لكل منا قصة أو ذكرى خاصة تربطه بسيارة أحلامه، ينفرد بها ويعيش معها أمتع اللحظات، فالسيارة لم تعد مجرد وسيلة نقل تؤدي مهمات عملية وحسب، إذ أضحت تعبر عن شخصية مالكها، وتمثل في تقارب كبير صورة طبق الأصل عن هيئة قائدها.
المذيعة وفاء صالح تخرجت في العام 1997 في تخصص الإعلام والتلفزيون من بلغاريا، فعادت إلى الإمارات وعملت في تلفزيون عجمان، قبل أن تبدأ بالتنقل الإعلامي بين أبوظبي ودبي، لتبدأ مشوارها الإذاعي في قناة «صانعو القرار» التلفزيونية قبل شهور عدة.تعيش وفاء مع سيارتها الألمانية )حط 325ى( التي يبلغ ثمنها 175 ألف درهم، حالة من الصداقة المطلقة، وهي السيارة التي حظيت بقناعة وفاء بعد تعرضها لحادث مروري في سيارتها الأولى، التي ظلت تمثل بالنسبة لها كابوساً متواصلاً، أبقاها غير قادرة على مجرد النظر إلى سيارة أخرى شبيهة.
مواصفات الأمان بحثت وفاء بعد الحادث عن سيارة تتوفر فيها مختلف مواصفات الأمان، فرسى خيارها على سيارة الـ «بي أم»، التي تنفرد حسب ما تقول بكثير من الأمور، إذ تتميز بإمكانية الاتصال المباشر مع الشرطة عبر الأقمار الصناعية من أي مكان وجدت فيه. ولا يمكن لإطارها أن ينفجر أثناء القيادة، إذ أنه وفي حال مصادفة أي طارئ يعاود الانتفاخ آلياً ليمنح قائد المركبة مزيداً من الوقت والأمان، علاوة على إمكانية التحدث في الهاتف المحمول بطريقة آمنة من خلال الأزرار الموجودة على المقود، التي توفر أسهل وسيلة للتحدث عبر الهاتف النقال.
وعلاوة على ذلك، فإن سيارة وفاء تنفرد بميزة مهمة تسهل عليها كثيراً، وهي وجود نظام إلكتروني يساعدها في عملية ركن السيارة في الموقف بنسبة كبيرة من الأمان، حيث الشاشة الإلكترونية تبين لها حجم المسافة المتوفرة ومدى اقترابها من الأجسام الأخرى، وهذه الميزة توفر على وفاء عناء كبيراً لكونها تواجه دائماً مشقة في إيقاف سيارتها.
زبونة مزعجة
إضافة إلى ما سبق، تتمتع سيارة الـ «بي أم» الجديدة التي اختارتها وفاء صالح بإمكانيات تقنية عالية، منها حزام الأمان الإلكتروني الذي يجبر الراكب على وضعه بسبب دقات الإنذار غير المنقطعة. في المقابل فإنها تولي مركبتها عناية فائقة، حتى أن موظفي الوكالة يسمونها «الزبونة المزعجة» لشدة ما تتسبب لهم بالتوتر والقلق في حال سمعت صوتاً غريباً في سيارتها.
وكما تقول وفاء: «لأتفه الأسباب، أتوجه فوراً إلى الوكالة للتأكد من سلامة سيارتي، وهذا الأمر ربما أثار ندماً كبيراً لدى الوكالة التي وافقت على بيعي السيارة». وتعتبر وفاء أن سيارتها الحديدة تشبهها كثيراً، فمثلما هي تحب الرفاهية وروح الشباب، تجد في سيارتها أعلى درجات المتعة والترفيه، وتحسبها في قمة عطائها وشبابها وأناقتها.
