من بغداد عاصمة الرشيد، كانت انطلاقة الفنان العراقي ياس خضر في ستينات القرن الماضي، حيث اكتشفه الملحن جميل بشير وصعد به إلى الوسط الفني إذاعياً وتلفزيونياً، حتى عمت شهرته العراق وتجاوزتها إلى جميع أصقاع الوطن العربي، حيث انتشرت أغنياته «مجروحين» و«على مودك»، و«تعا للحب» بين مختلف الأجناس، ورددتها الألسنة وتغنى بها العديد من الفنانين الجدد.
ياس خضر الغائب عن الساحة والمقيم حالياً في سوريا، حضر إلى دبي أخيراً، للمشاركة في أحد برامج المواهب الغنائية، وكان لـ «البيان» فرصة الالتقاء به والحديث عن سر الغياب وأبرز النشاطات الفنية المقبلة.منذ زمن وأنت غائب عن الساحة الفنية ألا يوجد لديك جديد؟نعم هذا صحيح، لكن العودة ستكون قريبة فقد سجلت هذا العام عدداً من الأغنيات الجديدة وسأطرحها في ألبوم كامل إن شاء الله. ا اسم الكاسيت الجديد؟«تغربينا».. وهو يحكي عن الغربة..
وكم أغنية تنوي أن تضمنه؟ست أغنيات، جميعها من النوع الطربي ولا تشبه أغنيات هذه الأيام.مع من تتعامل في الشريط الجديد؟يوجد عمل للشاعر الكبير مظفر النواب وهناك شعراء آخرون. ما رأيك بالأغنية العراقية بعد ظهور موجة جديدة وجيل جديد؟الأغنية العراقية تراوح بين السيئ والجيد، وطبعاً الجيد غير موجود حالياً.من يلفت نظرك من الفنانين العراقيين الموجودين على الساحة حالياً؟ناك كاظم الساهر، وماجد المهندس ورضا العبد الله وغيرهم..
لم تذكر سعدون جابر؟
أنا وسعدون من الرعيل الأول، وليس لي أن أقارن بيننا وبين الجيل الجديد، نحن من المخضرمين في مجال الغناء.
ألا تخاف أن ينساك الجمهور في ظل زحمة الأغنيات والمطربين؟
جمهوري تعود أن أصدر له أغنية واحدة أو أغنيتن كل سنة أو سنتين، وأنا لا استطيع أن أنجرف مع تيار ما يقدم اليوم من أغنيات، بل إنني متأكد من أن الناس تنتظر الفن الراقي والأغنية المحترمة التي أقدمها. فهي أكثر استمرارية من أغنيات هذه الأيام.
هل يوجد حالياً فنانون عراقيون يأخذون من أغنياتك ويجددونها؟
هناك كثيرون.. ولا أمانع في ذلك ليأخذوا منها ما يشاءون، لكن بشرط أن يستشيروني ويؤدوها بشكل جيد وإلا فسآخذ حقي عن طريق القضاء.
هل تفكر يوماً بالاعتزال؟
قرار الاعتزال لا بد منه، وإن شاء الله يكون قريباً، أنا الآن أنتظر الشريط الجديد وبعد ذلك لكل حادث حديث.
هل تعتبر نفسك آخر فناني الزمن الجميل؟
الحياة تتجدد دائماً، فكما كنت وغيري قد أسسنا لخط غنائي منفرد، الآن ثمة جيل جديد ومرحلة أخرى.
هل من نصيحة تقدمها للجيل الجديد؟
أنصحهم بأن يتركوا الغرور لأنه مقبرة الفنان، وأحضهم أن يختاروا الأغنية الجيدة الهادفة والاجتماعية، مثلما كنا نغني في السابق، أعني الأغنية التي ترضي الناس وليس الأغنية الراقصة المسيطرة على الساحة.
ألا تعتقد أن الناس تريد الرقص ما دام هو الرائج؟
أنا قلتها في مقابلات كثيرة أن أغنية اليوم هي أغنية هز الأرداف وليس أغنية هز المشاعر..
هل من الممكن أن نشاهدك في الفيديو كليب؟
لا، أنا لا أفكر بهذا الموضوع مطلقاً، أنا بدأت بالطرب وانتهي به إن شاء الله.


