بات السباق في معظم الدول المتقدمة على تطوير أنواع جديدة من القطارات القادرة على تحقيق أرقام قياسية أثناء الإنتقال من محطة إلى محطة . ويرافق هذا التطوير اتساع رقعة العمل على صياغة أنواع جديدة من التقنيات توفر لتلك القطارات الأمان والرفاهية والقدرة على قطع مسافات طويلة في ساعات قليلة. ويعتبر الخبراء أن تطوير شباكات السكك الحديدية أيضا عمل يتزامن مع تطوير أنواع القطارات من رفع الجسور إلى بناء الأنفاق التي تخترق الجبال الشامخات.
تتراوح فوائد القطارات ما بين تخفيف الاحتقانات المرورية على الطرق الرئيسية وفي المناطق القريبة من المطارات ، كما تقلل التلوث وتحافظ على حياة الناس، وتحول الحياة في أي بلد إلى بيئة صديقة للإنسان. وتشكل الحل الذكي لفائدة المجتمعات والصحة العامة .
وتتميز القطارات بالنظافة والأمان وتمثل شكلا فعالا للمواصلات ، ويمكن أن تكون وسيلة جيدة للاستثمار.
دول التعاون بحاجة إلى مثل تلك الشبكات من القطارات لتعزيز الوحدة الاقتصادية وتقريب المجتمعات وتذليل مخاطر السفر وتقليل الاعتماد على المركبات التي تزحم الطرقات الفرعية والرئيسة.
إسبانيا الدولة الجارة للعرب تبني الآن أطول الأنفاق في العالم لتسهيل رحلات القطارات واختصار المسافات .
من أهم التقنيات التي ستستخدم في القطارات الحديثة والسريعة التي تطورها إسبانيا ، استخدام نظام تحكم آلي جديد قادر على تغيير السرعات بصورة تتناسب والمواقف التي يتعرض لها القطار وصولا عند الاقتراب من المحطات ، ويقوم النظام الجديد على تشغيل القطار فورا لمعلومات فورية مصدرها مركز التحكم الرئيس المتصل آليا بجميع القطارات المنتشرة على خط السكك الحديدية .
في فرنسا بلغت سرعة أحدث القطارات السريعة ( تي جي في ) رقما قياسيا حيث تجاوز القطار الجديد سرعة قصوى بلغت 357,2 ميل في الساعة. وقال سائق القطار إريك بيكزاك في مقابلة متلفزة بداية شعرت بالفزع ، لكن قيادة هذا القطار منحتني شعورا بالزهو والفخر . لقد نجحنا في إنتاج قطار يحطم كل السرعات القياسية.
أشعر بالإرتياح ، فلم أتمكن من النوم جيدا الليلة الماضية لأنني كنت أتعرض لضغوط معينة. الجدير أن قطار( تي جي في ) يقطع في الثانية مسافة 150 مترا ، ويتكون من ثلاثة طوابق تقع بينها محركات تصل قوتها إلى 25 ألف حصان. عند تدشين القطار شاهد الناس الذين اصطفوا على طول السكة الحديدية في منطقة نائية بعيدة عن باريس شرارات كهربائية تتطاير فوق القطار لفرط سرعته ، كما خلف القطار سحابة كثيفة من الغبار.
في سان ديجو في الولايات المتحدة نجح باحثون من جامعة كاليفورنيا في تطوير تقنية جديدة تهدف إلى الحد من حوادث تدهور القطارات ، وتستخدم التقنية الجديدة أحزمة الليزر لكشف أي تشقق أو ضعف في القضبان الحديدية التي يخشى أن تتهشم عند مرور القطارات فوقها مما يؤدي إلى حدوث كارثة . ويصل عدد حوادث تدهور القطارات وخروجها عن القضبان في الولايات المتحدة إلى نحو 2200 حادث.
