تحضر مجموعة قنوات ٍقك مبكراً لدورة شهر رمضان المقبل، بعد النجاح الذي حققته قناة mbc1 بتحقيقها نسب عالية من المشاهدة، لا سيما ما يتعلق بمسلسلي «باب الحارة» و«الملك فاروق».
ويؤكد مازن حايك مدير التسويق والعلاقات العامة في المجموعة أن دورة العام الحالي 2008، لن تقل جودة عن سابقتها، ويوضح أن ٍقك1 تضع في عين الاعتبار ما تحضر له القنوات الأخرى المنافسة، معتبراً أن ٍقك تراهن على ثقة جمهورها من دون أن يغفل دور المعلن في تحديد المخطط العام للبرامج.
وتناول حايك في حوارنا معه عدداً من القضايا الإشكالية التي أحاطت بالقناة، ومنها قضية منع المسلسل الكويتي «للخطايا ثمن»، وبرنامج «الرابح الأكبر» و«من سيربح المليون»، كما تطرق إلى الجزء الثالث من «باب الحارة» التي تعرضه ٍقك1 حصرياً في شهر رمضان المقبل. ما بين الموسم الرمضاني السابق واللاحق، كيف تحافظ قناة ٍقك1 على جمهورها خلال هذه الفترة، وهل من تخطيط مسبق لهذه المرحلة؟
في الواقع إن مجموعة ٍقك تعمل على سياسة التخطيط المسبق لعدد من البرامج والمسلسلات قبل عام ونصف العام من طرحها، ووفقاً لهذا التوجه يتم التخطيط لبرامج شهر رمضان المقبل مباشرة بعد الفراغ من موسمه السابق، وهناك مجموعة من البرامج الدينية والترفيهية، إضافة إلى المسلسلات الدرامية، وغايتنا الحفاظ على النجاح الذي حصدته القناة في الموسم الماضي، فعلى سبيل المثال أثبتت الإحصاءات أن مستوى متابعة قناة ٍقك1 في السعودية، يوازي مستوى مشاهدة 19 قناة مجتمعة، ولذلك فإننا نعمل بأن يكون رمضان المقبل على المستوى ذاته من حيث الحجم والأداء.
هل تعيرون اهتماما كبيراً للإحصاءات، خاصة وأن معظمها ينفذ في سوق واحدة هي السوق السعودية؟
لننطلق من مسلمة أساسية تقول: لا إعلام ناجحاً من دون مشاهدين ومعلنين يمنحون الثقة للوسيلة الإعلامية. نحن كمجموعة ٍقك نتوجه إلى الجمهور العربي برمته وبجميع أطيافه ومستوياته، لكن لا يمكننا إغفال أن السوق السعودية هي أكبر سوق استهلاكي في المنطقة وأكثرها غنى، والمعلن يأخذ تلك السوق للدلالة على أسواق أخرى، لذلك فإن تركيزنا ينصب على أسواق المملكة لكن مشاهدينا يتوزعون في كل أرجاء العالم.
التسويق والربحية
نلاحظ اهتماماً كبيراً من حيث التسويق والدعاية لقناة ٍقك1، فيما نجدكم تهملون هذا الجانب بالنسبة للقنوات الأخرى التابعة للمجموعة؟
لدينا خطط تسويقية لجميع القنوات التابعة للمجموعة، لكن ربما تختلف هذه الخطط تبعاً لطبيعة القناة والجمهور التي تتوجه إليه، فلدينا الآن ست قنوات تختلف عن بعضها اختلافاً جوهرياً، وثمة عدد من البرامج التي تنتجها ٍقك، وأخرى تشتريها، لذلك فإن آلية التسويق تتباين من قناة إلى أخرى.
وماذا عن مدى الأرباح التي تحققها قنوات المجموعة، خاصة وأن منها ما لا نشاهد فيه كثيراً من الإعلانات، كما هي الحال بالنسبة لقناة mbc1؟
ما أستطيع تأكيده أن مجموعة ٍقك هي من المؤسسات الإعلامية القليلة التي تجني ربحية إن لم نقل الوحيدة، ونفخر بأن مداخيل المجموعة في معظمها هي من الإعلانات التجارية، وهو المصدر الأكثر شفافية ونزاهة في الإعلام. وحين يكون لديك ربحية يكون لديك إمكانية الاستثمار في قنوات أخرى، والغاية هنا تكمن في إرضاء المشاهد وتأمين الأفضل له دائماً.
