* نختتم سلسة المقالات والتي استمرت أسبوعا كاملا حول موضوع تاريخي توثيقي مهم يخص الصحافة الرياضية.. ولأننا نفتقد هذا الجانب في مسيرتنا كان هدفنا هو تاريخ هذا الجانب من الرحلة الطويلة لكي يطلع عليه الجيل الحالي من باب حرصي الشديد على عدم ضياع الحقائق وما أكثر مَن يضيّع الحقائق هذه الأيام في زمننا الصعب!
وللتاريخ نقول بان أول ملحق رياضي محلي صدر إبان عهد المرحوم محمود نصار من جريدة الفجر بينما صاحب فكرة إصدار أول ملحق رياضي من (8 صفحات) يوميا صدر إثناء الدورة العربية التي أقيمت بالمغرب عام 84 كانت فكرة أول مواطن تولى رئاسة القسم الرياضي بجريدة الاتحاد هو الزميل سعيد المعصم حيث اصطحب معه جيشا من الصحافيين وكان لهذا الإصدار ألتوثيقي صداه الواسع في الصحافة العربية حتى اليوم والتجربة تكررت مع الزميلة الرياضية السعودية خلال منافسات الدورة العربية الحادية عشرة بمصر مؤخراً.
* جيل السبعينيات يختلف عن جيل الثمانينيات، فالأول إخلاص ووفاء وتضحيات وتلك الأيام كانت صعبة ولا أحد ينكر مستواهم المهني العالي وهم يعرفون أخلاقيات المهنة فجيلنا لم يعرف الفاكسات والإصدارات التجارية انه جيل ساهم في بناء الأساس الصحيح لتجربة صحافتنا التي أصبحت اليوم تمثل مدرسة وتجربة عربية فريدة من نوعها .
* المطبوعات التي تصدر عن (البيان) متنوعة ومتعددة ومن بينها الرياضة التي بين أيديكم والتي نفتخر بأن تكون أول صحيفة رياضية تصدر بالدولة عبر مؤسسة صحافية بصورة متكاملة، فقد ظهر التحول الكبير حيث أصبحت جريدة داخل جريدة بالتحديد في السادس من ديسمبر عام 1997 والتي حققنا من خلالها العديد من المكاسب المهنية برؤية موضوعية ووطنية بحتة من خلال انضمام 20 كاتبا مواطنا يعبرون عن هموم رياضة بلدهم كل في تخصصه مما أعطى للصحافة الرياضية الإماراتية ثقلاً وبعداً جديدين .
وكان لـ (البيان) الفضل في هذا مما جعلنا نعتز بهذه الأقلام وبمساهمات العديد من الأشقاء العرب الذين يتواصلون معنا في هذه المسيرة، فالهم الرياضي العربي واحد ولهذا التقت أفكارنا وساهمنا جميعا في الارتقاء بالقارئ العزيز الذي نقدم له الوجبة الدسمة من خلال تغطية متكاملة للأحداث المحلية والعربية والدولية في إطار شامل بعيداً عن الإثارة التي تتسبب في انشقاق الأسرة الرياضية الواحدة وتفخر مؤسستنا بأنها الأولى التي أصدرت أول إصدار رياضي بالدولة على شكل جريدة متكاملة بمختلف أقسامها الفنية والتحريرية .
* وختاما أقول تجربتنا اليومية كشفت الكثير من الكفاءات الوطنية التي تمتلك القدرة الرائعة في فن الكتابة بأساليبها المهنية المتعارف عليها من حيث الحرفنة والجودة في اللغة والثقافة العالية وهناك من الأسماء كلمتها أثرت في العديد من القضايا لأنهم أدري بمشاكلهم وبمعرفتهم بالواقع الحياتي والهم اليومي.. والله من وراء القصد.
