* ليسمح لي أولئك الذين يهوون التوقعات وأولئك الذين يستهويهم رسم السيناريوهات المسبقة للأحداث، أن أقول لهم وفروا مجهوداتكم وتكهناتكم واتركوا ما سيحدث في الجولة العشرين من دورينا جانبا، فما سيحدث في جولة اليوم لا يمكن أن يتنبأ به أو أن يتصوره أحد مهما بلغ من الإلمام والقدرة على معرفة واقع فرقنا، لأن دورينا يبقى حالة خاصة ويرفض كل الأحكام المسبقة وكل السيناريوهات التي تصبح جميعها خارج حسابات المسابقة التي عودتنا على ذلك واعتادت أن تكون هكذا خارج الحسابات..
وهذا ما سيحدث في هذه الجولة والأمر نفسه سيتكرر في الجولتين الأخيرتين اللتين ستكونان بمثابة الكلمات المتقاطعة التي لن تكتمل ولن تتضح معاني كلماتها إلا بعد وضع جميع الحروف في مكانها، وطالما أن تلك اللحظة لم تأت بعد فمن السابق لأوانه التكهن بملامح البطل أو لونه أو هويته التي ستبقى لغزا محيرا للجميع.. هكذا هو دورينا الذي يزداد إثارة ومتعة مع حالة الغموض التي يتفرد بها عن سائر الدوريات الأخرى.
* في الأيام الماضية غلب الحديث عن السيناريوهات المتوقعة لهذه الجولة التي يعتبرها الكثيرون بأنها الأهم كونها قد تشكل ما نسبته 90% من ملامح البطولة، وقد يكون ذلك ممكنا فعليا ولكن ماذا عن العشرة في المائة الباقية التي لا يمكن بدونها التعرف على الملامح النهائية للمسابقة وهي نسبة مؤثرة بالتأكيد ولا يمكن تجاهلها طالما أنها من الناحية الحسابية تعتبر هي الأهم في الوضع الراهن ووسط الواقع الذي أمامنا والذي يتقبل من الناحية النظرية لجميع الاحتمالات التي تعطي الأمل لمربع الصدارة بالفوز باللقب الذي يعتبر حقا مكتسبا لكل من الشباب والأهلي والجزيرة والشارقة طالما أن الحسابات والنقاط تمنحها ذلك الحق.
* الأرقام والنقاط تصب في صالح فرقة الجوارح التي تمتلك الأفضلية المطلقة في تحقيق البطولة بشرط الفوز في المواجهات الثلاث المتبقية وحصد النقاط التسع التي مازالت في الملعب، وإذا ما نجح الشباب في ذلك فإنه سوف يلغي جميع الحسابات الأخرى التي لن يكون لها مكان وقتها، وعلى الرغم من سهولة العملية من الناحية النظرية إلا أن من الناحية العملية تبدو مهمة الشباب تكاد تكون هي الأصعب بحكم أنه سيواجه فرقا تتطلع إلى اللقب مثله على اعتباره إنه سيواجه الشارقة اليوم والجزيرة في الختام وكلاهما مشترك في صراع القمة واللقب.
وبالتالي فإن المسألة هنا بيد الشباب وفارق النقطتين يصب في صالحة ومعانقة اللقب لن تتم إلا عبر النقاط التسع المتبقية هذا إذا أراد الفريق الأخضر أن يتوج صدارته للمسابقة من اليوم الأول بالفوز بلقب حتى الآن هو الأجدر به.
* إذا ما نجح الشباب في تلك المهمة التي لا تقبل لأي احتمالات أخرى على اعتبار أن احتمالات البطولة واضحة المعالم ويدركها الجميع، فإن البقية لن يكون لهم أي دور بحكم الأفضلية التي يتمتع بها الشباب الذي وكما ذكرت هو من يملك مفاتيح البطولة أكثر من الفرق الأخرى التي تنتظر أي هفوة أو سقطة يتعرض لها المتصدر لكي تنقض عليه وعلى صدارته التي ستبقى في الأمان طالما أن الفريق قادر على الفوز أما إذا تنازل عن جزء من نقاطه فبالتأكيد ستنقلب الأمور وستفلت من يده وستذهب في يد منافسيه الذين لا يزالون وحتى ما قبل جولة اليوم بلا حيلة.. فهل للجوارح كلمة أم إنه سيتركها وسيتنازل عنها في هذا التوقيت القاتل من عمر دورينا..!
كلمة أخيرة
* الوضع في صراع البقاء والابتعاد عن شبح الهبوط للدرجة الثانية قد يبدو أكثر وضوحا بعد أن تورط كل من حتا والإمارات بشكل كبير في حساباتها التي باتت هي الأخرى معقدة جدا والخروج منها يحتاج إلى سيناريوهات أكثر تعقيدا من تلك المتعلقة بصراع اللقب ومع ذلك فإن استباق الأحكام في مسألة هوية الفريقين الهابطين مرفوضة في حسابات دورينا.
