* ماذا بعد عودة فريق الخليج للأضواء بعد عملية تصحيحية اقتضت على أن يبقى الفريق ثلاثة مواسم في مظاليم الدرجة الثانية.

وماذا بعد تذوق نادي عجمان حلاوة الأضواء التي ظل يصارع من أجلها لأكثر من عقدين من الزمن إلى أن تحقق ذلك في موسم يكاد يكون هو الأهم في مسيرة وتاريخ الكرة الإماراتية.

وهل المهمة انتهت بالصعود.. وهل تكون هذه هي قمة طموحات الفريقين اللذين ضمنا المشاركة في أول دوري للمحترفين..!

* هذا السؤال نوجهه للمعنيين في الناديين الذين يجب أن لا تأخذهم الفرحة ولا تنسيهم حقيقة ما ينتظرهم من مسؤولية كبيرة في الموسم المقبل، وإذا كان هناك من يعتبر أن الصعود هو كل شيء فهو مخطئ لأن الصعود ما هو إلا البداية..

بداية الحقيقة القادمة أما الحقيقة الكاملة فإن موعدها في الاختبار الحقيقي لكلا الفريقين والمتمثل في اختبار الصمود والبقاء في الأضواء حتى لا تكون زيارتهما خاطفة وسريعة كزيارة الكثير من الفرق التي لم يدم بقاؤها في الأضواء سوى لموسم واحد كان بمثابة مرحلة نقاهة قضتها مع الكبار لتعود أضواؤها سريعا من حيث أتت.

* لقد تعمدت التطرق إلى ذلك الموضوع في هذه اللحظة بالذات وفي عز فرحة الفريقين وجماهيرهما التي تعيش هذه الأيام فرحة الانتصار والصعود لأضواء المحترفين الذي يجب أن يكون محور تفكير الناديين.. ولأن الوقوف عند فرحة الصعود كثيرا والمبالغة في الفرحة لن يؤدي إلا للندم في النهاية في الوقت الذي لن يفيد فيه الندم واسألوا أولئك الذين احترقوا بنيرانها من الفرق التي حكمت على نفسها بالعودة من المكان الذي أتوا منه بسبب انشغالهم وانبهارهم بأضواء الشهرة دون أن يحصنوا أنفسهم من مخاطرها التي لا ترحم.. ومن هذا المنطلق فليسمح لي جماهير الناديين أن أعترض فرحتهم وأذكرهم بالقادم الأهم بعدما أصبح الصعود ماضيا يجب تجاوزه وإغلاق ملفه.

* لقد علمتنا الحياة أن نستفيد من تجاربنا الماضية وأن نتعظ منها وأن نستفيد من تجارب الآخرين لكي نحصن أنفسنا عن الأخطاء والوقوع فيها، ولأن الوقائع التي أمامنا فيها الكثير من الدروس والمواعظ فمن الضرورة بمكان الوقوف عند تلك التجارب التي من شأنها أن تجنبنا الوقوع في الخطأ.

لنتوقف عن تلك الأسباب التي قادت الكثير من الفرق التي صعدت للدرجة الأولى إلى النهاية الحزينة سريعا ومنها يجب أن نعتبر وأن ننطلق والانطلاقة يجب أن تكون من الآن ولنترك الأفراح جانبا ولنفكر كيف يمكن أن نحافظ على الأفراح وأن نجددها في نهاية الموسم المقبل بضمان البقاء في الأضواء وعندها سنكون قد حققنا النجاح والفرحة الحقيقية.

* لا أعتقد أن إدارات أنديتنا بحاجة إلى من يوجهها أو يرشدها إلى الكيفية التي من خلالها بإمكانها تفادي المواقف التي هي وجماهيرها في غنى عنها ولكن كل ما قصدت من وراء ما تقدم هو التذكير، لأن الذكرى تنفع المؤمنين.

كلمة أخيرة

* أخيرا أصبح لإمارة عجمان ناد يمثلها ويحمل لواءها في دوري الدرجة الأولى، وكم كانت الحاجة ماسة لتحقيق تلك الأمنية التي أرى إنها جاءت في توقيتها المناسب مع الانطلاقة الأولى لدوري المحترفين.. ورغم فارق الخبرة إلا إن البرتقاليين قادرون على الحفاظ على مكتسباتهم التي بالتأكيد لن تتوقف عند هذا الحد.. والصعود بمثابة البداية للنقلة المنتظرة للعبة على صعيد الإمارة التي صدرت الكثير من المواهب والنجوم الذين تألقوا خارج حدود عجمان وحان الوقت لكي يتألقوا في عجمان.

mjasim@albayan.ae