العنصر النسائي في الدراما الإماراتية لا يزال يعاني من قلة الوجوه الجديدة، ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى عدم وجودئمعهد أكاديمي للفنون المسرحية أو الدرامية أسوة ببقية الدول العربية التي ازدهرت فيها صناعة الدراما، وربما لطبيعة المجتمع المحافظ دور مهم في عدم تجدد الدماء الشابة فيه.
وتحديداً العنصر الأنثوي، وفي حوار سابق مع الفنان القدير محمد الجناحي تمنى أن تقوم بناته بالعمل في مجال الدراما فهذا الأمر أحب على قلبه ولكنهن لا يجدن متعة فيه...!
وبرز في هذا المجال اسم الفنانتين الإماراتيتين فاطمة الحوسني وبدرية أحمد اللتين بدأتا العمل في الدراما الإماراتية والخليجية في وقت مبكر من حياتهما، ووجدتا مكاناً لهما في الكويت بين الأعمال التي كانت تصور هناك، وفي وقت قصير صارتا نجمتين في عالم الدراما الكويتية، وهكذا قدمتا العديد من الأعمال التلفزيونية التي عرفت بهما الجمهور الخليجي، وبطبيعة الحال لم تنقطعا عن العمل في الدراما الإماراتية .
ولكن ارتبطتا بالعمل في الكويت التي كانت في فترة سابقة الأسرة الكبيرة التي تضم على مائدتها مختلف نجوم الخليج نظراً لازدهار صناعة الدراما التلفزيونية والمسرحية هناك، ولوقت قصير كانت الدراما الكويتية صاحبة الحضور الأهم خليجياً لولا وجود منافسين أقوياء الآن.
في فترة ماضية لاحقت «صاحبة الجلالة» فاطمة وبدرية، وكانت سبباً للزعل والخصام بينهما استمر لسنوات، تلاسنت فيه الفنانتان على صفحات المجلات والجرائد، ولكن «البيان» استطاعت أن تجمع بين الفنانتين في وقت سابق وكانت شاهداً على عودة المياه إلى مجاريها التي تجمدت من جديد، ويبدو أن علاقتهما تحتاج إلى الترميم دائماً، حيث لم يبق من مبادرتنا إلا تلك الصورة المرفقة.
وبدأت الفنانة بدرية أحمد مبكراً حياتها الفنية عن طريق خشبة المسرح وشاركت في أعمال مسرح دبي الأهلي ودبي الشعبي وحذت حذوها فاطمة الحوسني في وقت لاحق، وبالتالي كان المسرح الإماراتي ولا يزال الأب الشرعي لمختلف المواهب التي شاركت بالتلفزيون.
