أقمتم مهرجان الخليج السينمائي في الشهر الماضي، أولاً: لماذا هذا المهرجان بوجود مسابقة أفلام من الإمارات؟ ثانياً كيف تقيمون الدورة الأولى؟ وإلى أين تنوون الوصول بهذا المهرجان الوليد؟

بداية، أحب أن أهنئ فريق العمل الذي قام على المهرجان، ثم أهنئ السينمائيين والفنانين الخليجيين لوجود هذه المنصة الجديدة. شخصياً أعتقد أنه كان ناجحاً بكل المقاييس، وأيضاً هو رأي كل من شارك في المهرجان.

أهميته تكمن في التقاء ثلاثة أجيال من الخليجيين في مكان واحد؛ فمن مشاركة طفلة من دبي عمرها (11) عاماً أنتجت فيلماً تحريكياً قصيراً، إلى مشاركة سعودية واسعة من الجيل الجديد، وانتهاءً بتكريم أعمدة الفن الخليجي مثل عبد الحسين عبد الرضا وسعد الفرج وعلي العبدول. ثلاثة أجيال تواجدوا وتواصلوا لتبادل الخبرة والاحتكاك، وهذا أفضل دليل على نجاح السنة الأولى من المهرجان.

أما لماذا وُجد المهرجان بوجود المسابقة، أعتقد أن الأخيرة كانت البذرة الأولى والمهمة التي انبثق منها ـ ليس مهرجان الخليج فقط ـ إنما مهرجان دبي أيضاً. بعد سبع سنوات من إقامة المسابقة تمّ ضمها إلى مهرجان الشرق الأوسط لأنها وصلت إلى مرحلة من النضج.

ولأن لدينا شغف بإيجاد صناعة سينمائية في الإمارات والخليج، والمهرجان الخليجي هو أحدث مشروع في هذه الحلقة، ولن يكون الأخير؛ فهو جاء ليكمل مدينة دبي للاستوديوهات، ومهرجان دبي، ومهرجان الشرق الأوسط، ومسابقة أفلام من الإمارات، والأكاديميات المختلفة، والمبادرات الأخرى في الخليج مثل مهرجان مسقط السينمائي، ومهرجاني السعودية والبحرين.

من حقنا أن نحلم، لأن المبدعين موجودون، والتراث موجود، ولدينا حكايات كثيرة يُمكن أن تحوّل إلى أفلام. ما ينقصنا هو التمويل السينمائي الموجه للسينما الفنية.