لا يستطيع المرء أن يصدق أنه في مكان ينتمي إلى القرن الحادي والعشرين، وهو يدخل إلى منزل ضخم قديم يعود إلى أحد أصحاب الإقطاعيات الكبيرة في منطقة صافيتا، التي تعتبر واحدة من أجمل مناطق الغرب السورية، بيت جمع فيه كل تفاصيل واكسسوارات مطلع القرن الماضي، وصاحبه الموجود حتى الآن يرى فيه فرصة استثمارية مهمة لتصوير المسلسلات التلفزيونية التي تنتمي إلى التاريخ الحديث، لذا يؤجل بيعه أو إعادة تأثيثه حتى، وتراه لا يقوم بترميمه لأنه يخضع لمتطلبات المخرجين ولمسات الفنيين.

وأثناء الدخول إليه يمكن مشاهدة الممثلين ينتظرون في الأعلى، من أجل تنفيذ أوامر التصوير في الأسفل، أو في المشاهد الخارجية القريبة. ومن بعيد لمحنا الفنان عبد الحكيم قطيفان الذي يقوم بدور والد أسمهان الأمير فهد، وقد ارتدى لباسه الكامل الخاص بالمشاهد. وهنا مازحناه قائلين: «حقاً..ألست أنت والد أسمهان؟..

فأجاب ضاحكاً: «أنا ابن عمها». وحينما سألناه إلى أي حد استطاع أن يقارب بين الشخصية الواقعية والشخصية المجسدة أجاب: «لا يستطيع الفنان أن يقدم ارتجالات واسعة على هوامش شخصية لها جذور تاريخية بعيدة أو قريبة، لأن هناك مبادئ عامة تتعلق بالشخصية يجب أن تكون حاضرة والشخصية التي أؤديها عموماً شخصية مهمة ومازالت في ذاكرة بعض المعمرين في السويداء الذين قدموا لي بعض التفاصيل عنها، هذا بالإضافة طبعاً إلى جهد السيناريو المقدم فيه كل تلك المعلومات، ربما ساعدني شكلي وطولي في تقديم شكل مقارب عن والد أسمهان، وأتمنى أن أكون وفقت في تقديم رؤية قريبة من الشخصية الأصل».

وترى الممثلة اللبنانية ورد الخال في مشاركتها الجديدة في عمل درامي سوري منذ فترة طويلة، أن السيناريو صيغ بطريقة جيدة تتيح للممثل تقديم الشخصية، وفهمها من خلال لعبة الدراما فيها.

وستحلق ورد في فضاءات شخصية علياء المنذر والدة أسمهان التي تقدمها في العمل، محاولة رصد اللبنات الأولى في تربية الطفلة اسمهان أو آمال الاطرش. وتبدو ورد الخال متفائلة بأن يقدم العمل مشهدية فنية راقية تلتقي مع أحلام الكثيرين بمشاهدة عالية المستوى، ترقى أساساً لمستوى أسمهان، وترى في إنتاج العمل خطوة كبيرة، باتجاه توثيق سيرة حياة وسيرة شخصيات كثيرة مرت على تلك المرحلة.

وفي الوقت الذي لم يكن فيه عابد فهد وسلاف فواخرجي موجودين في الاستوديو، بدا فيه العاملون في مكان التصوير كخلية النحل وهم يحضرون قطع الديكور والاكسسوارات التي تناسب فترة بدايات القرن العشرين.

المالح: هذا نصي

نبيل المالح الذي كان مرشحاً لإخراج العمل قبل شوقي الماجري، يعتبر أن كل كلمة موجودة في النص تعود إليه، ليقول في النهاية «أسمهان نصي».

وهو الذي خرج من أروقة الرقابة في دمشق قبل ثلاثة أعوام بالموافقة عليه لبدء تصويره في الوقت الذي يرى المالح أن هذا النص واحد من أندر نصوص الدراما العربية.

علوش: تلك مشاهدي

قمر الزمان علوش لم يبق صامتاً إزاء تلك التصريحات الإعلامية من قبل نبيل المالح، بل أشار إلى أن العمل قدم له أولاً وكتب مشاهده مشهداً مشهداً، وهو لن يتوانى عن اللجوء للقضاء، في حال حاول أحد التقليل من الجهد الذي قام به متسائلاً، كيف تخلى المالح عن نصه النادر من أجل فيلم سينمائي قد يكون عادياً.

عابد الغاضب

كل الصور التي التقطها مصور العمل يوسف بدوي للممثل عابد فهد في العمل حتى الآن تظهره وهو في حالة عصبية وغاضبة.

ويبدو ان دور حسن الأطرش زوج أسمهان، قد قاده لهذه النتائج التي ظهر فيها نظراً لكم الخلافات الذي كان موجوداً في الحياة اليومية بينه وبين أسمهان.

90

تسعون يوما هي مدة التصوير المتوقعة لمسلسل أسمهان في عدة مواقع جغرافية، تبدأ من دمشق مروراً بالقاهرة وبيروت وتنتهي في لندن، ليكون هذا العمل من أضخم أعمال السيرة الذاتية العربية.

فادي من جديد

يعود الفنان اللبناني فادي إبراهيم للعمل في الدراما السورية من جديد بعد غياب طويل، وبعد مشاركات مهمة له مع المخرج الفنان نجدة أنزور قبل عدة سنوات.

ويبدو أن العمل سيكون مساحة مهمة للقاء العديد من الفنانين العرب مع بعضهم البعض. فهناك أربع جنسيات عربية ستصنع مسلسل أسمهان.

فريد الصغير

في الوقت الذي ينتظر فيه المشاهدون الإطلالة الأولى لفريد الأطرش إلى جانب أخته أسمهان في هذا العمل، يستعد الطفل فراس حربا للقيام بدور فريد الصغير في هذا العمل.

وهو الطفل الذي تم اختياره من بين عشرات الأطفال ليكون مناسبا لفريد الصوت الأكثر حزنا في تاريخ الغناء العربي.