حاضنة لألوان تتمايز كقوس قزح، كما هي حاضنة للوحات تتصارع موضوعاتها وتتجاذب ما بين شد ورخي، كل ما في معرض (حكايات لبنانية) يمثل عنواناً للدخول في عوالم الحلم والجمال، هكذا تبدو تمارا أنجا جابر وهي تمهد لاستقبالك بابتسامة لا تدعيها، وهكذا هي اللوحات التي جمعتها للفنانين اللبنانيين الرواد وقد رتبت ووزعت بعناية.
أثناء دخولنا لبهو المعرض، كان بانتظارها طاقم مصورين يسعون لالتقاط صور خاصة بها، وعلى الرغم من أنها كانت تمتنع عن تقديم حركات مجانية للكاميرا، إلا أنها استطاعت أخيرا ان تتملص من المصور ملتقطة أنفاسها بأقل صور ممكنة.
لا تبدو فكرة المعارض الفنية الجماعية طارئة على العالم العربي أو على دبي، بل ربما كان هناك سعي حثيث في الأوساط الفنية لتحقيق تآلف فني وتجاري بين عدد من الفنانين من أجل اقتحام أوساط جديدة، وتعريف الآخر على الإنتاج الفني والترويج له.
ولا تنكر تمارا أنها تحملت عبئاً كبيراً في جمع هذه الباقة الفنية اللبنانية النادرة في معرض فني متنقل، ستجوب فيه عدداً من المدن كان في مقدمتها دبي. التقينا تمارا أنجا جابر في المعرض الفني الجماعي الذي يحمل صيغة غاليري متنقل، واستضافت فيه أسماء كبيرة في الفن التشكيلي اللبناني، وكان معها الحوار التالي:
هل هذه المرة الأولى التي تقومين فيها بهذه التجربة؟
نعم المرة الأولى
هل ستعيدينها ؟
لا شك في أنها تجربة شاقة، ولكني سأعيدها بإذن الله، ولكن لماذا تسألني إن كنت سأعيد التجربة أم لا؟
لأن ما قمت به يحمل عنوان المغامرة الكبيرة، بأن تأتي بهذا الكم الكبير من اللوحات؟
معك حق، هذا الكم الكبير والمتميز من الفنانين اللبنانيين، لا يمكن له أن يجتمع في عمل واحد.
من شجعك على القيام بهذا المعرض؟
شجعني معالي محمد القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ، الذي كان داعماً لنا في هذا المعرض، وشرفنا بحضوره شخصياً وافتتاحه، حبه للفن وأياديه البيضاء واضحة على نجاح هذا اللقاء الفني التشكيلي المهم.
بمفهوم الجمهور والتواصل مع فعاليات كهذه، كيف تلقيت التفاعل مع اللوحات ؟
كان جميلاً ومشجعاً، التجربة الأولى تحمل الخوف والقلق وفي نفس الوقت تحمل مفتاحاً للمستقبل إن كانت التجربة سيعاد تقديمها بطريقة أخرى أم لا، ووجدت أن الحضور الكبير والإقبال على مشاهدة اللوحات واقتنائها شجعني على الدخول في تجربة مقبلة إن شاء الله.
هل هناك عمليات بيع جيدة ؟
لو كان في دبي ضرائب لاعتقدت أنك منهم «ضاحكة» .. حركة البيع إلى حد كبير جيدة، وعلى الرغم من أن المكان قرب مركز دبي المالي العالمي، ويقدم فيه المعرض للمرة الأولى، إلا أن هناك إقبالاً طيباً على اللوحات.
كم تراوح سعر اللوحة لديك؟
ما بين ثلاثة آلاف ومئة ألف درهم.
هل علاقتك بكل اللوحات التي تعرضينها واحدة؟ كعارضة أم متذوقة؟
الاثنتان. كعارضة نعم، يهمني تسويق كل اللوحات، وكمتذوقة بطبيعة الحال لا يمكن أن أكون عند المسافة ذاتها من كل اللوحات، هناك لوحات تشدني إليها وأسماء اقترب منهم أكثر.
مثل من ؟
«ضاحكة» لن أقول لك...على الأقل حتى ينتهي المعرض.
هل تخافين على أن تظلمي أسماء معينة ؟
لا.. ولكن بحكم عملي يجب ان أكون كعارضة وعلى مسافة واحدة إلى أن تنتهي المهمة على الأقل.
هل سبق ورسمت ؟
لا.
لو أتيح لك أن تكوني لوحة لرسام عالمي.. من تحبين أن يرسمك؟
سؤال جميل، سأكون سعيدة لو رسمني لوسيان فرويد.
إلى أي حد دعمك زوجك الإعلامي علي جابر في نجاح هذه التجربة ؟
تلقيت كل الدعم من زوجي، وهو وقف حقيقة وراء دعم هذه التجربة ونجاحها، وأعطاها وأعطاني من وقته الثمين الكثير.
هل هناك من أولادك من لديه ميول فنية؟
ولدي الأصغر مالك.
إلى متى سيستمر معرض (حكايات لبنانية)؟
معرض (حكايات لبنانية) يقام لغاية يوم الجمعة المقبل في مركز دبي العالمي. ويتراوح سعر اللوحة في المعرض بين ثلاثة آلاف ومئة ألف درهم.
الاسم: تمارا
العمر: 30 سنة
الجنسية: لبنانية
السكن: دبي
العمل: منظمة معارض فنية
السيارة: بورشة 2008
الهوايات: االسفر
اللون المفضل: الأزرق
دبي - جمال آدم
