يعرض في تظاهرة «نظرة ما» 20 فيلماً، وتُمنح جائزة اعتبارية لتوزيع الفيلم في الصالات الفرنسية، كما تُمنح جائزة أخرى هي الكاميرا الذهبية لأفضل فيلم أوّل لمخرجه، والجائزة تنطبق أيضاً على الأفلام الأولى لمخرجيها في مسابقة «نصف شهر المخرجين»، ومسابقة «أسبوع النقاد». وهذه الأفلام هي:

* «عيد الفتاة الميتة» ـ إخراج: ماثيوس ناتشترغيل (البرازيل ـ البرتغال 2008) «سانتنيو» شاب يُرفع إلى مرتبة قديس ليشغل منصباً شاغراً في قرية بعيدة من ولاية أمازون العليا، وذلك بعد تحقيق «معجزة» في قضية انتحار والدته.

* «بعد المدرسة» ـ إخراج: أنتونيو كامبوس (الولايات المتحدة 2007): «روبرت» طالب أميركي في مدرسة إعدادية، يلتقط بكاميراته صدفة مصرع زميلين له في حادث مأساوي، ليصبح بعدها شريط الفيديو مصدر قلق وذعر بين الطلاب والأساتذة.

* «تلقائي» ـ إخراج: روبين أوستلند (السويد 2008): «ليفي» يعشق التباهي أمام أصدقائه، والمزاح بشكلٍ نزق، خاصة عندما يسكر. في ذات الوقت، هناك معلّمة لا تعرف أين ترسم الخط: هي تصر على أن الطلاب يجب أن يوجّهوا قليلاً. ثم هناك فتاتان مراهقتان تعشقان تصويرهما عاريتين. إحداهما يَعثر عليها شخص غريب مغمى عليها في منتزه.

* «جوع» ـ إخراج: ستيف ماكوين (المملكة المتحدة 2008): يتبع ضابط السجون «رايموند لوهان» نظامه الروتيني الطبيعي. يأتي سجين جديد يُدعى «ديفي غيلين» إلى عالمه للمرّة الأولى، رافضاً ارتداء زي السجون، منضماً إلى الاحتجاج العام للمسجونين.

* «أريد أن أرى» ـ إخراج: جوانا حاج توما، خليل جريج (لبنان ـ فرنسا 2007): في شهر يوليو 2006، تندلع الحرب في لبنان، ولكن هي ليست حرب جديدة وفقط، بل حرب تسحق كل آمال السلام لهذا الجيل. يقول المخرجان: «لا نعرف ماذا نكتب؟ ما القصص التي يجب قولها.. أية صور سنعرضها؟ نسأل أنفسنا: «ماذا يُمكن أن تفعل السينما؟»، ذلك السؤال نترجمه إلى حقيقة، نذهب إلى بيروت بصحبة «إيقونة»، ممثلة، تُشكل ـ بالنسبة إلينا ـ رمز السينما، كاترين دونوف، ستُقابل الممثل الأثير إلينا أيضاً، ربيع مروّة. معاً، سيرحلان إلى المناطق المدمّرة، ومن خلال وجودهم، ولقاءاتهم، نأمل أن نجد الجمال الذي فقدناه في أعيننا، إنها بداية مغامرة غير متوقّعة ومتقلبة».

* «جوني الكلب المجنون» ـ إخراج: جان ستيفان سوفير (فرنسا ـ بلجيكا ـ ليبيريا 2008): «جوني» يبلغ من العمر15 عاماً، مسكون بكلبٍ مجنون يحلم أن يصبحه. يقوم مع رفاقه القليلين بالسرقة والسلب، وذبح كل شيء في طريقه.

* «حياة معاصرة» ـ إخراج: رايموند ديباردون (فرنسا، 2008): من خلال سلسلة بورتريهات، يُصبح المخرج ديباردون شاهداً على المزارعين.. حياتهم وقيمهم وحكايات عائلاتهم، وما يربطهم بالأرض وإرثه. ويتساءل: ماذا سيحصل لأولئك الناس؟

* «لوس باستردوس» ـ إخراج: أمات إسكلانتي (المكسيك ـ فرنسا ـ الولايات المتحدة 2008): 24 ساعة في حياة «فاستو»، و«جيسوس». عاملان مكسيكيان غير شرعيين في لوس أنجلوس.. في كل يوم عمل مغاير، وفي كل يوم ذات الضغوط لإيجاد المال. يستمران في الروتين اليومي، يقفان في زاوية عمارة قيد الإنشاء في انتظار عملٍ ما. اليوم، أعطيا مبلغاً معقولاً مقارنة بما كانا يتقاضانه. اليوم، يحمل «جيسوس» مسدساً في حقيبته!

