تتحد حاستا الذوق والشم بفضل ابتكارات العطور الجديدة، التي أدخلت إليها أنواع من الحلوى في تركيباتها، لتكون صيحة موضة العطور الجديدة لهذا الصيف.
فمن بين المكونات التقليدية للعطور الجديدة ثمار التوت ومزيج الشكولاته، التي تثير شهية الأكل، وخليط الموز والفراولة مع العسل التي يسيل لها اللعاب. ويلفت في هذا السياق فيرنير هاريجيل من رابطة صناعة العطور الألمانية إلى أن الفاكهة الطازجة من فراولة والخوخ والبابايا والمانجو، تعد من الاتجاهات الحديثة في تكوين العطور. ويقول إن «العطور كالموسيقى كلما أدخلت إليها آلات جديدة في عزفها كلما كان اللحن كاملاً».
ويوضح مارتن روبمان من رابطة أدوات التجميل الألمانية في برلين أن الأريج الرئيس في عطور النساء يثير الشهية الحقيقية، كما أن روائح التوت والغريب فروت والعليق وأزهار الفاكهة تعد ساخنة.
وثمة نماذج كثيرة موجودة في متاجر العطور حالياً، مثل عطر «ماي إنسولنس» من غيرلان الذي يعد أول من وضع التوت تحت دائرة الضوء. وهناك ابتكار آخر من «كايلي مينوغ» هو عبارة عن مزيج من الفراولة وثمر العليق والفراولة، بينما يستخدم عطر آخر من «إيف سان لوران «الليمون والليتشي».
ولكن الفاكهة لم تضع الأزهار جانباً، فتلفت بريتا جون عضو إحدى جمعيات العطور في ألمانيا إلى أن الأزهار الرقيقة تمثل الصفاء والشفافية وتنقل الإحساس بالسعادة. وفي مجال الاتجاهات المعتمدة في العطور المرتكزة على أريج الأزهار، فإن هذا الموسم يتجه صوب أزهار الحديقة مثل زنبق الوادي والسوسن والورد والياسمين وزهر اللوز واللوتس.
وأحيانا تكون هناك عودة للقديم مثل عطر مارك جايكوبز الجديد «دايزي» الذي يرتكز على زهرة البنفسج كأساس رغم أن الكثير يعتبرها قديمة.
ويرى عدد من خبراء صناعة العطور أن الأريج الذي يحبه الجميع، يأتي دائما كحل وسط. كما أن التنوع في أنواع العطور التي تطرح في الأسواق، يتيح لكل شخص اختيار ما يناسبه لأن الأذواق تختلف، فهناك من يفضل العطور القوية وآخرون يشترون العطور الشرقية، بينما يعمد البعض إلى مواكبة كل جديد مهما كانت علامته.