لكن يقال ان انتقال المجموعة إلى دبي كان بهدف ضبط النفقات، فأي ضبط في زيادة عدد القنوات؟
الانتقال إلى دبي كان نقلة نوعية بالنسبة إلى مجموعة mbc ، وموضوع ضبط النفقات كان أحد العناصر التي جعلتنا نغادر مقرنا في العاصمة البريطانية لندن، لكنه ليس السبب الوحيد. لقد أردنا من وجودنا في دبي أن تبقى المجموعة قريبة من المستهلك، وقريبة من أسواق الخليج ومشاهدي العالم العربي، وفي مدينة دبي للإعلام، ثمة حسنات كثيرة استفادت منها ٍقك ومن ضمنها السرعة في الأداء وسهولة المعاملات.. لذلك فنحن باقون في دبي وسنتوسع فيها، وأعدك أن يتضاعف حجم المجموعة هنا لا سيما أننا نخطط للانتقال إلى مدينة دبي للاستوديوهات.
وما فائدة وجودكم في دبي، وأنتم تنفذون أغلب البرامج من عواصم عربية أخرى؟
وجود mbc في دبي كمركز رئيسي لا يقلل من أهمية وجودها في كافة الدول العربية، وقدرتنا على الإنتاج في دبي ستتعزز مع الانتقال إلى مدينة دبي للاستوديوهات، فنحن نعقد آمالا كبيرة على هذه المنشأة الجديدة.
العمر الافتراضي
هناك من يعتقد أن mbc1 تصر على برامج انتهى عمرها الافتراضي مثل «كلام نواعم» و«آدم» و«من سيربح المليون»، فيما أوقفت برنامج «ألبوم» مع انه لقي صدى كبيراً ما تفسيرك لهذه السياسة؟
أعتقد أن من يقرر ما يجب أن يبقى على الشاشة هو المشاهد بالدرجة الأولى ويليه المعلن، وحسب الإحصاءات فإن وقت الذروة على قناة ٍقك1 هو الأعلى مشاهدة بين جميع القنوات الأخرى وبرامجنا تتغير وتتجدد مع كل موسم.
«الرابح الأكبر» في موسمه الثاني تعرض لخطأ كبير، حيث عرضتم الحلقة الأخيرة بدلا من الأولى ما أثر سلبا على البرنامج، ألا تعتقدون أن هذه الأخطاء من شأنها إضعاف ثقة المعلن بالقناة؟
ما حصل في برنامج «الرابح الأكبر» خطأ تقني من الممكن أن يحصل في أضخم المؤسسات الإعلامية، وأعتقد أن المشاهد والمعلن سيغفران لنا هذه الهفوة طالما أنهما ينظران بعين الرضا إلى القناة خلال كل السنوات الماضية، والمهم في تقديري ألا تتكرر هذه الأخطاء مجدداً.
«للخطايا ثمن» و«باب الحارة»
هل ستعيدون عرض المسلسل الكويتي للخطايا ثمن بعد قرار إيقافه؟
لقد أوقفنا عرض مسلسل «للخطايا ثمن» بعد أن تم منعه في الكويت، ولم نقل يوما أننا لن نعرضه أبداً، والأمر متروك للمحطة في أن تختار الزمان المناسب لعرض العمل طالما أنها تملك الحقوق الكاملة في ذلك، وأنا أؤكد لك أن ليس هناك ما يسيء لأي دين أو عقيدة في المسلسل كما أشيع، لكن عرضه يبقى خاضعاً للظروف والإمكانيات.
إذا هناك نية حقيقية لعرضه؟
لا يمكن أن أؤكد ذلك أو أنفيه. لدينا الحق الكامل في اتخاذ القرار المناسب، خاصة وأن محتواه كان ومازال لا غبار عليه.
بالنسبة لمسلسل «باب الحارة» الذي تحضرون لجزئه الثالث، هل اطلعتم على المحتوى، أم أنكم تريدون استثمار نجاح الجزء الثاني؟
لا شك أننا على علم بالمحتوى، وأطمئن المشاهد العربي أن «باب الحارة3»، سيكون على مستوى الجزء السابق من حيث النوعية والجودة، وأؤكد أن العمل سيجذب المشاهد ربما أكثر من سابقه.
مجموعة mbc
تأسّست مجموعة ٍقك في العام 1991 في لندن، لتصبح أول مجموعة قنوات فريدة من نوعها في العالم العربي. ومن مقرّها الرئيسي في مدينة دبي للإعلام تضم مجموعة ٍقك اليوم ست قنوات تلفزيونية هي: mbc1 (للترفيه العائلي)، و mbc2 (أفلام)، و mbc3 (للأطفال)، و mbc4 (للمرأة العصرية)، و MBC Action (أفلام ومسلسلات التشويق)، والعربية (قناة الأخبار باللغة العربية على مدار الساعة).
برامج جديدة على mbc1
أطلقت قناة mbc1 بداية هذا الموسم ثلاثة برامج جديدة هي «القرار» الذي يقدمه الممثل السعودي عبد المحسن النمر، و«العراب» مع الإعلامي اللبناني نيشان، وبرنامج المسابقات «مدى الحياة» الذي يقدمه الفنان السعودي هشام محمد، وتعد القناة لبرنامج رابع سيكون نقلة نوعية في عالم المسابقات لن يقل جودة عن برنامج «من سيربح المليون»
دبي- نائل العالم
