبل أي أمر آخر حتى لا نقع في المحظورات لا سيما وأن هناك انفتاحاً للدراما الإماراتية على الآخر فضائياً، والأمر الآخر يجب ألا يتحول هذا التطور الذي نعيشه إلى عبء علينا حينما نعطي فنانين ومخرجين مواطنين فرصاً أكبر منهم وهنا يجب علينا الاستفادة من الخبراتئالأخرى الموجودة حتى نطور من العنصر الدرامي المحلي، فلا يجب أن يقال ان العمل الفلاني هبط لأن مخرجه إماراتي بل يجب أن يكون اسم الإمارات مقترناً بالنجاح لا بالفشل.

وأظن أن بعض التجارب التي مرت خلال الموسمين الماضيين تؤكد أن الخبرة المواطنة يجب أن تكون موجودة في المكان الصحيح مع عدم المبالغة والمغالاة ولنحافظ على المكاسب التي حققناها ولنكن موضع ثقة المنتج المحلي الذي تبنى مبادرة دعم الدراما الإماراتية.

ولا يغيب عن متابع الحركة الدرامية الإماراتية أن تطور الأعمال التي قدمت في الآونة الأخيرة كان بيد مخرجين عرب وفنانين قدموا للإمارات كي يقدموا صيغة فنية للأعمال الإماراتية منهم المخرج السعودي عبد الخالق الغانم مخرج سلسلة طاش ما طاش.

والمخرج الأردني بسام سعد والمخرج السوري عارف الطويل وهم جميعا ساهموا بإثراء المشهد الدرامي ولكن إلى متى يجب ان تعتمد الدراما الإماراتية على سواعد الغير لتبني تألقها في هذا المجال الذي صار مادة تلفزيونية مطلوبة وملحة.

وبالعودة إلى تاريخ الدراما المحلية الإماراتية نجد ان هناك لمحات هامة قدمها مخرجين محليين وعلى سبيل المثال أول الأعمال الإماراتية الأولى التي قدمت مطلع ثمانينات القرن الماضي ، إذ أخرج المبدع الإماراتي المعتزل أحمد منقوش مسلسل شحفان الذي يعتبر الأب الشرعي لمعظم العمال الدرامية الإماراتية ومن هنا نجد ان ليس هناك قلة مخرجين أو ضعف بأدائهم ولكن الأمر بحاجة إلى إعادة الثقة للفنان الإماراتي حتى يتاح له بلورة الرؤية الفنية الإماراتية الحالية.