حين تنظر إليه للوهلة الأولى، تشعر بالشفقة والعطف تجاهه لما خلقه الله عليه من ضآلة جسم وقصر قامة، إلا أنك حين تقترب منه وتتحدث إليه تجده يعرف من حكمة الحياة ما لا تعرفه أنت. إنه عالم رحمن درويش أقصر باكستاني يقيم في الإمارات.

ويعمل في مطعم «الإبراهيمي» في أبوظبي، طوله يتجاوز المتر الواحد بقليل، إلا أن طول باله أكبر من ذلك بكثير، وهو يرغب بالزواج من باكستانية ذات حجم طبيعي. ولنقترب من «عالِم» للتعرف عليه عن كثب، فهو من مواليد مدينة «كرك» الباكستانية، والأكبر بين أشقائه وشقيقاته الذين ولدوا بأحجام طبيعية عدا أخته الصغرى التي خلقت بنفس حجمه، لم يكمل دراسته لحدوث مشكلات كبيرة مع زملائه الذين كانوا يسخرون من حجمه، حيث كان وزنه لا يتعدى 20 كيلوغراماً فقط، وطوله أقل من أقرانه بمقدار النصف، فأنهى الصف السابع، وترك الدراسة لهذه الظروف وأسباب أخرى تتعلق بإعالة أسرته. بعد تركه الدراسة اتجه «عالم» إلى العمل في مهنة الخياطة في أحد محلات مسقط رأسه، ثم انتقل إلى مدينة راوالبندي ليعمل هناك في استقبال زبائن أحد المطاعم الشهيرة، فلقي في بداية عمله ما لاقاه أثناء الدراسة من سخرية من قبل الأطفال الذين كانوا يرتادون مع عوائلهم ذلك المطعم.

في عام 1999، انتقل «عالم» للعمل في أحد المخابز الباكستانية، ثم عاد بعدها للعمل في المطاعم. وفي نهاية عام 2006، استدعاه صاحب مطعم «الإبراهيمي» في أبوظبي للعمل لديه في وظيفة استقبال الزبائن، أما فترة عمله فهي تمتد من 12 ظهراً وحتى منتصف الليل، ويقوم «عالم» باستقبال ضيوف المطعم بكلمات ترحيب من لغات متعددة، عربية و«باشتو» و«أوردية» وإنجليزية، بل حتى كلمات استقبال «فلبينية» تعلمها في الإمارات، ويقتضي عمله الوقوف في باب المطعم الرئيسي لاستقبال الزبائن والترحيب بهم، وهو لا يجلس إلا قليلاً لغرض الراحة واحتساء كوب من الشاي.

لم يعرف «عالم» الحب بعد؛ لكنه يعشق سماع الأغنيات الباكستانية بلغة «الباشتو» ـ لغته الأصلية ـ خصوصاً العاطفية منها، وهو ينوي السفر إلى باكستان قريباً بغرض الزواج، كما أنه يشترط بالزوجة أن تكون بحجم طبيعي، ويعلل ذلك بقوله: «أتمنى أن أرزق بأولاد طبيعيين، ولا أرغب بإنجاب أكثر من 3 أطفال.

سيرة

للجادات فقط

عالم رحمن درويش من مواليد «كرك» الباكستانية عام1980، وزنه 30 كلغ وطوله 110 سنتم، مهنته استقبال ضيوف مطعم «الإبراهيمي» في أبوظبي، ويرغب بالزواج من امرأة باكستانية جميلة وطبيعية الحجم. وجلّ ما يتمناه بعد الزواج إعالة عائلته طبعاً.

ضحك على الذقون

يعشق عالم رحمن درويش «عالم» الكريكت، ولكنه لا يستطيع ممارسته لضآلة حجمه، وإذا فاز بجائزة كبيرة سوف يقتني سيارة ويوظف سائقاً لديه. يكره السياسة والخوض فيها، ويعتقد أن معظم السياسيين في العالم احترفوا الكذب والضحك على الذقون.

أبوظبي ـ محمد الأنصاري