وصل قطار دوري المظاليم إلى محطته الثلاثين وهي الأخيرة طوال هذا المشوار الطويل والذي تعرضت فيه الفرق إلى كثير من المطبات والمتاريس وأيضاً التوقف، فبعد البداية الأولى للدوري في 27 سبتمبر الماضي عقب مجيء الفرق من المعسكرات الخارجية سارت الأمور وفق ما تشتهي الأندية الساعية للفوز وهي الخليج وعجمان والتي تأهلت لدوري المحترفين ونجد أن مسيرة دوري المظاليم استمرت نحو 8 أشهر.

وشهدت الجولات ال30 إحراز اللاعبين لـ 897 هدفاً كان نصيب البطل منها 66 ونجد ان مقولة البقاء للأصلح وللفرق التي تمتلك بدلاء ناجحين تمثلت في دوري هذا الموسم وبالعودة السريعة لما أفرزته جولات الدوري المنتهي يوم الجمعة الماضي نجد ان الابتسامة والفرحة حلت بديار خورفكان حيث مقر نادي الخليج وعجمان بعد أن كتب التاريخ اسمهم بمداد من نور وتأهلهم للمشاركة في دوري المحترفين ففي نسخته الأولى فالأول عاد بعد أربع سنوات والثاني أي البرتقالي بعد مرور 18 عاماً.

والفريقان جديران بالتأهل واللعب في دوري المحترفين خصوصاً وان الأجهزة الفنية ومجالس الإدارات سخرت لفرقها كل خبراتها من اجل تحقيق الحلم والذي كان في بداية المشوار طويلاً لكنه أصبح حقيقة ماثلة للعيان ويمكن القول بأن المدرب العراقي عبدالوهاب عبدالقادر المدير الفني للخليج والفرنسي سيرجي يستحقان التكريم لا لأنهما قادا فرقهما للفوز وإنما لصبرهما على اللاعبين وتمسكهما بآمال الصعود، خصوصاً سيرجي والذي صبر كثيراً على فرقته والتي أصبح يشار لها بالبنان.

خصوصاً وان الفريق البرتقالي يضم نخبة من أفضل النجوم إلى جانب تواجد هداف دوري المظاليم ديارا والذي حطم كل الأرقام القياسية السابقة للهدافين وتربع على الصدارة برصيد 45 هدفاً ودائماً ما يقوم ديارا بدور المنقذ في الفرقة البرتقالية ولا ننسى الدور المهم الذي يقوم به المحترف الآخر في صفوف الخليج النيجيري عباس مويا والذي توج بلقب هداف الخور برصيد 24 هدفاً ويعتبر الخبراء والمراقبون مويا وديارا أفضل الأجانب.

ولا ننسى الدور الكبير الذي يقوم اللاعب المتميز محمد مال الله الذي سجل أيضاً 11 هدفاً لفريقه الخليج ونجد أن الخليج بطل الدوري لم يهزم إلا مرة واحدة أمام بني ياس في الدور الأول وبالتحديد في الجولة الرابعة وبثلاثية لكن فرسان الخور ردوا الدين للفريق السماوي في الجولة الثانية وبالتحديد في الأسبوع 19 وأيضاً بثلاثية لتهتف الجماهير حينها (مفيش حد أحسن من حد) وتعادل الفرسان طوال منافسات الدوري خمس مرات أمام دبي وعجمان رايح جاي ومسافي والفجيرة حيث أحرز لاعبوه 66 هدفاً وعليه 23 هدفاً حيث فاز 23 مباراة. وحسم الدوري برصيد 75 نقطة.بفارق 10 نقاط عن عجمان.

عجمان يحقق حلم الصعود

أما الوصيف عجمان والذي لقب بملك التعادلات خلال الدوري فقد حقق الفوز في 18 والتعادل ف11 ولم ينهزم الفريق البرتقالي إلا مرة واحدة أمام اتحاد كلباء في الدور الثاني لكن فارق النقاط الكبير بينه وبين المتصدر جاء نتيجة التعادلات الـ 11 والتي كلفت الفريق الكثير لكن البرتقالي يتفوق على معظم الفرق بالأهداف بعد أن أحرز لاعبوه 85 هدفاً وعليه 40 وله من النقاط 65 عجمان كان مرشحا بقوة منذ البداية للتأهل وذلك نسبة للمستوى الثابت الذي لعب به طوال مشوار الدوري.

وكما يقولون احذروا القادمين من الخلف فقد نجحت الطاحونة البرتقالية في دك الحصون وتحيق الانتصارات المتتالية وأيضا نجد الوقفة الجماهيرية والإدارية مع اللاعبين والتخفيف عنهم وقع التعادلات جعل الأمور تسير وفق ما تشتهي الأنفس داخل النادي البرتقالي والذي تنتظره مهام كبيرة خلال الموسم الجديد بعد الصعود والتأهل لدوري المحترفين.

