تعتبر دولة الإمارات من أهم الأسواق للسيارات الفاخرة، التي يصنع معظمها في ألمانيا، وهي أكثر العربات الملوثة للبيئة، لما يصدر عنها من عوادم ثاني أوكسيد الكربون بحسب تقرير صدر في الآونة الأخيرة. وأوضح استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «ماريتس» للأبحاث أن نحو 54 % من أصحاب السيارات، ذكروا أنهم لن يتنازلوا تحت أي ظروف عن سياراتهم الكبيرة، من أجل شراء سيارات اقتصادية صغيرة، تصدر عنها عوادم أقل من ثاني أوكسيد الكربون في الجو.

وعرضت معظم الشركات الألمانية في معرض فرانكفورت للسيارات الذي عقد في العام الماضي العديد من السيارات الصديقة للبيئة، ومن بينها السيارات المهجنة وتلك التي تستخدم وقوداً بديلاً للبنزين، ولكن المستهلكين لم يبد عليهم أي استعداد للكف عن عشق السيارات الفاخرة التي تعمل بمحركات ذات قدرات مرتفعة واستهلاك كبير للبنزين. وكشفت دراسة أجريت بتكليف من «الاتحاد الأوروبي للنقل والبيئة» وهي جماعة ضغط تتخذ من بروكسل مقراً لها أن «مرسيدس» و«فولكسفاغن» زادتا من أساطيلهما من السيارات التي تنبعث منها عوادم كبيرة مقارنة بما كان عليه الحال في عام 2005.

وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، قد أحدث ضجة في الآونة الأخيرة عندما انتقد السيارات الفاخرة الألمانية، التي تعد بمثابة رمز بالنسبة للألمان وطالب بفرض حد أقصى على السرعة قدره 130 كيلومتراً في الساعة على الطرق الألمانية السريعة للحد من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون. وتدخلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في النقاشات الحامية، التي دارت حول ما طالب به الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وقالت إنها تعارض فرض حد أقصى على السرعة، لأن ذلك من شأنه أن يضر بصناعة السيارات، وهي من الصناعات التصديرية في ألمانيا.

وذكر اتحاد السيارات الألماني أن الكثير من السيارات المزودة بتكنولوجيا لتوفير الوقود، مازال ثمنها مرتفعا للغاية. وفي حالة السيارة «فورد فوكس إيكونيتك» يتعين على صاحب السيارة أن يقطع 185 ألف كيلومتر، حتى يعوض الفارق الإضافي في السعر الذي دفعه مقابل التكنولوجيا الموفرة للوقود. وقال الاتحاد: «إنه ليس من المستغرب أن تكون مبيعات السيارات الموفرة للوقود منخفضة، حيث كانت سيارة «فولكسفاجن بولو بلوموشن» على سبيل المثال أغلى بمقدار 850 يورو عن «بولو ترندلياين» العادية.

دبي ـ راشد دبدوب