في العمل التلفزيوني، لا شيء يحتمل أكثر من تفسير، الأمور تسير على نسق متزن ومضبوط، وفريق العمل من المذيع إلى أصغر المستخدمين مرتبط مهنياً وإعلامياً وتقنياً بآلية إنتاج موحدة ومفهومة، نجاحها يعني مشاهدة ممتعة ومريحة للجمهور، وغير ذلك لا يقبل في عالم التلفاز المزدحم بالمنافسة والجدية.

تلفزيون دبي وقناة سما دبي، يصارعان العالم الفضائي في تقديم أرقى البرامج المحلية والعربية والعالمية بفنيات أقل ما يقال عنها الاحترافية، وفيهما أيضاً يكثر العمل الذي يأخذ دوماً مسمى الكواليس، إذ ان جنود العمل التلفزيوني غير الظاهرين، هم الأكثر دوماً، وأدوارهم لا تقل أهمية عن دور المذيع الذي يملأ شاشة التلفاز في كل المرات، أما مهماتهم فهي الأولى دقة والأكثر حرصاً والأشد حذراً. إياد محمود الشاعر، أحد الأعضاء المهمين في قسم العمليات في كل من تلفزيون دبي و«سما دبي«، وهو الجندي المجهول الذي يجوب أرض البرنامج التلفزيوني أياً كان، سعياً منه لتحقيق رؤية إخراجية يطلبها المخرج من مكان أبعد.

يعمل إياد تحت مسمى مدير مسرح، ويختص دائماً في كل ما يتعلق بالعمل التلفزيوني، سواء كان مصورين أو مسؤولي إضاءة أو صوت أو ضيوفاً أو جمهوراً، فهو اليد الطويلة للمخرج على أرض الواقع. يقول إياد إنه مهتم بعمله لدرجة لا تقبل في لغة الأرقام غير 100% من الإنجاز المثالي، فهو يتلقى تعليمات المخرج عبر سماعة الـ «هيد فون»، ويترجمها على أرض الواقع بما لا يدع مجالاً للشك أو للخطأ 1%، فهو يتولي نقل أفكار المخرج، وتطبيقها على أرض الواقع، لتخرج الصورة إلى المشاهد على أكمل وجه.

ويؤكد إياد أنه في عمله «لا بد أن يكون صاحياً دائماً»، وهو حريص جداً على أن تنفذ التعليمات، التي يتلقاها من المخرج بكفاءة عالية، وخاصة في البرامج التي تتصف بحضور جماهيري، إذ يتعين عليه أن يتابع الجمهور في كافة التفاصيل المتعلقة بالتصوير والبث، فأي خطأ يمكن أن يرتكبه أحد أركان البث التلفزيوني، يحسب أولاً وأخيراً على مدير المسرح.

وقبيل الخوض في تفاصيل العمل أو المهام الميدانية التي يتبناها مدير المسرح، يأخذ إياد من مخرج البرنامج قائمة تسمى «الراين أوردر» التي تشرح البرنامج حسب مراحل التصوير و«البريك» والمقابلات، فلا يمكن للعمل أن يكون في وقت ضيق، وهنا لا بد للمخرج أن يضع رؤيته للبرنامج في يد مدير المسرح الذي يطبق التعليمات على أرض الواقع، فيما يعود للمخرج إن لزم الأمر في شيء طارئ.

وفي أمر طارئ قد يحصل للبرنامج، كأن يعتذر أحد الضيوف أو الفنانين أو تلغى فقرة ما، هنا يحدث إخلال ببنود «الراين أوردر»، وحتى يتغلب الطاقم على هذا الخلل، يظل مدير المسرح على تواصل دقيق مع المخرج في كافة التفاصيل التي يراها، وذلك بغية إتمام العمل دون إشعار المشاهدين بأية ثغرة، وهنا تكون المسؤولية مضاعفة.

ولكن ذكاء المخرج وحنكته وتطبيق مدير المسرح لتعليماته الاستثنائية، كل هذه الأمور مجتمعة تتفوق على المشكلة الحاصلة. وفي تفاصيل العمل الدقيقة يتلقى مدير المسرح إياد الشاعر تعليمات المخرج، ويبدأ قبل بدء البرنامج بالتجهيز لتجسيدها على أرض الواقع، من خلال إعطاء المصورين والفنيين والمذيع والضيوف والجمهور وغيرهم من أركان العمل التلفزيوني، التوضيحات التي يحتاجها البث، وهنا يجتهد إياد لإنجاز «بروفة« للبث للتأكد من الجاهزية.

«STAND BY»الكلمة التي دائماً يتسلح بها إياد لإظهار وإخراج العمل، وهي تعني وضع الاستعداد، وموجهة للجميع دون استثناء، فعندما يتفوه بها يأخذ الجميع مراكزهم استعداداً للبث، فهي عبارة تشعر من يسمعها دوماً أنه موجود في حقل العسكرية. برنامج الميدان، الذي يعنى بـ «اليولة» ويخرجه مدير قناة سما دبي الفضائية أحمد المنصوري، يبقى واحدا من البرامج الذي دأب إياد الشاعر على العمل فيها منذ ثلاث سنوات مضت.

الاسم: إياد محمود الشاعر

العمر: 33 سنة

الجنسية: فلسطيني

الحالة الاجتماعية: متزوج

العائلة: أب لأربعة أطفال

التخصص: شهادةفي الكهرباء

الهواية: السيارات

اللون المفضل: الأسود

السيارة: تويوتاـ دفع رباعي

دبي ـ عنان كتانة