الاتحاد (كلاكيت) للمرة الثالثة

في كل موسم يقدم نمور الاتحاد أفضل المباريات خصوصاً مع بداية الجولات ولكن نجد أن نفس السيناريو يبدأ في التكرار في الأمتار الأخيرة والتي دائما ما تقص ظهر الفريق ونلاحظ أن الاتحاد غير موفق إطلاقاً في مسألة التعاقد مع الأجانب فمع بداية الموسم كسب الفريق الأصفر ود اللاعب الفرنسي دودزي والذي تألق في الموسم المنصرم مع الفجيرة لكنه أي دودزي كان نمرا من ورق في صفوف الاتحاد ولعب باسمه فقط لأنه لم يقدم نصف ما قدمه للأندية التي لعب لها في الدوري المحلي بدءا من بني ياس ثم دبي والفجيرة.

وظل اللاعب تائها ولم ينجح في التأقلم مع ناديه الجديد على الرغم من الأموال الطائلة التي دفعت فيه فكان مصيره الإبعاد في فترة التسجيلات الشتوية الثانية في يناير الماضي وأيضاً نجد أن اللاعب السنغالي عثمان بابا أصيب في مباراة الفريق في الجولة الثالثة لينضم في الفترة الثانية كل من الكنغولي بسكوتي والنيجيري جيمس ابيورا لكنهم كانوا كسلفهم ولم يقدم الأجانب ما هو مطلوب منهم خصوصاً وان اللاعبين المواطنين كانوا أفضل من الأجانب وواصلوا مشوار التألق.

وكما ذكر مدرب الفريق سيف سلطان لو وجدنا لاعبا أجنبياً واحداً من طراز عال لكننا الآن في الأضواء عموماً فقد خسر الاتحاد الكثير خلال هذا الموسم لكنه كان الأقرب لخطف البطاقة الثانية حتى الجولة 26 لكن الفريق خسر نزال العربي القيواني واتبعه بهزيمة جديدة أمام اسود دبي، ونلاحظ أن الفريقين اللذين خسر منهما الاتحاد خارج حسابات التأهل ونجد أن هذا السيناريو أي الخسائر يتكرر للمرة الثالثة على التوالي.

وللعلم فإن الاتحاد كان الأقرب للتأهل في الموسم قبل الماضي لكنه خسر في الأمتار الأخيرة من دبي في مباراة فاصلة ليتأهل الأسود بالركلات الترجيحية ثم جاءت مباريات الموسم الماضي ليحل حتا بدلا عنه بنفس سيناريو هذا الموسم والذي ابتسم لعجمان واحزن كلباء ليعبر جميع اللاعبين عن سوء حظهم ويجب على الإدارة إخراج اللاعبين من الحالة النفسية التي كانوا عليها عقب ختام هذا الموسم والعمل من الآن من أجل إعادة البريق للفريق خلال مباريات دوري الهواة خصوصا وان الفريق الأصفر يمتلك لاعبين مواطنين على مستوى.

دبا الحصن يستحق الإشادة

على الرغم من شح الإمكانات إلا أن فريق ذئاب الجبل كما يحلو لجماهيرهم أن تناديهم بهذا اللقب قدموا أفضل العروض خلال مشوار الموسم الطويل وكان الفريق في طريقه لخطف البطاقة الثانية لولا الخسارة التي مني بها من الخليج في الأسبوع 23 والتي جعلت موقف الفريق يهتز في الروليت العام ولكن الروح عادت للاعبين سريعا وقدموا مباريات كبيرة لم تكن كافيه لانتزاع مركز الوصافة.

وبالتالي خطف البطاقة الثانية لتكون مباراة الاتحاد بمثابة الفيصل لدبا ليسلم اللاعبين الراية البيضاء وليفضلوا البقاء في دوري الهواة وحتما وسيقوم الفريق بتجميع صفوفه استعدادا للموسم المقبل والذي يبدو انه سيكون على سطح صفيح ساخن بعد التحديثات والترتيبات التي ستقوم بها رابطة دوري المحترفين على الدوريات المحلية ابتداء من الموسم المقبل.

أندية الوسط تتفرج

يمكن تصنيف أندية الفجيرة وبني ياس والعروبة ورأس الخيمة ودبي ودبا الفجيرة والعربي بأنها الأندية التي تمثل الوسط في الدوري خصوصا وأنها حاولت فعل شيء خلال الموسم الحالي دون جدوى ويعتبر فريقا دبي والفجيرة الهابطان من دوري الأضواء اكبر الخاسرين في هذا الموسم على الرغم من المستوى المتطور والذي قدمه سحرة المنطقة الشرقية (الفجراوية).

لكن ذلك لم يشفع لهم بالعودة من جديد لوضعهم السابق في الأضواء ويبدو ان تأثر الفريق في الدور الأول بالإضافة لذهاب خمسة من لاعبيه لفرق اندية الأولى هذا الموسم جعل نتائج الفريق متأرجحة تماما ما بين الفوز والخسارة والتعادل وأيضا تعرض الفريق الأحمر لبعض الهزات وذلك بإصابة اللاعب الجزائري كركار وابتعاده لعدد من المباريات والإصابة الأخرى التي تعرض لها المحترف الثاني أحمد هايل مع بداية توقيعه في فبراير الماضي ورغم ذلك نجد ان الفجيرة ربما كان الأفضل في الدور الثاني وانهى الموسم في المركز الخامس ويمتلك الفجراوي اقوى هجوم في الدوري بتسجيله ل 87 هدفا.

