* منذ أن فتحت عيناي على الصحف الرياضية في بداية السبعينات حيث كانت الصحف اليومية لا تتجاوز اثنتين شبه يومية وتنشر الأخبار في أقل من نصف صفحة قبل أن تتحول إلى صفحة كاملة عند الضرورات وكانت الصحف آنذاك تصدر بكامل صفحاتها تساوي نفس عدد صفحات الملاحق الرياضية التي تصدر اليوم مع صحفنا حيث يصل إجمالي الصفحات إلى أعداد هائلة يومية من الصحف الست الصادرة كل صباح، أن ما تقدمه صحافة الإمارات من 40 صفحة رياضية متخصصة يوميا هو العجب العجاب.
* وبعد أن ازدهرت الحركة الرياضية وزادت رقعة نشاطها بسبب اهتمام الصحافة والتلفزيون والإذاعة أحياناً بدور وأهمية الرياضة في المجتمعات الخليجية والعربية فقد أصبحت مطلوبة من كل الجهات.
حيث تتجه النية لدى نادي العين باصطحاب عدد من الزملاء إلى سويسرا في اليومين القادمين في الترويج عن الطلب العيناوي بالتقدم باستضافة كأس العالم للأندية بعد أن أصبحت الإمارات مؤهلة تماما بناء على رغبة الرئيس بلاتر عندما رشحنا بتنظيم مونديال العالم القادم.. والإعلام الرياضي له عدة عناصر وعدة مجالات في الخبر الرياضي والتعليق الكروي والنشرة الرياضية التلفزيونية والتحليل الرياضي..
فهذه الأضلاع أصبحت أساسية في عملية الإعلام الرياضي الذي أصبحت له خصوصية وإقبال سواء للقارئ عبر الصحيفة بشكل يومي، ووصلوا إلى المشاهد العربي من الخليج إلى المحيط.
* فالإعلامي عليه واجبات وأهمها هي الأمانة في نقل الأحداث بمصداقية دون زيادة أو نقصان فهو يمثل المرآة الحقيقية للواقع الرياضي، فكلما قدم الإعلام الحقائق دون تزييف أو تجميل وصلت الرسالة الإعلامية إلى المتلقي بشكلها الصحيح دون تشويش.
ولكن ظهرت في الآونة الأخيرة موجة عارمة بما يسمى الإثارة الصحافية من أجل كسب الجماهير وخلق بلبلة، فهذه تسبب آثاراً سيئة لأنها تلطخ أصحاب المهنة الحقيقيين، فالإعلاميون شريحة مهمة في المجتمع، فالقلم والحرف الذي يعبر به الصحافي أو المذيع وحتى المعلق سلاح ذو حدين، فإما أن نصلح الحال وهذا ما يحدث نادراً أو نقوم بتدمير كل ما بنيناه وهذا نراه من الغالبية.
خاصة في ظل الطفرة الهائلة التي نعيشها مع التطور التكنولوجي الذي أصبح يسيطر على العالم، فلم تعد هناك مصداقية حقيقية للأخبار، الكل يسعى للسبق والانفراد!!.. لم نجد مناسبة أفضل إلا في عيد »البيان« الثامن والعشرين الذي نحتفل به غداً السبت باعتبارها واحدة من أهم المؤسسات الإعلامية بالدولة ويقع على عاتقها مسؤوليات.
ومن هنا فإننا نشيد بمثل هذه الندوات، آملين أن تخلص لما فيه الخير للحركة الرياضية بالإمارات خاصة وللوطن العربي عامة، وهذه سلسلة من الندوات التي أصبحت تقام بين فترة وأخرى حول مدى أهمية الإعلام الرياضي في نقل الأحداث دون تجريح أو مساس والتي من شأنها أن تنير متلقي الرسالة الإعلامية وانعكاس ذلك إيجابياً.. والله من وراء القصد.