* «أو هورتين» ـ إخراج: بنت هامر (النرويج ـ ألمانيا ـ فرنسا2007): رحلة عبر الريف النرويجي. في سيارة الأجرة «أود هورتين«) 76 عاماً) في رحلته ما قبل الأخيرة من أوسلو إلى بيرغين. غداً سيحقق رحلته الأخيرة.

* «لهيب المحيط» ـ إخراج: فين دو لو ـ (هونغ كونغ ـ الصين 2008): كان «وونغ يو» شخصاً خجولاً ووقحاً، إلى أن يقابل في يومٍ ما نادلة تُدعى «ني تشين»، أعتقد أنها مثل أية فتاة يمكنه السيطرة عليها، لكن عنادها فاق تصوّره. بمرور الوقت، ضيعا طرق التعامل، وبالتالي فقدا نفسيهما، لم يكن حراً كما كان في السابق، وجنونه قاده إلى إنهاء حياتها.

* «سوي كاوبوي» ـ إخراج: توماس كلاي (تايلاند ـ المملكة المتحدة 2008): بانكوك، يعيش رجل أوروبي بدين، وفتاة تايلاندية. يبرز جسمه الكبير بالمقارنة مع جسدها النحيل.

* «موقف» ـ إخراج: تشونغ مونغ هونغ، تايوان، 2008: في يوم عيد الأم في تايبيه، يرتب «تشين مو» موعداً للعشاء مع زوجته، ومتمنياً إرجاع علاقتهما الفاترة. أثناء شراء كعكة في طريق عودته للمنزل، تقوم سيارة بالوقوف خطأ وراء سيارته مانعة خروجه.

* «سوناتا طوكي» و ـ إخراج: كيوشي كوروساوا (اليابان ـ 2008): بورتريه لعائلة يابانية عادية.. الأب يفقد عمله فجأة ويخفي الأمر عن عائلته. الابن الأكبر في الكلية، وبالكاد يعود إلى البيت. الابن الأصغر يدرس البيانو خلسة دون علم والديه. والأم التي تعرف في أعماقها أن دورها يكمن في الحفاظ على العائلة مترابطة.

* «طوكيو» ـ إخراج: ميشيل غوندري، ليو كاراكس، جون هو بونغ (فرنسا ـ اليابان ـ كوريا الجنوبية ـ ألمانيا 2008): ثلاثة أفلام قصيرة: «تصميم داخلي»، و«ميردي»، و«اهتزاز طوكيو»، كل حكاية مقتبسة بدون تصرّف من طوكيو، وصوّرت في قلب المدينة.

* «تولبان» -إخراج: سيرغي دفورتسفوي (ألمانيا سويسرا - كازخستان ـ روسيا ـ بولندا2008): بعد إنهاء خدمته البحرية، يعود «آسا» إلى سهل كازاخ حيث أخته وزوجها الراعي يعيشان حياة البداوة. ولبدء حياة جديدة، على «آسا» الزواج قبل أن يُصبح راعياً، وأمله الوحيد في الزواج على السهل المهجور هو في «تولبان» ابنة راعٍ آخر!

* «تايسون» - إخراج: جيمس توباك، الولايات المتحدة، 2008: يتناول الفيلم حياة الملاكم مايك تايسون من ذكرياته الأولى، إلى مشكلاته ومعضلاته الحالية.

* «فيرساي» ـ إخراج: بيير شوللر(فرنسا 2008): باريس اليوم، طفل وأمه الشابة ينامان على الطريق. «نينا» عاطلة عن العمل، وبلا روابط أسرية. طفلها «إنزو»، خمس سنوات، ضياعهم يودي بهم إلى فيرساي. في الغابة قرب القصر.

* «وندي ولوسي» - إخراج: كيلي ريجارد (الولايات المتحدة 2008): «ويندي» تقود سيارتها مع كلبتها «لوسي» إلى ألاسكا، على أمل أن تقضي صيفاً مربحاً في مصنع لتعليب الأسماك. عندما تتعطّل سيارتها في أوريغون.

