«المصمم فنان، والفنان لا يمكن أن يكون أنساناً طبيعياً وإلا كيف سيبدع؟» بهذه العبارة تلخص نيللي زهار اختلافها عن بقية المصممين وابتعادها عن الكلاسيكية المملة، رغم حصر عملها بتصميم «الهوت كوتور».

لا يمكن لمن يتابع تصاميمها، إلا أن يلمس ولع المصممة الشابة بالألوان، وجرأتها في استخدام الأقمشة واعتماد القصات التي تظهر تفاصيل جسم المرأة، لتعكس جمالاً وجاذبية. وقد تكون نيللي من المصممين القلائل أو الوحيدة ربما التي تستخدم أقمشة «الليكرا»، وخصوصاً التي تتميز بلمعتها ونقشاتها. وتحاول المصممة تضمين الفستان اكسسواراته، فغالباً ما يكون الصدر والياقة مليئين بالشك حتى الأكمام. تملك نيللي دار أزياء يحمل اسمها في الكويت ويعمل لديها 53 موظفاً، يقومون بتنفيذ ابتكاراتها. تروي مسيرتها في عالم الموضة الذي شغل بالها منذ نعومة أظافرها، متخطية تحفظ والدها ومستفيدة من دعم وتشجيع والدتها.

ولدت نيللي من أب نصف تركي ونصف لبناني وأم نصف برازيلية ونصف نيجيرية ورثت عنها سمرة البشرة والقامة الصلبة الممشوقة. تتحدث عن والدتها التي شجعتها على صقل موهبتها، وساهمت في جهودها لإرسالها إلى لندن، حيث درست التصميم ونالت شهادة جامعية. عادت إلى الكويت حيث كان يعمل والدها عام 1997، حيث افتتحت متجراً صغيراً تبيع فيه ابتكاراتها.

تقول نيللي: «مضت السنوات الست الأولى من دون أن أتمكن من جني دينار واحد، لم يتقبل الناس ما كنت أقدم لهم، وكان الجميع يفضل العلامات التجارية الكبيرة على القطع الموقعة من دور أزياء محلية. بدا الأمر بعدها يتحسن تدريجياً، لأن الناس باتوا يهتمون أكثر بالموضة ويبحثون عما هو مختلف ويميزها عن غيرها. كما باتت النساء أقل تحفظاً، وابتعدن عن الكلاسيكية والأشياء التقليدية».

تخطط نيللي للذهاب إلى ميلانو العام المقبل لعرض أزيائها هناك. وسبق لها أن قدمت عروض أزياء في الكويت ولبنان ودبي خلال أسبوع دبي للموضة 2008. تقول رداً على سؤال حول ابتعادها عن تصميم «البريتابورتيه» (Prêt a Porte) إنها حاولت كثيراً العمل على تشكيلة من هذا النوع، لتخرج القطع في نهاية المطاف من نوع «الهوت كوتور».

كما لا تصمم نيللي الحقائب والأحذية والسبب بكل بساطة، أنها لم تتخصص في هذا النوع من التصميم، ولأنها تعتقد أن على المصمم دعم موهبته بدراسة أكاديمية». وبرأيها أن على المصمم إتقان فن وموهبة اختيار الأقمشة وإجادة التفصيل والخياطة الشك والتطريز وفن الدمج بين الأقمشة وصباغتها وغيرها من التقنيات، حتى يتمكن من مراقبة العمل في المشغل وجودته.

تحلم المصممة السمراء التي غالباً ما كان مظهرها يدفع الصحافيين إلى سؤالها عن جنسيتها، وكانت ترد دائما بابتسامة عريضة ونبرة جدية حاسمة: «أنا عربية.. من لبنان.. مقيمة في الكويت».

دبي ـ كارول ياغي