نظرا لأننا نمضي فسحة طويلة من حياتنا منكبين فوق لوحة المفاتيح الخاصة بالكمبيوتر أو متسمرين وراء مقود سياراتنا أو نحمل حقائب على أكتافنا، فإن أحدا لا يكاد ينجو من زيارة طبيب العظام. ولكن هناك وسيلة يمكنك الاعتماد فيها على نفسك وهي العلاج عن طريق تدليك الصدغ والجمجمة وهي ثمرة دراسة عميقة لجون أبليدحر اختصاصي أمراض العظام الأميركي وباحثين آخرين من جامعة ميتشيجان في أعوام السبعينات والثمانينات.

وتركز طريقة العلاج غير الجراحية على كل أطراف وأجزاء الجمجمحة التي تضم عظم الجمجمة ويتصل بها العمود الفقري والأغشية المحيطة وسائل النخاع الشوكي. وفي هذا العلاج يدرب الأطباء على استخدام اليدين للشعور بتدفق السائل للتعرف عما إذا كانت هناك معوقات واحتقانات يمكن أن تؤثر على إيقاع الأعصاب القحفية والعجزية. ولا شك فإن التأثير يمكن أن يكون عاطفيا وبدنيا.

وباستخدام الضغط البسيط على الجمجمة وعلى الأعصاب العجزية يعمد الطبيب الممارس إلى إطلاق المعوقات في الجهاز القحفي والعجزي مما يشجع عمليات الشفاء الذاتي الطبيعي للجسم. وتلجأ أعداد متزايدة من المعالجين الفيزيائيين والمعالجين بالتدليك والأطباء الممارسين والقابلات القانونيات إلى هذه الطريقة ولكن ليس قبل التدرب وامتلاك المهارة الكافية للعلاج بواسطة التدليك العجزي القحفي.

وبات هذا العلاج يستخدم للتخلص من مشكلات التنفس وصعوبات التعليم والأرق والشقيقة ويساعد هذا العلاج في إعادة التوازن للجسم، والإجهاد، وهي من بين حالات كثيرة يمكن علاجها بهذه الطريقة. ومن أهم إيجابيات العلاج أنك ستتمكنين من علاج نفسك بنفسك. ويفيد هذا النوع من التدليك في الأمور التالية:

تنشيط الغدة السعترية

تقع الغدة السعترية تحت النصف العلوي من عظم الصدر. ويعد عضوا أوليا في الجهاز اللمفاوي ويعتقد أنه يتقلص حجما في أوقات المرض والإجهاد (في أوقات التوازن وتوازن الجسم والعقل والروح وعند لحظات الحب والفرح يكبر حجم الغدة. وكذلك فإن التربيت على عظم الصدر يؤدي إلى تنشيط الغدة السعترية ويؤدي إلى دعمها في القيام بوظيفتها. وفي خلال القيام بذلك ستلاحظين ارتخاء فكك وتحسن تدفق التنفس.

راحة العينين

عند إغلاق عينيك ولمس جهاز القحف والعجز بلطف ستصغين إلى عالمك الداخلي، وعند ذلك سيقوم محجر عينيك بالاسترخاء الذاتي، وينظر إلى هذه الطريقة على أنها الأبسط والأقدم وهي تؤدي إلى الشعور بالأمان والراحة الداخلية. ويمكن تدليك العظم القذالي من الخلف بلمس العظم بلطف لتحقيق استرخاء قاع الجمجمة. ويفيد التدليك أيضا العضلات الماضغة عن طريق التربيت أو التدليك الخفيف للفك. وللتخلص من التوتر العضلي في الفكين.

دبي ـ محمد نبيل سبرطلي