* «غيمة 9» - إخراج: أندرياس دريسين( ألمانيا 2008): هي لم تطلب ذلك، لكنه وقع. كان هناك سرقة نظرات، وجاذبية. لكن ذلك لم يكن يُفترض أن يحدث. «إنجي» في منتصف الستينات، كانت متزوجة لثلاثين سنة، وتحب زوجها، لكنها منجرفة الآن إلى رجل أكبر سناً.

فيلم «ملح هذا البحر»

إخراج: آن ماري جاسر (فلسطين ـ فرنسا ـ سويسرا ـ بلجيكا ـ إسبانيا 2008): «ثريا»، شابة وُلدت وترعرت في بروكلين. تقرّر العودة للعيش في فلسطين، الدولة التي أقصي أهلها منها منذ 1948. عند وصولها إلى رام الله، تُحاول إستعادة أموال جدّها التي جمّدت في حساب في يافا، ولكنها تُرفض من قِبل البنك. تلتقي بالشاب «عماد» الذي يبدو طموحه مناقضاً تماماً، هو يرغب في الرحيل والهجرة. معاً، يكتشفان التعب والقيود اللذين يحيطان حياتهما، ويُدركان إن أرادا العيش بحرية؛ فيجب أن يحققا ذلك بنفسيهما، وإن كان ذلك بكسر القانون. في هذا المسعى للعيش، نتبع أثرهما من خلال بقايا فلسطين المفقودة.

اهتمام أوروبي وأميركي بـ «ليلة البيبي دول»

لم يلحق فيلم «ليلة البيبي دول» للمخرج عادل أديب بدخول مسابقة مهرجان كان السينمائي لتأخر عمليات الصوت والطبع والموسيقي... ولكن الفيلم سيتم عرضه في سوق المهرجان. كان عدد من موزعي الشركات الكبري قد شاهدوا الفيلم الذي أصبح جاهزاً للعرض ومنها شركتا وونر وسوني، وقد أثنى الجميع على جودة الفيلم، وأداء جميع أبطاله والإنتاج الضخم إضافة إلى إشادتهم بمضمون الفيلم وسخونة القضايا التي يتعرض لها، والتي تعرض وجه نظر الشرق والغرب بشكل واضح وصريح.

وقال مخرج الفيلم عادل أديب الموجود حالياً في فرنسا في اتصال هاتفي إن الشركات السينمائية في أوروبا وأميركا قدمت عروضاً كثيرة لشراء حق توزيعه. وكانت العديد من وسائل الإعلام العالمية اهتمت مبكراً بفيلم «ليلة البيبي دول» والشركة المنتجة «غودنيوز»، فأذاعت قناة «سي إن إن» ومحطة «بي. بي. سي» تقارير عن الفيلم والشركة، كما اهتمت أيضا كبرى الصحف العالمية، ومنها » فيغارو» و«واشنطن بوست»، نظراً لأنه يعرض قضايا ومشكلات الشرق والغرب معاً بشكل عادل، ومن خلال رؤية إنسانية، إضافة إلى البناء الدرامي الجديد الذي تميز به الفيلم.

غياب السينما البريطانية وحضور لافت لأميركا اللاتينية

ربما غاب بعض كبار المخرجين عن المهرجان في دورته الحالية، وقد يكون هذا الغياب مؤشراً للتجديد والتغيير، سواء على مستوى المخرجين للتعرف إلى جيل الشبان أو على مستوى التنوع الجغرافي، حيث تكاد تغيب السينما البريطانية وسينما أوروبا الشرقية، في وقت تحظى أميركا اللاتينية بحضور لافت، إذ لم يسبق أن شاهدنا فيلمين أرجنتينيين في الدورة نفسها سابقاً.

لكن الغياب عن ساحة المنافسة لا يعني عدم حضور نجوم كبار مثل وودي ألن الذي سيعرض فيلمه خارج المسابقة أو ستيفن سبيلبرغ الذي سيقدم خارج المسابقة أيضاً أحدث أفلامه «إنديانا جونز» بحضور بطله هاريسون فورد. كما سيتواجد المخرج أمير كوستوريكا والمخرج كانتان تارانتينو الذي سيلقى درس السينما في المهرجان. نذكر أخيراً بأن شعار دورة هذا العام حمل فكرة مستوحاة من أعمال المخرج دايفيد لينش.

كان ـ مسعود أمرالله آل علي