تدعم «أكاديميا لحلول الإدارة العالمية» في دبي أساليب مبتكرة لغرس خصال القيادة الرشيدة، والثقة المطلقة داخل طلبتها. وهي ترى أن الإنسان الواثق من نفسه لا يحتاج إلى التبريرات عندما يقع في الخطأ، ويتميز أيضا بسعة الأفق والوعي، لأنه ينهل الكثير من معين الثقافة وعشرة الناس على اختلاف مشاربهم ، وهو أيضا يواجه الحياة بكل بساطة ومن دون تكلفة وهو يشارك الآخرين أفكاره، كما يتيح لهم الفرصة لمشاركة أي شخص في إطار التحديات التي تواجه الإنسان.

وتعمل الأكاديمية أيضاً على تسخير المعرفة من خلال الأنشطة المنهجية العادية، والنهوض بتطوير شخصية طلبتها من خلال أنشطة غير اعتيادية تقدم خارج المنهج. وتعد الرحلة المعروفة باسم «التزلج عبر سويسرا»، وهي رحلة تزلج إلى جبال الألب السويسرية ، برهاناً على حماس المؤسسة إزاء تقديم أساليب مبتكرة لطلبتها في مجالي التعلم وتطوير الشخصية.

وشارك في الحدث 36 فتاة و 35 فتى، فضلا عن 8 مدرسين من مدارس «المواكب» ومدرسة العلوم والفنون الدولية ، وكان الهدف قهر جبال الألب بالتسلق والتزلج وتنمية روح الصداقة والأخوة بين أعضائه. ولعب التخطيط الناجح دوراً مهماً في إنجاح الحدث. وأتاحت تلك الفرصة للطلبة الاستمتاع ليس بالطبيعة فقط بل بصحبة الأصدقاء ومعلميهم. ومثلت الرحلة تغييراً في البيئة وانتقالاً من الأجواء الحارة الرطبة في دبي، إلى أجواء باردة ومشاهدة مناظر لا حصر لها من التلال المتموجة في الجبال السويسرية.

ويرى عبدالله بن صالح من مدرسة المواكب في منطقة القرهود أن الرحلة أكسبته سعة في المعرفة، وأهمها أنها علمته ألا يصدر الإنسان أحكاما على الآخرين، من دون أن يعرفهم بشكل أفضل. كما أتاحت الرحلة فرصة ذهبية للطلبة ضمن فريق واحد وإنجاز أهداف مشتركة.

وبدأت الرحلة داخل سويسرا بالانتقال من جنيف بالحافلات إلى جبال الألب الساحرة مرورا بطرق متعرجة ذات إطلالات خلابة، وكانت نقطة التوقف للرحلة هي وادي «ساس» الذي يرتفع عن سطح البحر حوالي 1500 متر، ومر الطلبة بمنطقة ساس غروند التي تشتمل على أروع مواقع التزلج على الجليد في العالم، حيث تشكل الثلوج الأبدية أروع المناظر الطبيعية على الإطلاق.

جنيف ـ «الحواس الخمس»