تسعى شركات الأدوية ومعاهد الأبحاث للحصول على مواد من البحر (نباتات البحر) لعلها تتمكن من اكتشاف علاج لأمراض السرطان وحتى أمراض أخرى تهدد بالتسبب في كوارث للإنسان وتهدد وجوده .
ويعد مجال التقنية الحيوية في إسبانيا رديفا لكلمة «ثورة». وقد شهدت السنوات الأخيرة تدشين العديد من شركات الأدوية ومراكز الأبحاث التي تعتمد على تقنيات متطورة للغاية. وستلعب دور تطوير آليات السباق على إكتشاف أنواع جديدة من الأدوية وتحديدا أدوية السرطان.
والبحر هو المكان الوحيد الذي لم يستكمل الإنسان استثماره للعثور على عقاقير طبية لإنتاج ما أصبح يطلق عليه الآن «الأدوية الخارقة»، ولحسن الحظ فإن البحار والمحيطات تحتوي على مصادر هائلة من الكائنات النباتية والحيوانية التي يمكن استغلالها في علاج حتى أخطر الأمراض.
في مختبرات معهد سكربس للعلوم البحرية في لا جوللا بولاية كاليفورنيا، يعكف العلماء على بذل جهود غير عادية لسبر أغوار البيئة البحري، بدءا من الأعشاب، وانتهاء بالحيوانات البحرية للعثور على ما يمكن استخدامه لعلاج الأمراض المفزعة.
وفي هذه المختبرات تحتوي القوارير ومزارع الختبر على كافة الكائنات البكتيرية والطحالبية والفطريات المستخرجة من البحر. وعلى الرغم من أن ألوانها ورائحتها قد تزكم الأنوف، ووسط هذه الأجواء يكرس العلماء جل أوقاتهم لاستخراج مواد فاعلة طبيا قد تبشر في القضاء على أنواع أمراض السرطان، وهي بذلك تعد خطوة مبشرة لتخليص الإنسان من الفيروسات المميتة أيضاً، وبعضها لم يسبق للإنسان أن عرفها في السابق.
والحقيقة فإن العلماء بدأوا ينقبون في أعالي البحار عن مصادر علاجية منذ أوائل عقد الثمانينات من القرن الماضي. وظهرت موجة من الأدوية ذات المصادر البحرية منها مواد كيماوية استغلت في علاج التورمات، واستخرجت من كائنات بحرية إستوائية مثل التاكسول، وهو دواء فعال لعلاج سرطان الثدي. كما تم استخراج جزئيات من الإسفنج البحري ومن البوجولا، وهي حيوانات تلتصق بقاع المراكب البحرية، لعلاج السرطان.
