«كانت معكم في التنسيق والمتابعة رشا أبو رحيمة، وفي الإخراج نمر محمد عابدة»، عبارة اعتادها الجمهور على اختلاف أطيافه، تغزو صباح كل يوم ضمن برنامج البث المباشر عبر إذاعة نور دبي، فيما «نمر» ظل الاسم الأبرز الذي تدور حوله قصص يتداولها المستمعون بمساعدة صاحب الصوت الإعلامي الكبير راشد الخرجي «أبو عمر» من جهة، والجمهور من جهة أخرى. والصغار تحديداً ممن قصدوا مبنى الإذاعة لرؤية «النمر» الذي أثار فضولهم، بينما هم قابعون خلف صوت الراديو مندهشين من الاسم، وتواقين لرؤية بطل تخفيه ظروف عمله، بينما تدور حوله قصص راسخة من البث المباشر.

نمر عاشق الإخراج، ونجم خفي في «البث المباشر»، ظل الكثيرون يحلمون برؤيته بأم أعينهم، علهم يشبعون فضولاً يراودهم في معرفته عن قرب، بعد أن اكتفى الجمهور بسماع الاسم من دون أن يدرك ملامح الوجه، حتى يتيقن الصغار تحديداً أن «نمراً» الذي يتردد اسمه صباح كل يوم هو شخص عادي يعيش يومه كما غيره، وليس بالشرير والمفترس والخطير، كما تدلل شواهد وحكايات الأطفال.

الصباح وأزمة السير ودوام طلبة المدارس وراشد الخرجي ونمر محمد عابدة، أسماء تتلازم وتعيش في تناغم يجمع عليه المواطن والمقيم على اختلاف الجنسيات، وهو ما رفع من أسهم البث المباشر، ليصعد معها كل اسم يندرج تحت هذا المسمى، وهو ما كان بالنسبة لنمر الذي وجد نفسه مرة واحدة نجماً يتألق كل يوم دون صوت أو صورة، حتى «عشش» في مخيلة الجمهور من وصف رسخه لسان المذيع، وإلى اليوم آثر نمر أن يحافظ على نجوميته لامعة فقط من خلف الكواليس.

كغيري، ظللت تواقاً لرؤية ذاك «النمر» البعيد، انتظرته في أحد المقاهي، ولم أكن خائفاً، وأنا أحدثه عبر الهاتف، فحلاوة كلامه ولطف لسانه واعتذاره المتكرر عن التأخير، جعلتني أيقن ثانية أنه شخص عادي مثلي ومثل غيري، وليس كما يعتقد الصغار الذين يطربون على حروف نمر في كل حلقة من البث المباشر. الأهم من كل تلك التفاصيل، هو الدور المناط بالمخرج ضمن برنامج اجتماعي إنساني كبير، وكما يقول عابدة فهو كما بقية أسرة البرنامج يعيش كل صباح أجواء حزن وفرح، ويلعب دور البطل في مساعدة المحتاج ونصرة المظلوم وكشف الدجالين، حتى يخرج برنامجه إلى الملأ بأفضل صورة.

أدق ما في البرنامج، هو التصرف الفوري والعفوي في حال وجود مشكلة ما، فكما يوضح عابدة فإن طاقم البرنامج يؤدي دوره في صيغة تكاملية تخدم جملة العمل الذي يصل إلى مسامع الجمهور بعفوية مطلقة، حيث إن راشد الخرجي ونمر عابدة ورشا أبو رحيمة يشكلون ثلاث زوايا لمثلث قائم في العمل المباشر، أضلاعه سرعة البديهة، والتجاوب لصالح المستمع وإظهار المشكلة.

ويشير نمر إلى أن طبيعة البث المباشر التجاوب السريع والإحساس المطلق بالموضوع المثار، وإدخال بعض الوسائل والأغنيات والنغمات الداعمة والمؤثرة والمتناغمة مع المتحاورين، لافتاً إلى أن دوره الفني لا يسمح له بالتعبير عن موقفه وإحساسه بالموضوع، لذلك فهو يعبر من خلال تفاعله والقيام بدوره التواصلي مع المحيط، وعبر المؤثرات الصوتية المستخدمة. واعتبر نمر الذي تألق من خلف كواليس البث المباشر أن العمل في الإذاعة أمر ممتع لأنه يرتكز على الإبداع، وأساسه المتين حب المهنة، فدوره مسؤولية صريحة عن كل ما يرشح إلى الهواء مباشرة.

والمهام التي يتولاها نمر عديدة، وهي تتنوع بين توزيع فقرات البرنامج، واستقبال وقراءة الرسائل النصية القصيرة، والتواصل مع الجمهور والمسؤولين، وتركيب ومزج اللقطات العفوية.. كل هذه المهام يؤديها نمر بتواصله من خلال قصاصات الورق مع المذيع.

ثاني جمعة

«أبو عيلان» زميل قديم جديد بحسب ما يقول نمر، تعلم منه منذ زمن، وعرفه عاشقاً للغة العربية، عمل في الإذاعة سابقاً في برامج متنوعة، وعاد إليها بأسلوبه الجميل المتألق في البث.

مدة العمل: أكثر من 5 سنوات

برامج أخرى: «دبي معكم» و«ليالي رمضان»

الصفة: «أبو اللغة»

جمال مطر

«أبو خالد» شخصية أعجب بها نمر منذ كان في التلفزيون، وعندما عمل معه عن قرب أحس بطيبته التلقائية، وصراحته المطلقة، وعدم خشيته من أحد، فهو مبدع له بصماته.

مدة العمل: عامان

برامج أخرى: نور الصحة وبرنامج ثقافي

الصفة: شاعر

راشد الخرجي

«أبو عمر» زميل أمضى معه نمر «عشرة عمر»، أجمل اللحظات التي عايشها معه كانت في البث المباشر، شخصيته هادئة جداً، طيبة يتقبل النقد بصدر أوسع، ويعطي كل ذي حق حقه.

مدة العمل: 13 عاماً

برامج أخرى: «مع الناس» و«دبي معكم»

الصفة: تراثي مخلص

دبي ـ عنان كتانة