كلما شاهدت «طارق علام» في التليفزيون تذكرت برنامجه الجماهيري «كلام من دهب»... وربما لا يعرف البعض أن «علام» قبل أن يتجه للتمثيل في السينما، كان في نهاية الثمانينات وحتى مطلع التسعينات نجما جماهيريا لا يشق له غبار ولا يجاريه أحد، وكان برنامجه «كلام من دهب» يحتل مساحة على الخريطة في شهر رمضان ولا يجرؤ أي مسلسل أو برنامج آخر على أن يقدم في نفس التوقيت على أي قناة. لايزال «طارق» يحافظ علي تألقه ولكن في برنامج جديد حمل عنوان «حلوة الحياة» نجح بمضمونه الإنساني أن يصل قلوب الجمهور، ويفتح باب الأمل أمام الحالات المستعصية في المرض والفقر ويشعرهم بأن هناك من يفكر في همومهم ويمسح آلامهم، بين نجومية التليفزيون وطموح السينما كان لـ «لبيان» معه هذا اللقاء:
«حلوة الحياة» برنامج إنساني جيد.. كيف استهلمت فكرته؟... بعد توقف برنامج «الأفضل» وأثناء انشغالى بتصوير فيلم «مهمة صعبة» تلقيت اتصالاً من فتاة من الإسكندرية قالت إنها يئست من الحياة بعد وفاة والديها وذاقت الذل في عيشتها ولا تجد مأوى ولا سكناً وأنها تفكر في الانتحار، فطلبت منها فرصة لحل مشكلتها لكنها أغلقت التليفون وعندما حاولت أن اتصل بها عندما استشعرت مأساتها جرى خلفها صاحب الكشك الذي كانت تتحدث منه، لكنه لم يجدها وهنا شعرت بالحزن والقلق على الفتاة قبل أن أساعدها، وفكرت في برنامج «حلوة الحياة» بهدف رفع معنويات البسطاء الذين يشعرون باليأس في الحياة، سواء للمرض أو ضيق الحياة.
وكيف تم اختيار النماذج الصعبة في حالاتها المرضية كما ظهرت في الحلقات؟
استطعت خلال فترة تحضير البرنامج، عمل مادة وحالات تكفي لعمل البرنامج ل100 سنة وهذا يؤكد أن هناك أناساً يعيشون في معزل عن الدنيا بفقرها ومرضها، لكن كان الهدف الأكبر هو مساعدة الحالات الصعبة جداً والحالات المرضية النادرة حتى نصل بالبرنامج لهدفه الإنساني الذي أعددته من أجله وحتى نعطى للناس باب أمل جديداً.
ما النماذج التي أثرت فيك كمذيع وإنسان؟
حالات كثيرة استوقفتنى، فمثلاً حالة فتاة من كفر الشيخ مصابة بشلل وكانت تزحف على الأرض وبعد ثلاث عمليات وقفت على رجليها ولا تزال بحاجة لمتابعة طبية ولن نتخلى عنها.. لكن أكثر ما أثر في وجداني حالة فتاة جزائرية كانت تحتاج لعمليات تجميل تستغرق 3 سنوات، لكن حالتها من بين خمس حالات باءت بالفشل، لكن بالطبع قابل هذا الفشل القليل دون إرادتنا نجاحاً كبيراً لمعظم الحالات.
لكن رغم إنسانية برامجك نرى تغييراً في شكلها كل عام؟
بعد «كلام من دهب» قدمت برنامج «الأفضل» وكان برنامجاً جيداً يقدم نماذج رائعة للشباب في مصر، وقبل أن يتوقف البرنامج جاءنى عقد فيلم «مهمة صعبة» وأثناء تصوير الفيلم الهمتنى الفتاة السكندرية فكرة برنامج «حلوة الحياة» ولم نقل الدنيا لكن قلنا الحياة لأن مفهومها أعم وأشمل.
وماذا عن السينما بعد «مهمة صعبة»؟
استعد الآن لتجهيز فيلمي المقبل «بني مزار الهند»، وهو من تأليف حمدي يوسف وانتاج شركة «الريف»، وسيتم التصوير في بلغاريا والهند، وهناك أسماء كبيرة مرشحة لمشاركتي البطولة.
حوار ـ أسامة عسل

