لا يعتبر رونالد شترويلي رئيس شركة رادو السويسرية للساعات ضيفاً في المنطقة العربية، فالرجل الذي تبوأ مناصب عدة في الشركة السويسرية يعرف المنطقة جيداً، ولا يخفي إعجابه بها وبالنهضة العمرانية والتجارية التي تشهدها.
يرسم على وجهه ابتسامة عريضة لدى سؤاله عن السبب الذي حمله هذه المرة إلى دبي، ويجيب «لنحتفل مع شركائنا وزبائننا بمرور 50 سنة على انطلاق علامة رادو للساعات، ولتجديد الاتصالات والتحدث مع وكلائنا في الإمارات والمنطقة. فقد زرت السعودية والكويت وعمان قبل أن أصل إلى دبي التي تحتضن مكتبنا الإقليمي». قدمت ساعة رادو للمرة الأولى في الشرق الأوسط بحسب ما يتذكر شترويلي قبل نحو 45 أو 48 سنة، وتشكل دولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية أقوى أسواق منطقة الشرق الأوسط التي تحتل بدورها المرتبة الثانية بعد الصين من حيث حجم المبيعات حول العالم. ويلفت شترويلي إلى الفوارق الكبيرة بين الأسواق في المنطقة لجهة الذوق، وعدد المتسوقين من أهل البلد والوافدين والسياح. ويعطي مثلا السوق السعودي حيث يشكل المواطنون غالبية المتسوقين على عكس الإمارات وخصوصا دبي التي تنشط فيها الحركة السياحية والأعمال.
ولا تخصص رادو دول الشرق الأوسط أو الخليج بتصاميم خاصة إلا أن شترويلي يتحدث عن فوارق واضحة في حجم بيع قطع معين بين أوروبا ودول الخليج والصين. فالأوروبيون يفضلون الساعات المعدنية باللون الفضي بينما لا تزال سوق الساعات الذهبية اللون رائجة في دول الخليج في المقابل يحبذ الصينيون الساعات الصغيرة الحجم. ويقول: «لقد لاحظنا التطور والنمو الذي تشهده الأسواق الشرق أوسطية الأمر الذي يصنفها بالواعدة التي تحتل قسطاً كبيراً من الأعمال الشركة حول العالم. وتأتي رادو في المرتبة الأولى ضمن العلامات، التي تندرج تحت مظلة «مجموعة سواتش» في المنطقة».
ويرفض الدخول في الأرقام المتعلقة بحجم المبيعات والأرباح السنوية وحتى عدد الساعات التي تباع حول العالم وفي الشرق الأوسط بالتحديد.
أما المنافسة التي يقر شترويلي بوجودها، فليست إلا حافزاً لتقديم خدمات أفضل ليكون المستهلك المستفيد الأول. ويضيف: «لدينا الكثير من المنافسين إذا تحدثنا عن السعر، أما لجهة التصاميم والمواد المستخدمة في الساعات فرادو مميزة وفريدة، ولا اعتقد أن لدينا في هذا المجال منافسا حقيقيا».
لم يقتصر الاحتفال بالعيد الخمسين لرادو في دبي على إقامة حفل استقبال، إنما شكل مناسبة للكشف عن الطراز الجديد لساعات «سيراميكا»، وهي أول ساعة صنعتها رادو من السيراميك غير القابل للخدش والمضادة للماء. أضاف المصمم العالمي البريطاني جاسبر موريسون إليها لمسة وصفها شترويلي بالمختلفة والعصرية.
وتضم سيراميكا كرونوجراف Ceramica Chronograph والتي يقتصر كل موديل منها على خمس قطع فقط، ببداية تعاون رادو مع المصمم جاسبر موريسون. أما الخطوات التالية فتتمثل في العلبة الجديدة التي ستطرح في عام 2008، والساعة الجديدة المقرر إنتاجها في 2009.
يمتاز الإصدار المحدود الفني والدقيق من «سيراميكا كرونوغراف» بموانئ وأبعاد جديدة. فالعدادات الثلاث تبدو كالعادة وكأنها ثلاث نجوم رقيقة وعشوائية، بعد إعادة تصميمها وتطعيمها بالذهب مثلها في ذلك مثل جميع التفاصيل الأخرى بالميناء. أما مؤشرات الدقائق فتؤكد على الرسوم العالية التي يتميز بها الطراز، وتشكل مربعاً يميل للاستدارة من ناحية الأركان.
وتشير أزرار التنشيط التي بالكاد تظهر من العلبة الحافظة إلى وظائف هذه الساعة وتتكامل هذه الأزرار تكاملاً تاماً مع شكل الطراز. ويتماشى تاج التدوير الذهبي مع كل ميناء. وبالنسبة للسيراميك الأسطوري، فثمة تطوير جديد ومبتكر قد طرأ عليه يتمثل في المظهر المطفي والألوان المكثفة بصورة استثنائية، ما يضفي تناقضاً مثيراً مع بريق الذهب ولمعان الكريستال الأسود المكسو بالمعدن.
أما عن اختيار موريسون لإعادة تصميم تلك الساعات، فيربطه شترويلي بالرؤية الفلسفية المشتركة بين رادو وموريسون التي تصب في صالح الإستراتيجية التي تعتمدها رادو. وينفي أن يكون في نية «رادو» توسيع نطاق إنتاجها ليشمل منتجات جلدية والكترونيات وغيرها من الإكسسوارات. ويقول: «قد نفكر يوماً بطرح بعض الإكسسوارات المتعلقة بصناعة الساعات، ولكن ليس هناك أي خطط أو نية للتوسع أكثر».
ويعبر شترويلي عن قلقه من وجود ساعات رادو مزيفة في الأسواق حول العالم، بما فيها الإمارات ودول الخليج، ويقول رداً على سؤال حول الإجراءات التي تعتمدها رادو لمواجهة ذلك: «نعتبر أن التقليد علامة نجاح، لأنه من غير المنطقي تقليد منتجات تفتقر للجودة.
نحن نواجه هذا الأمر على صعيد المجموعة التي تنتمي إليها «رادو»، وعلى صعيد العلامة عينها وعبر اتحاد الصناعات السويسرية». ويختم بالقول: «لا نستطيع سوى الإقرار بالجهود التي تبذلها السلطات المختصة في دولة الإمارات، لمكافحة عمليات بيع قطع مزيفة. وننصح عملاءنا بشراء ساعات «رادو» من المحلات المعتمدة لدينا في الدولة وطلب بطاقة ضمان أو كفالة».
دبي ـ كارول ياغي