وتعشق وفاء حسب تعبيرها الماركات الألمانية، التي تتزين بأدق التفاصيل وتتلألأ بأبهى صور القوة والمتعة والأناقة، فسيارتها تنفرد بأنها تحتضن تفاصيل كثيرة وممتعة، وفيها يشعر الراكب بعظمة التفاصيل الدقيقة، وهو ما يحفز وفاء على التعلق أكثر بسيارتها.
وعلى الرغم من شعور وفاء بمتعة كبيرة أثناء وجودها في السيارة، إلا أنها تصر على أن واقع البلد والاكتظاظ وزحمة السير، أفقدها الشعور الإيجابي بالمتعة، حتى أنها تطلب في الغالب ممن يرافقها في السيارة، القيادة في حال مصادفة أزمة سير مملة.
حيوية وسرعة
وتتمتع وفاء صالح بحيوية مطلقة، وتبقى على أهبة إنجاز مختلف الأعمال الموكلة إليها بأقصى سرعة، وتحافظ على نسق يومها سائراً بسرعة كبيرة، ومقابل ذلك تجد في سيارتها جميع هذه المميزات.
وفاء شخصية مغرمة بالسيارات، فمنذ صغرها ظلت تعتبر نفسها «فشخرجية»، تحب السيارات الأنيقة، وتحلم بالتغيير السريع في تعاملاتها مع السيارات، فمنذ مرحلة المدرسة كانت تقف على شرفة، بيتها لتنتقي السيارة التي تحب من بين السيارات التي تملكها العائلة للذهاب بها إلى المدرسة.
السيارة الأولى
وفي العام 1998، حصلت وفاء على رخصة القيادة، بينما كانت تعمل مذيعة في راديو الرابعة بعجمان، إذ كانت عملية حصولها على الرخصة في غاية البساطة كما تقول، وذلك ربما لكون وظيفتها مذيعة معروفة في الإمارة، أو بالأصح لكونها متمكنة في قيادة المركبات، لا سيما وأنها ظلت منذ صغرها مولعة بالسيارات، وتعيش في كنف أسرة تمتلك أكثر من سيارة.
أول سيارة قادتها وفاء كانت ميتسوبيشي باجيرو (فور ويل)، وقد اشترتها بعد أسبوع من حصولها على الرخصة، لكنها لم تستمر معها إلى الحد الذي تمنته، فبينما كانت عائدة من العين برفقة عائلتها بعد حضورها حفل زفاف هناك، وكانت تسير على سرعة 170 كيلومتراً في الساعة، انفجر إطار السيارة فجأة لتواجه كارثة شبه حتمية، خففت منها العناية الإلهية.
إثر الحادث انقلبت السيارة، وتطاير أفراد العائلة من نوافذها، وكانت المفاجأة السارة بالنسبة لوفاء أن أحداً لم يصب بأية إصابات بليغة، بينما أكد رجال الشرطة أن مثل هذه الحوادث نادراً ما تبقي الركاب على قيد الحياة، خاصة وأن السيارة كانت تسير بسرعة عالية.
كره ونفور
هذا الموقف، كما تقول وفاء استدعى منها إعادة النظر في موضوع السيارات الذي استهواها منذ نعومة أظفارها، حيث وجدت نفسها مرة واحدة في كره ونفور من السيارات، وظلت بعيدة عن قيادة أي من المركبات لوقت طويل، حتى إنها ظلت تفضل عدم النظر إلى سيارة شبيهة بسيارتها، التي باتت تعد بالنسبة لها كابوساً لا يمحي مع مرور السنين الطويلة.
لكنها وبهذا الواقع تحديداً، لن تتمكن من مواصلة مشوار حياتها المفعم بروح الشباب من دون سيارة تحقق لها بعض أمنياتها، فراحت أخيراً تبحث عن سيارة أخرى، تحقق لها هذه الأمنية، ولكن بشرط وحيد اسمه الأمان، وهو ما كان في سيارة الـ (BMW 523i)، بكل ما تحتضنه من مواصفات مريحة وآمنة.