أما دبي فلم يوفق في التعاقد مع الأجانب خلال الفترتين الأولى والثانية فكان مصيره بالطبع مفارقة فرق المقدمة في منتصف الدوري وإفساح المجال لآخرين من التقدم نحو الصدارة ولكن الفريق أيضا استعاد في الجولات الأخيرة نغمة الفوز وقلل من فرص اتحاد كلباء بخطف البطاقة الثانية بعد ان فاز عليه بثلاثية نظيفة وغير بعيد عن دبي فقد فشل السماوي في إرضاء قاعدته العريضة.

على الرغم من تصدره للمنافسة في بعض الأسابيع ويمكن ان نعزي ذلك أيضاً لعدم التوفيق في التعاقد مع المحترفين على الرغم من تألق الفرنسي جواد الهاجري واحتلاله لصدارة الهدافين في الأسابيع الأولى لكن الإصابة التي تعرض لها اللاعب جعلت موقف الفريق يهتز كثيراً في الوقت الذي فشل فيه المحترف البرازيلي الآخر في صفوف الفريق فعل شيء مع السماوي.

أندية القاع

حاولت أندية القاع تحسين وضعها مع مرور الجولات وفعل شيء لكن دون جدوى ليظل الرمس في مركز الأخير برصيد 7 نقاط فقط، وعليه من الأهداف 99 وله 20 حيث تعادل في أربع مباريات وفاز في واحدة ، ونجد ان صاحب المركز قبل الأخير مسافي له 14 نقطة من الفوز في 3 والتعادل في خمس مباريات وله 27 عليه 71.

الرئيسي: عجمان فرس الرهان

قدم احمد الرئيسي مدير الفريق الأول للكرة بنادي عجمان شكره لجماهير النادي التي آزرت الفريق خلال مشواره في دوري المظاليم مشيرا إلى ان الكل كان في خندق واحد من اجل عيون عجمان وأشار إلى أن الوقفة الكبيرة لحكومة عجمان ورئيس النادي ومجلس الإدارة مع اللاعبين أثمرت عن تحقيق الحلم بالتأهل وقدم الرئيسي شكراً خاصاً لمحمد عبيد المطروشي مدير النادي الأسبق والأب الروحي للاعبين والإداريين بالنادي البرتقالي.

اليماحي: الفجيرة لن يفرط في لاعبيه

قال ناصر اليماحي رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة إن ناديه سيظل يحافظ على اللاعبين المواطنين وذلك لتتم الاستفادة من خدماتهم خلال الموسم الجديد مشيراً إلى أنهم راضون عن اللاعبين، وعن ما قدموه لكن الحظ لم يحالفهم بالعودة من جديد لمعانقة الأضواء وأعلن اليماحي عن اجتماع مرتقب لمجلس الإدارة يحدد من خلاله الكثير من الأمور المتعلقة بالأجهزة الفنية والأجانب واللاعبين المحليين.

ابن هويدن: مباراة العربي قصمت ظهر الاتحاد

أكد أحمد بن هويدن أمين السر العام لنادي الاتحاد أن الحظ أدار ظهره للمرة الثالثة لنمور كلباء مشيرا إلى الفريق كان الأقرب لخطف البطاقة الثانية لكن ذلك لم يحدث وقال أعتقد أن مباراة العربي هي التي قصمت ظهر الفريق وحدت من طموحاتنا في التأهل لتأتي مباراة دبي والتي أفقدتنا الأمل بصوره شبه نهائية وذكر بن هويدن ان الفريق الأصفر لن يستسلم إطلاقا وسنقوم بترميم الفريق على أحسن ما يكون ليكون الفريق في وضعه الطبيعي في الأضواء مقدما التهنئة لعجمان بالفوز والتأهل وأيضاً لفريق الخليج البطل.

الشرقي: راضون عن أداء دبا الحصن

امتدح سلطان الشرقي أمين السر العام لنادي دبا الحصن الأداء المتميز الذي أظهره جميع اللاعبين المواطنين خلال الموسم الحالي مشيراً إلى ان دبا الحصن يستحق لقب الكثير وان المركز الرابع الذي أنهى عليه الفريق المنافسة برصيد 61 نقطة لا يرضيهم خصوصاً وأننا كنا الأقرب للتأهل وأكد الشرقي ان حدوث بعض الهنات خلال الموسم الحالي تعتبر أحد الأسباب التي جعلت الفريق يفقد فرصة خطف البطاقة الثانية إلى جانب عدم توفيق الحكام في إدارة المباريات على المستوى المطلوب. وأشار الشرقي إلى أن الحصن سيكون الأفضل في الموسم المقبل بمشيئة الله وسنقوم بتدعيم الفريق بلاعبين أجانب على مستولى عالٍ من اجل الذود عن شعار الحصناوية.

تحليل- محمد الحسن فضل