بعد معرفتها لجذورها العربية التي ترجع لقرون عديدة، عادت ناتاليا أولانو الفنانة ومُقيّمة الأعمال التشكيلية إلى الشرق - وهذه المرة إلى دبي- لتأسيس أحد أكبر أحلامها التي راودتها منذ الطفولة، فأنشأت غاليري «الأندلس» الذي يختص بالفنون الأسبانية، وكل ما يتصل بحضارة الأندلس التي أنجزها فنانو العالم.
تقول ناتاليا الفنانة ومؤسسة المشروع: «لقد أردتُ من خلال هذا الاسم أن أستعيد بعضاً من روحي وأرواح أسلافي الكامنة فيه؛ فقد اكتشفت منذ سنوات قليلة جذوري العربية التي لم أعرف بها من قبل، وكما تعرف بأن الأندلس احتضنت على مدار التاريخ أعراقاً وشعوباً مختلفة من جميع الأشكال والألوان، ولئن تحول العالم الذي نعيشه في هذا العصر إلى «قرية صغيرة» بحكم التطور التكنولوجي؛ فأنا أجزم بأن «الأندلس» كانت «قرية كونية كبرى» احتضنت الجميع في الأزمنة الذهبية.
وتضيف «ناتاليا» التي أسست «أندلسها» الخاص في دبي قبل مدة: لم آتِ إلى دبي وأؤسس هذا المشروع بحثاً عن الربحية أو الحياة المادية التي يتهافت عليها من ينشيء أعمالاً أو مشاريع مشابهة؛ بل جئت للتعرف أكثر وعن قرب على الحضارة العربية- الإسلامية التي أجهل الكثير عنها، أما تخصص «الغاليري» فهو بيع وشراء وتقييم اللوحات الفنية وأعمال النحت الخاصة بالفنانين الأسبان -وبالتحديد الأندلسيون من جميع المراحل الزمنية- وأعتبرها مرحلة للتوسع لاحقاً إلى أعمال الفنانين من بلدان الشرق الأوسط كالعراق وإيران والهند، بشرط أن تناقش تلك الأعمال أو تبرز الحياة الأندلسية في جميع مراحلها.
أما عن الدعم والرعاية الرسمية؛ فأشارت ناتاليا إلى أن أبرز من دعمها هو السفير الأسباني لدى الإمارات، وشجعها على الانطلاق بعملها بكل قوة، إضافة لوجود أحد أصدقائها من محبي الفنون الذي ساهم أيضاً في تحفيزها على إنجاز المشروع على أرض الإمارات.
أما سيرة ناتاليا الشخصية فهي من النوع التراجيدي الذي يصلح لكتابة رواية أو إنجاز فيلم سينمائي مفعم بالأحداث، فهي من أسرة اشتغلت وعملت في مجالي «الاقتصاد» و«التأمين» منذ حوالي ستة قرون، ولكن القدر لم ينصف بفقدانها لوالديها في سن مبكرة من حياتها؛
فتكفلها جدها الذي يملك شركة تأمين وعلمها أصول هذه المهنة، وكان أحب فروع المهنة إلى قلبها والأكثر قرباً من روحها؛ هو التخصص ببيع وتقييم وشراء اللوحات الفنية التي اشتهرت بها أسرتها منذ مئات السنين، فتخلصت من أعباء الأصناف الأخرى للأعمال الاقتصادية وأعمال التأمين، واتجهت بكامل وقتها إلى اقتناء وبيع وتقييم الأعمال الفنية القديمة والمعاصرة. تتوق «ناتاليا» إلى تحقيق مشروع فني كبير يجمع ما بين فناني الشرق وفناني أسبانيا في وحدة موضوعية واحدة .
أرقام
أسعار
بلغ أعلى سعر لوحة باعها غاليري «الأندلس» 25 ألف درهم، أما أقل سعر فهو 1500 درهم.
مشاركة
شارك غاليري «الأندلس» في المعرض العالمي للتحف والفنون الذي أقيم في أبوظبي ودبي أخيراً، وبلغت القيمة الاسمية للأعمال المعروضة بحسب الجهة المنظمة ما يربو على 100 مليون دولار.
فنانون
يضم غاليري «الأندلس» أعمال أكثر من أربعين فناناً أسبانياً وعالمياً، ومن أبرز الفنانين الذين يتعامل معهم في الرسم والنحت: كونزلو لوبيز، وأليسا أوميديس، وبالاس روميرو، وأوديتا ألبرتو، وفيرونيكا موراليس، وألفاريز مانيل، ودومينغو مونسا، وجاتو، وأكوايلر ديرو، وبيلاجرين.. وآخرون
أبو ظبي- محمد الأنصاري

