لم تفكر يوما في أن تكون ملكة متوجة على عرش مئات القطط مختلفة الأنواع التي ترعاها حاليا، على الرغم من أن والدها كان يهوى تربية الكلاب، وكانت شخصيا تربي كلبا خاصا بها ظل ملازما لها حتى بعد زواجها، لكن أنين هرة مصابة بكسر غيّر مجرى حياتها وجعلها أشهر راعية للقطط في مصر، لاسيما وقد خصصت عوامتها الخاصة على النيل لهذا الغرض.

في يوم ممطر، كانت السيدة المصرية إخلاص حلمي، على موعد مع تغيير جوهري في حياتها، حينما سمعت أنينا خافتا لهرة صغيرة من النوع السيامي ألقى بها أصحابها بعد أن كسرت رجلها، تخيلت نفسها كسيرة الساق وبلا مأوى في ظروف مناخية سيئة، أصابها الذعر لمجرد التخيل، وعلى الفور أسرعت تحمل الهرة إلى أحد الأطباء البيطريين. وكانت صدمتها شديدة عندما أخبرها أنها ستقضي بقية حياتها مصابة بإعاقة في ساقها نظرا لتأخر إسعافها.

ومنذ ذلك اليوم بدأت رحلتها مع هواية القطط، التي تزايدت يوما بعد يوم حتى أصبحت بالمئات، ما أصبح يشكل عبئا كبيرا على مالكة العوامة 77، كان لا بد معه أن تتخذ تدابير عديدة لتمضي في رعايتها للقطط دون أي ضرر على الطرفين. على الرغم من أنها ترى في القطط أعز أصدقائها الذين لا يعرفون الخيانة أو المداهنة والخداع، وعلى الرغم من أن هذه القطط تبادلها الحب والحنان والإخلاص.

إلا أن التزايد الكبير في أعدادها وأنواعها التي تباينت بين البلدي والرومي والسيامي والشيرازي، جعلها تلجأ إلى أسلوب خاص في التعامل معها، حيث حرصت على الإلمام بكل كبيرة وصغيرة عنها، وللتغلب على التكاثر الرهيب في أعدادها، لجأت إلى تحديد نسل إناث القطط عن طريق إعطائها حقن منع الحمل.

وتؤكد السيدة (إخلاص) أن الأمر لم يكن سهلا، فالقطط تحتاج للتزاوج وفترة الخصوبة لديها تتراوح بين 3 إلى 4 مرات في العام تنجب الواحدة في كل مرة نحو 6 قطط، وتظل ملازمة لصغارها نحو ثمانية أسابيع، ومن هنا تغلبت على مشكلة التكاثر، والتفتت إلى مشكلة النظافة، وعلى الرغم من أنها تؤكد أن القطط نظيفة بطبعها حيث تستخدم لسانها في تنظيف جسمها، فإن دورها لا يقل أهمية في هذا الشأن، حيث تتولى تمشيط شعر قططها، وفرائها بشكل منتظم.

كما تتولى تنظيف أسنانها بالفرشاة والمعجون، وتحضر طبيبا بيطريا بصفة منتظمة لمتابعتها صحيا، فضلا عن إعطائها تطعيمات وقائية لحمايتها من الأمراض الخطيرة لاسيما أنفلونزا الطيور، كما تحقنها بأمصال مضادة للدغ الحشرات، وتدريبها على استخدام مكان محدد للإخراج.

ولفتت إلى أنها لم تعر التحذيرات العديدة التي تلقتها من بعض صديقاتها بشأن إمكانية إصابتها بأية أمراض من هذه القطط أدنى اهتمام، ليس شكا في إمكانية انتقال الأمراض من القطط، ولكن ثقة في التدابير الوقائية التي تتخذها مع قططها التي تتضمن النظافة الدائمة وإعطائها التطعيمات الوقائية التي تمحو أي أثر لأي ميكروب يمكن أن تحمله القطط الجديدة الوافدة إلى مملكتها.

وحول غذاء قططها، أشارت إلى أن القطط تأكل من الطعام الذي تطبخه لنفسها، وتقبل على الخبز واللحوم والأسماك والتونة، وكانت في بعض الأوقات تشتري لها وجبات جاهزة، لكنها أصابتها بالإسهال، وسببت لها أمراضاً بسبب مكسبات الطعم واللون التي تحتويها، فامتنعت عن تقديمها إلى قططها.

وأشارت السيدة «إخلاص» ـ التي تخرجت في مدرسة المارديديه الفرنسية ونشأت في عوامة نيلية قضت بها أجمل أيام صباها وعادت إليها من شقة الزوجية في حي الزمالك الأرستقراطي عقب وفاة زوجها ـ إلى أن تجربتها مع القطط أثبتت أنه لا وجود للمستحيل، فقططها تستيقظ معها في صلاة الفجر وتراقبها وهي تصلي.

كما نجحت في إزالة الفجوة الطبيعية بين القطط والكلاب، وحققت التآلف التام بين هذه القطط وكلبها الخاص الذي كان الحامي الأول لهذه القطط، وأن قططها حزنت أشد الحزن يوم وفاة هذا الكلب وامتنعت عن تناول الطعام ليومين متتاليين، بل إنها نجحت أيضا في أن تتولى كلبتها إرضاع بعض صغار قطط الشوارع الذين لفظتهم أمهم، ووجدوا في العوامة 77 الحنان المفقود.

القط السيامي

على الرغم من أن أصولها ليست واضحة، إلا أنها الأكثر شيوعاً بين السلالات المتناسلة وتشتهر بفروها الرائع، وعيونها الزرقاء الرائعة، مع قناع وأذنان وساقان.

حيوان: أليف و ودود

الصوت: إنساني حاد

السعر: 300 ـ 2000 جنيه مصري

القط الشيرازي

منشؤه في أوروبا، وينحدر من الأنجورا، كثيف الفراء، أهم ما يميزه السيقان القصيرة والرأس المستدير والعيون التامة الاستدارة الواسعة، وهو من أجمل أنواع القطط التي تحتاج إلى عناية.

أنواعه: المون فيس

أخرى: الهيمالايا

السعر: 150 - 1000 جنيه مصري

القط البلدي

هو النوع المفضل والمنتشر عند معظم هواة القطط، لطباعه المعتدلة وحراسته للمزارع والمنازل من الفئران وأمثالها، وألوانه كثيرة جداً ومتنوعة، ويمتاز بألفته الشديدة، وحركاته الطريفة، وتكاد أسعاره لا تذكر.

النوع: مفضل

الأسعار: لاتذكر

الوقاية: رعاية